مخزومي: ليس أمام الحريري سوى خيار تشكيل الحكومة

استبعد رئيس حزب “الحوار الوطني” النائب فؤاد مخزومي أن “يقدم الرئيس المكلف سعد الحريري على الاعتذار لاسيما وأن حلفاءه الإقليميين في غير وارد تشجيعه على ذلك”، معتبرا أنه “ليس أمام الحريري سوى خيار تشكيل الحكومة فهو المرشح شبه الوحيد المتوافق عليه من جميع اللبنانيين، وهو مكلف من قبل أكثرية نيابية”، داعيا إياه الى “وضع المسودة الحكومية بيد رئيس الجمهورية ليتبين من هو الرافض الحقيقي والمعطل الفعلي لتشكيل الحكومة”.

ورأى مخزومي في حديث اذاعي، “أننا اليوم في مرحلة من الوقت الضائع، والكل بات مضطرا للسير نحو تأليف الحكومة، وهو أمر يتحقق بتقديم التنازلات من الجميع من دون استثناء”.

وعن تفعيل حكومة تصريف الاعمال، قال: “لا يمكن دستوريا تفعيلها إلا إذا سبق ذلك سحب التكليف”.

ونفى “وجود نية لدى أحد في تغيير الطائف، لكن في الممارسة الواقعية نثبت واقعا موجودا فيها، وهناك ممارسات غير دستورية باتت عرفا اليوم”. واعتبر مخزومي أن “معظم سياسيي لبنان مرتبط إقليميا بالخارج، وهذا معروف ضمن معادلة تخضع لها الأطراف السياسية حسب الانتماءات والأوضاع السياسية الخارجية، وأن سوريا بواسطة حلفائها التقليديين ستعيد علاقتها الجيدة بلبنان من أجل المصلحة العامة”، مؤيدا “الانفتاح مع سوريا ضمن إطار تنظيم العلاقات معها من دون غض النظر عن تاريخنا مع هذا البلد”.

مخزومي غير المتخوف على وضع الليرة، نبه الى “استحقاقات مالية كبيرة تنتظر لبنان هذا العام”، موضحا أن “تمرير الموازنة في لبنان بمثابة معضلة كبيرة ويجب أن تمر من خلال وزارة المالية إلى مجلس النواب لتدرس وتقر فنكون في المسار الصحيح وقتها”.

وبين أن “الهبة القطرية كما سواها من الهبات جيدة للبنان، لكن الوضع يحتاج الى خطة متكاملة للاستفادة منها”. وأكد “الحاجة الى إعادة هيكلة الدين لا جدولته وقد يكون أحد الحلول لمعالجة ما وصلنا اليه من تدهور مالي واقتصادي بسبب الهدر والفساد”.

وطالب ب “إعطاء مجلس النواب حقه التشريعي الكامل بعيدا من المحاصصات، حينها فقط نعيد ثقة الخارج بلبنان”، واصفا اللجان النيابية ب “عصب المجلس، ومن خلالها تدرس وتقر كل المشاريع الأساسية لحياة المواطن”.

وإذ اعتبر أن “التحرك في الشارع مهم، لكن في لبنان لا يفيد، في ظل الارتباطات والولاءات السياسية”، دعا المواطنين الى “تنظيم التحركات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لاسيما وأن الحراك المدني أظهر مجموعة من الشباب الواعي الذي يعطي الأمل بالتغيير الإيجابي والعودة بالوطن إلى المسار الصحيح”.

ودعا مخزومي الى “عدم المراهنة على الربح او الخسارة في سوريا، فالأمور تتبدل وعلينا إعادة النظر في عدد من القضايا” وقال: “هذا العام عام التسويات ولا أرى حربا إسرائيلية في الأفق والتسوية قادمة إلى المنطقة”.


Hosting and support by