عقاب من نوع آخر لكل اللبنانيين… مصالح الدولة أو لا أحد

في ظل أزمة كورونا، هذا الوباء العالمي الفتاك، اتخذت الحكومة اللبنانية قرارا بفتح البلاد والغاء كل القرارات المتخذة للحد من انتشار الكورونا. بحسب بعض المسؤولين، أتخذ هذا القرار للحد من الأزمة الاقتصادية وتداعياتها على لبنان واللبنانيين. اتخذت الحكومة قرارا بفتح مطار رفيق الحريري الدولي لاستقبال المغتربين اللبنانيين وغيرهم مدعية أنها تتخذ الاجراءات اللازمة للحد من انتشار كورونا منها الفحوصات التي يجريها القادمون على نفقتهم الخاصة، اجبار القادمين على الحجر الالزامي الخ..

من أجل مصالح الدولة، والمساعدات المالية التي تأتي دعما من الخارج، والمحسوبيات السياسية لبعض المسؤولين والتمسك بالكرسي السياسي تهون صحة اللبنانيين. عبثا وخسارة لدولة همها الوحيد دولارات اللبنانيين الآتية من الخارج، همها الوحيد هو الاعتماد على الأعداد الكبيرة للمصابين وحالات الوفيات للتسول على حساب المواطنين.

يزداد كل يوم عدد المصبين ليتجاوز ال 150 يوميا ومن المتوقع خلال الأسبوع المقبل ان يلامس العدد ال 700 يوميا. يعلن وزير الصحة ويقول يوميا أن البلاد دخلت في المرحلة الرابعة وعلينا الحد من انتقال الفيروس والحد من نشر العدوى.

لماذا لم تستدعي الحكومة اعلان حالة طوارئ صحية فورية في لبنان؟ ان اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا تستدعي اقفال البلاد للحد من انتشار العدوى ووزير الصحة الدكتور حمد حسن يحذر من الوضع الراهن ويتوقع اغلاق البلاد في الأيام المقبلة. لماذا لم تتخذ الحكومة اللبنانية القرار بإقفال البلاد وفقا للتصريحات السابقة والوضع الراهن؟

اتخذ معالي وزير الداخلية قرارات عديدة عند فتح البلاد ولم يضع لها قيود عن ازدياد عدد الحالات، اتخذ قرارات بمحاسبة المستهترين وكل من يتسبب بنقل العدوى ولكن هذه القرارات غير كافية كليا ولن تحد من انتشار الفيروس لان معظم اللبنانيين لم يلتزموا ولن يلتزموا لطالما لا قيود في البلاد.

يختلف المسؤولون فيما بينهم على مسالة اتخاذ قرار الاقفال. حتى عندما يكون الموضوع صحة المواطنين يتغلب حب السلطة عليها، فيصبح الاقتصاد والدولارات أهم من أي روح ومواطن لبناني. تنتظر الحكومة بفارغ الصبر وهي متأملة ازدياد عدد المرضى والوفيات.

ليتخذ معالي وزير الداخلية قرارا قاطعا بإقفال البلاد للحد من انتشار الفيروس وليتفق مع وزير الصحة ليتوصلوا لحل ينقذ البلاد من ازمة صحية لن يتمكنوا من ردعها طالما استمر الخلاف فيما بينهم وتغاضوا ان الأولوية في هذا البلد هي للمواطن.


Hosting and support by