دياب يهاجم وزير الخارجية الفرنسي لودريان… تخبط على الصعيد الداخلي في الحكومة.

تقرير سابين السبع اتسمت مواقف الحكومة إثر ما يمر به البلد بطابع الانكار والتخلي عن تحمل المسؤولية تجاه ما يحصل في البلد. منذ أن تسلم الرئيس دياب الحكم وهو يحمل مسؤولية ما وصل اليه لبنان الى الحكومات السابقة والمؤسف اعتبار أن هناك إدارة خفية للمافيات ‏التي تتحكّم بالبلد حاليا وفي كلا الحالتين تخلى دياب عن مسؤوليته فيما وصل اليه البلد، وبدا مستسلما لهذا الوضع. خلال جلسة المجلس الأعلى للدفاع وجلسة مجلس الوزراء أطلق دياب مواقف جريئة فهذه هي السياسة التي يمعن في اتباعها للتغطية على فشل الحكومة في مختلف مسارات ‏الأزمة الداخلية. شاهدت جلسة مجلس الوزراء تخبطا ومعارضة في المواقف لم تقتصر على المسائل الداخلية فقط بل طاولت الموقف من زيارة لودريان بما قد يتسبّب بتداعيات سلبية ‏على العلاقات اللبنانية – الفرنسية. عاكس دياب الرئيس مشال عون في موقفه تجاه زيارة لودريان الذي قال أن ان “تدبير اعتماد التدقيق الجنائي‎ ‎forensic audit كان موضع ترحيب الوزير الفرنسي”، معتبراً انه بداية فعلية لبناء الدولة، وهاجم دياب مواقف لودريان قائلاً: “كان واضحاً أن زيارته لا تحمل جديداً ولذلك اعتمد أسلوب التحذير من ‏التأخير في الاصلاحات وربط أي مساعدة للبنان بها، كما شدّد على أن صندوق النقد الدولي هو الممر الوحيد لأي ‏مساعدة للبنان”. وأضاف دياب: “بغض النظر عن تحذيرات الوزير الفرنسي وعن نقص المعلومات لديه عن حجم ‏الاصلاحات التي قامت بها الحكومة، إلا أن كلامه مؤشر على أن القرار الدولي بعدم مساعدة لبنان ما زال ساري ‏المفعول“. تابع دياب هجومه متناولا الداخل وقال: “هناك حالة فجور تُمارس على الدولة. هذا وضع غير طبيعي، ويعطي إشارة إلى وجود إدارة خفية للمافيات ‏التي تتحكّم بالبلد. قد تكون مافيات سياسية، وقد تكون مافيات تجارية. لكن الاهم أنه أيضاً يعطي إشارة عن ضعف ‏الدولة أمام هذه المافيات. فما يحصل غير مقبول ومن الضروري ممارسة الحزم ?مع هذه المافيات التي تلعب بمصير ‏البلد وتبتز الدولة والمواطنين، وتحاول تحقيق أرباح، بالسياسة أو بالمال، وفي بعض الحالات بالإثنين معاً، على ‏حساب اللبنانيين“. وتابع الرئيس دياب: “إن جزءا كبيرا من المشاكل التي نراها هو مفتعل، وليس له أساس. والبلد يعوم فوق بحيرة من ‏المازوت، لكن التجار يخفون المازوت حتى يبيعونه في السوق السوداء بأسعار أعلى كي يحققوا أرباحاً أكثر“. وأكد رئيس مجلس الوزراء إن البلد ممتلئ بالمواد الغذائية. ويوجد في المستودعات ما يكفي البلد لـ 6 أشهر، مع ذلك ‏إن التجار يخفون البضائع حتى يبيعونها في السوق السوداء ويرفعون الاسعار. وهناك محاولة من التجار لإلغاء مفعول ‏سلّة البضائع المدعومة. أتى هذا الكلام اثر ما يحصل في قطاع النفط. لم تنتهي مشكلة احتكار المواد النفطية رغم أن الدولة هي المسؤولة الوحيدة عن مكافحة هذا النوع من الفساد. وبناء على دعوة رئيس الجمهورية، تم تكليف اجهزة الجيش وفرع ‏المعلومات والامن العام وامن الدولة التصرّف حيال احتكار مادتي ‏المازوت والبنزين.‏ ‏ ‏ وأبلغ دياب الى مجلس الوزراء انه طلب من هذه الاجهزة الامنية في ‏المجلس الاعلى للدفاع ملاحقة كلّ من يخزّن ويحتكر المادتين للبيع ‏بأسعار عالية والقبض عليه، وانزال اشد العقوبات، ومصادرة المادة ‏منه بدءاً من اليوم. بات اللبناني الآن ومع كل هذه الوعود والادعاء باتخاذ الإجراءات اللازمة عديم الثقة بهذه السلطة. في أيام الصيف الحارة أصبح ينتظر أن تأتي الكهرباء لو بتقن فقط من أجل أن يحظى ببعض الراحة وما يسببه انقطاع التيار الكهربائي على منازل المواطنين وحياتهم. مع كل هذه المشاكل حتى منعت عنا هذه الحكومة الوقاية من الفيروس الخطير كورونا، فتحت البلد دون أخذ الاحتياطات اللازمة فدخل لبنان في المرجلة الرابعة من المرض. حتى صحة الناس اصبحت وسيلة جيدة لاستعمالها في جمع التبرعات والمساعدات، رغم معرفة ويقين الحكومة ان قدرة هذا البلد الاستيعابية في قطاع الاستشفاء معدومة.


Hosting and support by