وهاب لقناة أو تي في: المطلوب تعاون أكبر مع حاكم مصرف لبنان في المرحلة المقبلة

أشار رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب، في حديث لقناة الـ “OTV”، ضمن برنامج “بالمباشر”، مع الإعلامي رواد، إلى أن المطلوب في المرحلة المقبلة تعاون أكبر مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لافتاً إلى أن لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نية طيبة من أجل القيام بإنجازات، في حين أن رئيس الحكومة حسان دياب يحاول القيام بأمور إيجابية، موضحاً أننا ذاهبون الى جوع وحاجة فائقة قد يولّد الكثير من الحالات من حروب وغيرها والإحتمالات مفتوحة، معتبراً أننا نعيش أزمة نظام ولا شك الجيش موجود والأجهزة الأمنية موجودة وهناك تماسك وأخلاقيات عند الناس ولكن أمام الجوع الإحتمالات ستكون مفتوحة، لافتاً الى أن القيمة الشرائية لليرة ضعفت والقطاع المصرفي في وضع ضغوط وصندوق النقد سيقوم بإجراءات قاسية ما سيوصلنا الى مكان غير مريح.
وفي حين لفت وهاب إلى أن مَن نهب البلد 7 أشخاص كان لديهم الآلاف من الأزلام، اعتبر أن أحداً لا يستطيع أن يعرف ماذا سيحصل في المستقبل، لكنه أشار إلى أن حركة على مستوى العالم، لا سيما بعد ظهور فيروس كورونا المستجد، موضحاً أن السؤال الأساسي هو هل سيعود الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الإنتخابات الرئاسية المقبلة أم سيفوز المرشح الديمقراطي، وإذا لم يعد ترامب الى سدة الرئاسة سيكون خياره الحرب في المنطقة.
ورداً على سؤال، رأى وهاب أن ليس هناك من مرشح بديل عن سلامة قادر على إدارة الأزمة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الإنقلاب لا يكون بهذه الطريقة، مؤكداً أنه من الداعين إلى إنقلاب سياسي بمشاركة قوة جدية غير متورطة بالفساد وبمساعدة الجيش اللبناني، لافتاً إلى أن المطلوب خفض الواردات بشكل كبير، موضحاً أنه إذا أقيل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الدولا سيصل الى الـ 20 ألف ل.ل، ومؤكّداً أن الدولار لا سقف له.
من ناحية أخرى، سأل وهاب “مّن يضمن معالجة الأزمة المالية في حال سلم “حزب الله” سلاحه؟”، لافتاً إلى أن الأردن الملتزم بالسلام مع “إسرائيل” وكل الشروط الدولية يعاني من أزمة إقتصادية تكاد تكون أخطر من تلك القائمة في لبنان، معتبراً أن هذه النظرية سيتؤدي إلى ضرب المقاومة من دون أن تقدم أي شيء.
واعتبر وهاب أن هذه النظرية تعود إلى المشكلة بين “حزب الله” وبعض الدول العربية، مشيراً إلى أن ذلك يعود إلى أزمات إقليمية غير مرتبطة بالساحة المحلية، موضحاً أن المواقف التي صدرت عن بعض الشخصيات في “التيار الوطني الحر” لها ظروف وخلفيات مختلفة، مفضلاً عدم الدخول في تفاصيلها، حرصاً على العلاقة بين الجانبين.
ورداً على سؤال حول إرتباط الأمر بالإنتخابات الرئاسية المقبلة، أشار وهاب إلى أن أحداً لا يستطيع أن يحسم خياراته في هذا المجال منذ اليوم، موضحاً أن لا الحزب لا يستطيع أن يحسم خياراته ولا “التيار” يستطيع أن يطلب حمساً على هذا الصعيد في الوقت الراهن.
ورأى وهاب أن المواقف الأخيرة التي أطلقها رئيس المجلس النيابي نبيه بري جيدة جداً، لافتاً إلى أن المواطنين لا يفكرون في شكل النظام المقبل أو أي طرح سياسي بل في كيفية تأمين لقمة عيشهم، معتبراً أن المطلوب مشروع تغييري جدي ليس على قاعدة شعار “كلن يعني كلن”.
ورداً على سؤال، رأى وهاب أن الوضع على الساحة السّنّية غير سليم، مشيراً إلى أنه لا يعرف رجل الأعمال بهاء الدين الحريري لكن الحريرية السياسية موجودة، موضحاً أنه بحسب المعلومات التي لديه بهاء الحريري جدي وسيدخل إلى اللعبة السياسية، لافتاً إلى أن لدى الأخير مروحة إتصالات عربية ودولية لا يستهان بها وسيعمل على لملمة التيار، معتبراً أن الحركة الجدية في الساحة السنية هي ببهاء الحريري وليس بالذين شاركوا بالسلطة الفاسدة.
من جهة ثانية، شدّد وهاب على أن الكلام بأن هناك مَن حرّكه لتقديم الإخبار المتعلق بشركة سوكلين “سخيف”، مشيراً إلى أنه دخل إلى هذا الملف منذ العام 2004 عندما كان وزيراً للبيئة، لافتاً إلى أن الجميع يتحدث اليوم عن إستعادة الأموال المنهوبة، موضحاً أن ما قام به هو المقارنة بين الأسعار التي كانت تتقاضاها الشركة وتلك التي تتقاضاها الشركات اليوم من خوري عميشة ومحمد وإدّه والعرب ويقدمون نفس الخدمات، قائلاً: “الفرق على مدى السنوات 3 مليار دولار أميركي مع العلم أن الملزم واحد هو مجلس الإنماء والإعمار، متسائلاً لماذا هذا الفرق؟
ورأى وهاب أن ملف الفيول المغشوش لم يعالج بالشكل المطلوب، لافتاً إلى أن الدولة لا تدار بهذه الطريقة، مشيراً إلى أنه إذا كانت سوناطراك تغش الدولة اللبنانية ما كان يجب الإستمرار في العقد معها من قبل مجلس الوزراء، هذا تجنٍّ وولدنة وإذا سوناطراك غشاشة أحاكمها ولا أجدد العقد معها، فكيف تدار الدولة؟ موضحاً حملت على بيت رحمة والبساتنة ولكن لا أتجنى على الناس، معتبراً أن المطلوب دولة القانون، لافتاً الى توقيف مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان الذي ابن مهدي عامل مناضل 50 سنة ولم يجنِ ليرة من السياسية، موجهاً التحية الى القاضيين شربل أبو سمرا وماهر شعيتو وكان لديهم الجرأة بأن يقولوا لا وأن مازن حمدان بريء وما أعرفه عن مازن حمدان أنه انسان مستقيم ويبدو أن ملفه “فاضي” فمن يعيد كرامة مازن حمدان؟، موضحاً أن مليونين أو 3 ملايين دولار كان يتم جمعها في الصندوق لشراء الدواء والمواد الغذائية، مضيفاً القضاء لا يستطيع محاكمة الناس الكبار ويذهبون الى محاسبة الصغار، موضحاً إذا هدى سلوم مذنبة من المعيب إعادتها الى مركزها وإذا كانت بريئة من المعيب توقيفها وكذلك الأمر بالنسبة لأورور فغالي ومازن حمدان إذا ثبت إتهامهم، لافتاً الى أن سركيس حليس سيكون وضعه كأورور فغالي مؤكداً أنه سيبقى صوت كل هؤلاء الناس، ومضيفاً “لا أؤمن بدولة تعتدي على الناس ولا يجوز هذا الإستخفاف في أداء الدولة”، معتبراً أن الحق هو على أداء الدولة، ورأى أنه ليس هكذا تدار الدولة والمطلوب دولة القانون التي لديها الجرأة بتبرئة البريء، موضحاً أنه مع المحاكمة العادلة وليس مع التعدي على كرامة الناس.
وكشف وهاب أن 5 زعماء يستفيدون من كارتيل النفط وإذا كنا بحاجة لمعمل سلعاتا أنا مع إنشائه وإذا لا أنا ضده.
وتمنى وهاب عدم التدخل بالتشكيلات القضائية والتعيينات موضحاً أن منطق الدولة لم يركب بعد لأن الحكومة تحكم بعدة غيرها، لافتاً الى أن إنجازات إنجازات الحكومة أنها حددت حجم المشاكل الموجودة، مثنياً على جهود رئيس الحكومة حسان ذياب لافتاً الى أن الأخير جدي وآدمي وله نية العمل ولكنه مكبل من نواحٍ عدة.
ودعا وهاب لإنشاء سوق مشرقية مفتوحة بين العراق وسوريا ولبنان لأن ما يعنيني هو مصلحة لبنان وهناك مصلحة في الإنفتاح على سوريا، موضحاً أنه “إذا استمرت السلطة السياسية بالفشل الجيش سيكون الحل مدعوماً ربما من الأميركي الذي لم يتركه يوماً، لافتاً الى أن “ساحة مواجهة “حزب الله” أوسع من لبنان وأرى أنه يجب أن يكون له حيز أكثر في الموضوع اللبناني”، مؤكّداً “أننا ذاهبون الى إنفلات في الشارع لأن الجوع لن يستثني أحد، معتبراً أن “أداء الحكومة اليوم ممتاز خاصة على صعيد مواجهة وباء الكورونا بالرغم من أن الحكومة ورثت خزينة فارغة فكيف لها أن تصلح الوضع الإقتصادي؟
وكشف وهاب عن حوار مع قيادات وسطى موجودة في مناطقها للتغيير والإطاحة بالنظام السياسي الفاسد في لبنان، ومضيفاً “موضوع “الشحادة” يجب أن يتوقف ويجب أن يتحول اقتصادنا إلى إنتاجي والدولة والمجتمع يجب أن يكونا منتجين، معتبراً أن “الزبائنية السياسية حكمت البلد وأغرقته بالدين خلال 30 سنة”.
وفي الختام أكّد وهاب على أن لبنان ليس بلداً فقيراً بل منهوباً.