توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الزراعي بين لبنان وصربيا

 

وقع وزير الزراعة في الجمهورية اللبنانية غازي زعيتر ونظيره الصربي وزير الزراعة والغابات وإدارة المياه للجمهورية الصربية Mr. Branislav Nedimovic في اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوفد الرسمي الصربي مذكرة تفاهم للتعاون الزراعي بين البلدين بحضور مدير عام الزراعة المهندس لويس لحود، مدير الشؤون الاقتصادية في وزارة الخارجية السفير بلال قبلان ممثلاً وزير الخارجية جبران باسيل، السفير كريم خليل، والوفد الصربي المؤلف من: السفير أمير إلفيك، رئيس البعثة السيد بيتر نوفاكوفيك، مديرة القسم البيطري السيدة أمينة ميلاكارا، مساعدة الوزير للتعاون الدولي السيدة داريا جانيك نيسافيك، رئيس قسم العلاقات العامة السيد إيغور غرابيز، السيدة فيدرانا إيليك مستشارة مستقلة، كما حضر مديرو الوحدات وعدد من العاملين في وزارة الزراعة اللبنانية.

الوزير زعيتر:

والقى الوزير زعيتر كلمة جاء فيها:

أيها السيدات والسادة، أيها الحضور الكرام،

يطيب لي بهذه المناسبة أن أرحّب بكم ترحيبًا حارًا في بلدكم الثاني لبنان، آملاً أن يكون اجتماعنا اليوم خطوة على طريق تعزيز التعاون المشترك في المجال الزراعي بين بلدَينا لبنان وصربيا،

إنّ توقيع مذكرة التفاهم للتعاون الزراعي بين وزارة الزراعة في الجمهورية اللبنانية ووزارة الزراعة والغابات وإدارة المياه للجمهورية الصربية، يُعتبرُ محطةً من محطات التنمية الزراعية في كلا البلدَين، ويفتح آفاقًا رحبةً للنهوض بهذا القطاع عبر الجهود المخلصة التي نحن على موعد معها من قبل الطرفَين إن شاء الله،

إنّ أهمية هذه المذكرة تكمن في أنّها تشمل جميع المواضيع ذات الصلة بالقطاع الزراعي من البحوث العلمية والتدريب والتخطيط وتبادل الزيارات بين الخبراء إلى تنظيم حلقات دراسية مشتركة ودورات تدريبية إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الز��اعي إلى دعم إنشاء روابط بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية إلى التعاون في المجال التشريعي والتنظيمي للقطاع الزراعي،

كما أنّها تفتح المجال لتبادل الخبرات في مختلف المجالات الزراعية سواء كان ذلك على مستوى المحاصيل الزراعية أم على مستوى تطوير الأصناف المحلية أو الكفاءة في استخدام المكننة الزراعية،

ومن شأن هذه المذكرة تعزيز التعاون في مجال التشريعات والإنتاج الحيواني والصحة البيطرية والصيد والتبريد وتربية النحل وإدارة المياه والزراعة العضوية…،

والأهم من ذلك كله، فهذه المذكرة ستفتح الباب أمام تسويق المنتجات الزراعية بين البلدين الأمر الذي من شأنه تخفيف المعاناة عن كاهل المزارع اللبناني والمزارع الصربي على حدٍّ سواء،

أيها السادة،

إننا نعلق الآمال على التطبيق الجاد لبنود مذكرة التفاهم هذه للوصول إلى الغاية المرجوّة، وذلك ضمن سعينا للنهوض بالقطاع الزراعي في لبنان، كما في صربيا، ونحن على ثقة بأنّكم، في جمهورية صربيا الصديقة، سيكون لديكم كلُّ الحرص على هذا الأمر، وهذا ما يجعلنا نتفاءل بمستقبل هذا القطاع وبتطوره وازدهاره،

وفي النهاية لا بدّ لي من أن أشكر فريقي العمل اللبناني والصربي على الجهود التي بذلوها من أجل الوصول إلى هذه المرحلة، ووضع الصيغة النهائية لمذكرة التفاهم هذه، وعلى رأس فريق العمل اللبناني سعادة مدير عام الزراعة المهندس لويس لحود.

معالي الوزير،

أكرر ترحيبي بكم، وشكري لكم لحضوركم إلى لبنان، وأعرب لكم عن عميق سروري وسرور جميع المعنيين بالقطاع الزراعي لوجودكم بيننا، ولسعيكم الجاد الذي أثمر توقيع هذه المذكرة.

عشتم، وعاش التعاون الزراعي الصربي – اللبناني، وعاش لبنان.

الوزير نيديموفيك:

ثم ألقى الوزير نيديموفيك كلمة شكر فيها كرم الضيافة اللبنانية، ولفت الى ان هذا الاتفاق هو الاتفاق الاول بين لبنان وصربيا على مدى 30 أو 40 عاماً، وهو اتفاق زراعي يشمل الزراعة والتجارة الزراعية والصناعة الزراعية.

وأشار نيديموفيك الى ان صربي لديها 7 ملايين نسمة من السكان وهو سوق جيد كما السوق اللبناني، وأعلن انه سيتم ارسال عدد من المسؤولين التجاريين للبدء بتنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعت اليوم خلال شهر شباط المقبل خصوصاً لتسويق المنتجات اللبنانية من الليمون، زيت الزيتون، البطاطا والموز في وقت ستكون هناك صادرات صربية خصوصاً من اللحوم، ولفت الى ان التجارة الجيدة هي التي تكون مربحة للطرفين وبميزان تجاري متوازن.

وختم نيديموفيك كلمته بتوجيه الشكر للدولة اللبنانية لدعمها الرسمي لوحدة صربيا ودعمها لحقوق الانسان.

بعدهم تم التوقيع على مذكرة التفاهم من الوزيرين.

مذكرة التفاهم للتعاون الزراعي بين لبنان وصربيا:

تشير المذكرة انها تأتي التزاماً بمبادئ المساواة والمعاملة بالمثل والمنفعة المتبادلة لكلا البلدين، وتعبيراً عن الرغبة في تعزيز وتطوير التعاون الزراعي بين البلدين.

وتؤكد على تعاون الطرفان المتعاقدان في مجال الزراعة بموجب هذه المذكرة بما يتوافق مع التشريعات في كلا البلدين. وأن الطرفان المتعاقدان سيتعاونان في المواضيع التالية:

– تنمية التجارة الزراعية الثنائية.

– تبادل المعلومات الزراعية ونتائج البحوث العلمية.

– التعاون في مجال البحث العلمي والتدريب والتخطيط وتبادل الزيارات بين الخبراء.

– تنظيم حلقات دراسية مشتركة ودورات تدريبية في مختلف المجالات الزراعية.

– تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاع الزراعي من خلال المعارض الزراعية، اجتماعات المبتكرين وإقامة المشاريع المشتركة.

– دعم انشاء روابط بين المنظمات الحكومية وغير الحكومية.

– التعاون في المجال التشريعي والتنظيمي للقطاع الزراعي.

ويتعاون الطرفان أيضاً في تبادل الخبرات في المجالات التالية:

– المحاصيل الزراعية (الاعلاف والحبوب والخضار والاشجار المثمرة).

– التكنولوجيا المستخدمة في كلا البلدين في إنتاج البذور والشتول.

– تطوير الأصناف المحلية.

– الكفاءة في استخدام المكننة الزراعية.

– التشريعات والقواعد التي تنظم القطاع الزراعي وتحكم المنتجات الزراعية المستوردة لكلا البلدين.

– الانتاج الحيواني والصحة البيطرية، بما فيها تطوير قطاع الأسماك من خلال تحسين تقنيات الانتاج والصيد والتبريد. إضافة إلى تحسين تقنيات الانتاج في مجال تربية النحل.

– إدارة المياه، أساليب الري وترشيد استخدام مصادر المياه.

– الزراعة العضوية.

– تطبيق الادارة المتكاملة للآفات.

– تحسين استخدام ومسح الاراضي الزراعية والتسميد.

– تسويق المنتجات الزراعية.

وتؤكد الاتفاقية الموقعة على  تطبيق جميع تدابير الحجر الصحي الزراعي والبيطري في كلا البلدين لمنع انتشار الامراض مع احترام المعايير العالمية ووفقاً للقوانين الوطنية للدولة التي تنفذ الحجر.

وتشير الاتفاقية الى أن التعاون، في المجالات المذكورة فيها، يمكن أن يضم فريقاً ثالثاً، بناءً على موافقة الطرفين المتعاقدين، على أن يتوافق مع القوانين والأنظمة المعمول بها في البلدين المتعاقدين الصادرة انفاذاً للاتفاقيات الدولية التي انضم إليها الطرفان.

وتوجب الاتفاقية على الطرفين إنشاء فريق عمل مشترك، يتحمل مسؤولية تفسير وتنفيذ هذه المذكرة واقتراح برامج التنمية والتعاون المشتركة، كما يخوّل طلب المساعدة من الخبراء المعنيين بالموضوع لتنفيذ المذكرة.

ويجري تنظيم دورات لفريق العمل المشترك دورياً في الجمهورية اللبنانية وجمهورية صربيا. ويتحمل كل من الطرفين المتعاقدين نفقات ممثليه في فريق العمل المشترك. على أن تكون نفقات إقامة العاملين الفنيين والاختصاصيين على حساب البلد المضيف ونفقات السفر على حساب البلد المرسِل.

وتدخل هذه المذكرة حيز التنفيذ من تاريخ استقبال آخر إخطار يقوم بموجبه أحد الطرفين المتعاقدين بإخطار الطرف الآخر عن استكمال الاجراءات القانونية اللازمة لبدء سريان مفعولها. وتبقى هذه المذكرة سارية المفعول لمدة سنة واحدة، ما لم يُخطر أحد الطرفين المتعاقدين الآخر عن نيته في تعديل أو إنهاء التعاون وذلك قبل 6 أشهر من تاريخ انتهاء مفعول مذكرة التفاهم.

وتؤكد الاتفاقية أن أي تعديل أو ملحق على هذه المذكرة أو إضافة أي ملحق عليها يجب أن يتم برضى الطرفين وموافقتهما الخطية ويعتبر جزءاً لا يتجزأ منها. كما إن إنهاء العمل بهذه المذكرة لا يمنع من متابعة تنفيذ الانشطة والخدمات التي بدأت ولم يتم الانتهاء منها قبل موعد انتهاء مفعول مذكرة التفاهم هذه.

 

 

كلمة معالي وزير الزراعة الأستاذ غازي زعيتر

في حفل استقبال الوفد الصربي لتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون الزراعي بين البلدَين

غرفة التجارة الدولية، الثلاثاء 29/1/2019

 

معالي وزير الزراعة والغابات وإدارة المياه للجمهورية الصربية الأخ الصديق برانيسلاف نيديموفيك، والوفد المرافق،

حضرة…،

أيها السيدات والسادة،

أرحّب بكم ترحيبًا حارًا في بلدكم الثاني لبنان، وأشكركم على هذه الزيارة، زيارة العمل المثمر، إن شاء الله، متمنياً لكم طيب الإقامة بين إخوانكم وأهلكم في لبنان، والنجاحَ لمسعاكم.

والشكرُ، كلُّ الشكرِ لاتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة، ولغرفة التجارة الدولية، ولرئيس اللجنة الزراعية فيها الأستاذ ميشال عقل، على إتاحتهم الفرصة لهذا اللقاء، في هذا المكان، وعلى تعاونهم الدائم، وإحساسِهم بالمسؤولية لتنمية القطاع الزراعي، وتحمُّلِهم أعباء هذه المسؤولية معنا.

إنّ هذا الاجتماع هو تمهيد لتوقيع مذكرة التفاهم للتعاون الزراعي بين وزارة الزراعة في الجمهورية اللبنانية ووزارة الزراعة والغابات وإدارة المياه للجمهورية الصربية، الذي سنشهده بعد قليل في وزارة الزراعة، هذه المذكرة التي نأمل أن تكون خطوة على طريق تعزيز التعاون المشترك في المجال الزراعي بين البلدَين، ومحطة من محطات التنمية الزراعية في كلا البلدَين، كونها تشمل جميع المواضيع ذات الصلة بالقطاع الزراعي.

أيها الأعزّاء،

شكراً لحضوركم جميعاً، هذا الحضور الذي ينم عن الإحساس بالمسؤولية وعن الاستعداد للتعاون لحل مشاكل القطاع الزراعي وتنميته والنهوض به،

وفي النهاية لا بدّ لي من أن أكرر ترحيبي برئيس وأعضاء الوفد الصربي جميعاً، متمنياً استمرار التعاون والتنسيق بيننا لما فيه خير الزراعة في البلدين.

عشتم وعاشت وعاش التعاون الزراعي الصربي – اللبناني،

وعاش لبنان.


Hosting and support by