مؤتمر بيروت للعروبيين اللبنانيين: ما لم توضع خطة تطبيقية للدستور فان الفوضى ستتواصل في ظل غياب رقابة الكتل النيابية الممثلة في الحكومة

جدد دعوته للنهوض بالسلطة القضائية كسلطة مستقلة لمواجهة الفساد والمفسدين

مؤتمر بيروت للعروبيين اللبنانيين: ما لم توضع خطة تطبيقية للدستور فان الفوضى ستتواصل في ظل غياب رقابة الكتل النيابية الممثلة في الحكومة

تمثيل اللقاء التشاوري في الحكومة كسر لإحتكار المستقبل المستمر من عقود

نطالب بإقرار  الضريبة التصاعدية واخضاع البنك المركزي لرقابة هيئة التفتيش

المصالح تتطلب كل التضامن مع الرئيس مادورو والشعب الفنزويلي

كل الفصائل والمؤسسات الاهلية الفلسطينية مطالبة بممارسة الضغط لاعادة الوحدة

 

عقدت لجنة “مؤتمر بيروت والساحل” للعروبيين اللبنانيين اجتماعها الدوري في مركز توفيق طبارة، بحثت فيه القضايا اللبنانية والعربية.

استهل الاجتماع الاخ كمال شاتيلا بالحديث عن التحديات التي يواجهها لبنان، وتفريغ السلطة السياسية لبنان من مقومات الصمود والتطور، فالاقتصاد يتصدع واحوال الناس الاجتماعية تتدهور الى حد خطير، والمخاطر الاسرائيلية تتزايد، في حين ان الطبقة السياسية تعجز عن ادارة المؤسسات حتى أصبح الفراغ سيد الموقف.

وقال: ان تشكيل الحكومة لا يعني ان مشاكل الناس ستعالج في المدى القريب، فالحكومة المشابهة لسابقتها لا يبدو ان لديها مشروعاً لتطبيق الدستور، ولا مشروعاً اقتصادياً سوى سيدر الفرنسي وتقرير ماكنزي، وكلاهما لا يستهدفان انعاش وضع الاغلبية من الطبقات المتوسطة والفقيرة، لكننا نأمل من الوزراء الوطنيين التحررين المستقلين عن الاحتكارات الاقتصادية والمالية أن يلعبوا دورهم المطلوب في وقف التدهور العام وتحقيق بعض مطالب الشعب الضرورية.

وقد ناقش المجتمعون جدول العمل حول مهمات الحكومة والعلاقات اللبنانية – السورية وقضية فنزويلا والاوضاع العربية، فتحدث رئيس اللقاء الوحدوي الاسلامي الحاج عمرغندور، وعضو قيادة تجمع اللجان والروابط الشعبية المحامي خليل بركات، وعضو قيادة الاتحاد الاشتراكي العربي المهندس فؤاد بكداش، والدكتور عدنان بدر، ومسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور أسعد السحمراني، وعضو حزب الحوار الوطني  فؤاد عيتاني، والمحامي حسن مطر، وعضو تجمع صيدا الوطني الحاج نبيل البابا، ومسؤول العلاقات الخارجية في اتحاد الكتاب اللبنانيين عدنان برجي، ورئيس هيئة ابناء العرقوب ومزارع شبعا الدكتور محمد حمدان.

وقد صدر عن الاجتماع البيان التالي:

اولاً: حول تشكيل الحكومة لاحظت لجنة المتابعة الأمور التالية:

أ – كالعادة فان الحكومة لن تجد مراقبة فعّالة من المجلس النيابي لانها تعبر عن معظم الكتل النيابية، مما جعل الحكومة ترتكب اخطاء بلا حساب.

ب – ان الحكومة انبثقت عن برلمان يمثل بين 40 و 45 بالمئة من الناخبين، فالاغلبية الناخبة امتنعت او قاطعت وليس هناك من يمثلها في الحكومة التي تمثل الاقلية الشعبية وبالتالي لا يحق لها احتكار القرارات بعيداً عن التيارات الوطنية والمؤسسات الأهلية والنقابية الفاعلة.

ج- ان مؤتمر بيروت والساحل الذي ساند اللقاء التشاوري بتمثيله في الحكومة ولكسر احتكار تمثيل الطائفة الاسلامية السنية من جانب حزب المستقبل، يعتبر ان مشاركة السيد حسن عبد الرحيم مراد في الحكومة خطوة ايجابية ليكون وزيراً “للتشاوري” بدون أي ازدواجية في التمثيل السياسي. وتعتبر اللجنة ان كسر الاحتكار هو امر طبيعي في الديمقراطية القائمة على التعددية السياسية التي خالفها حزب المستقبل منذ وقت طويل.

د – ان اهم سبب لكوارث لبنان هو تجاوز الطبقة السياسية للدستور وما لم توضع خطة تطبيقية لاتفاق الطائف، فان الفوضى الدستورية ستتواصل في إطار صراعات حزيبة وشخصية تعطل المؤسسات واحوال البلاد والعباد.

هـ – قبل التعامل مع مقررات “سيدر” ينبغي على الوزراء الوطنيين ان يصارعوا لاسترداد الاموال المغتصبة من الاملاك البحرية ويستعيدوا اموال التهرّب الضريبي ويمنعوا زيادة الضرائب المباشرة وغير المباشرة على المواطنين، وليقرر مجلس الوزراء نظام الضريبة التصاعدية خاصة على المصارف الكبرى، واخضاع البنك المركزي لرقابة هيئة التفتيش المركزي.

و – ان الكوارث الاجتماعية والبيئية وفي الكهرباء والمياه والطرقات ناتجة من مصادرة الطبقة الحاكمة لدور السلطة القضائية ولاجهزة الرقابة كالتفتيش المركزي وديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية وغيرهم. ان تعطيل القضاء المستقل مع اجهزة الرقابة اشعل نيران الفساد ليحرق مصالح المواطنين وحقوقهم بدون رادع.

فالاصلاح ومكافحة الفساد كلمات تتردد بدون مضمون اذا لم تنهض السلطة القضائية وتقوم بواجباتها كسلطة مستقلة عن كل السلطات.ان اختيار مديري اجهزة الرقابة ينبغي ان يكون بواسطة مجلس الخدمة المدنية لا ان يكون الاختيار بنظام الطبقة القائم على المحاصصة.

ثانياً: ان اقتصاد لبنان مترابط مع الاقتصاد العربي فالعلاقات التجارية بين لبنان والبلدان العربية هي اكبر من كل العلاقات التجارية مع البلدان الاخرى. ان التصدير والاستيراد بين لبنان والعرب يقوم بالدرحة الأولى من خلال سوريا الامر الذي يتطلب علاقات طبيعية مع سوريا خاصة في مجالي الاقتصاد والامن.

حول احداث فنزويلا

لقد حققت معظم دول اميركا اللاتينية انجازات ديمقراطية واجتماعية واتخذت بعضها مواقف جريئة مستقلة عن الولايات المتحدة، فانفتحت على الصين وروسيا ودول البريكس وناصرت قضايانا العربية، الاّ ان الاستعمار الاميركي يعمل على ثورة مضادة ضد الانظمة التحررية فاخترق البرازيل صديقة العرب تاريخياً واخترق كولومبيا وصمدت فنزويلا بقيادة القائد الثوري شافيز وبعده الرئيس مادورو الذي يتعرض نظامه لهجمة اطلسية وتدخل سافر مباشر لاسقاطه.

ان التضامن مع فنزويلا بقيادة مادورو واجب قومي عربي ومن المؤسف ان بعض الدول العربية ناصرت الثورة المضادة التي ينفذها غوايدو وهناك محاولات امريكية للاساءة الى دور فنزويلا في منظمة الاوبك وهو امر خطير. ان اي دولة عربية تقف الى جانب امريكا، انما تسدد ضربة ضد كل حركات التحرر في امريكا اللاتينية وتضرب المصالح العليا للامة العربية وتفقدنا اصدقاء كبار في العالم وقفوا الى جانب قضية فلسطين. ان المصالح العربية وواجب الوفاء يتطلب كل التضامن مع شعب فنزويلا

حول فلسطين

من المؤسف ان تزداد حدة الانقسام بين الفصائل الفلسطينية ويعلو صوت الانقسام على الوحدة في حين تصعّد الولايات المتحدة حربها على فلسطين بضرب مقومات الدولة والسلطة واستباحة غزة اسرائيلياً وامريكياً. ان على الجامعة العربية ان تتدخل لوقف التدهور والانقسام وكل الفصائل والمؤسسات الاهلية الفلسطينية مطالبة بممارسة الضغط العملي الفعّال لاعادة الوحدة.

إن لجنة متابعة مؤتمر بيروت والساحل للعروبيين اللبنانيين تطالب اجهزة الاعلام الوطنية ان لا تواكب اعلام قوى 14 آذار في حصار التيار الوطني العروبي المستقل وخاصة مؤتمر بيروت للعروبيين اللبنانيين، فاذا كان من مصلحة الاطلسيين والشاشات المتعددة الجنسية محاصرة التيار العروبي اللبناني فليس من مصلحة الحلفاء واصدقاء التيار ان يواكبوا هذا النهج.


Hosting and support by