وهاب بعد زيارته الشيخ نصرالدين الغريب: أي محاولة جديدة لتهريب مشيخة عقل أو مجلس مذهبي هي محاولة فتنة جديدة لن نقبل بها وعصر الإستفراد إنتهى لأنه أثبت فشله

زار رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب يرافقه النائب السابق فادي الأعور، وعدد كبير من رجال الدين الدروز ومشايخ هيئة العمل التوحيدي، وأعضاء المكتب السياسي في الحزب، سماحة شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين الدروز في دارته في كفرمتى.

تناول اللقاء شؤون الطائفة الدرزية وضرورة استمرار لقاء خلدة، أكّد خلاله وهاب على “المبايعة التي تمّت في لقاء خلدة لسماحتك ولنؤكّد بهذا الظرف بأن مشيخة العقل هي مبايعة شعبية وليست وظيفة ليُعيّن فيها موظّف”.

وأكّد وهاب على ثوابت ثلاث، فتوجّه في الأولى بالتحية الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون شاكراً إياه على الخطوة الجريئة التي قام بها والتي هي خطوة توحيدية بحفظ حق كل الناس وليست تقسيمية كما فهمها البعض حيث الإنقسام والتحدي والإنكار وإلغاء الواقع، فقال: “إننا نحن اليوم لدينا شيخي عقل، إحداهما شعبي (في إشارة الى الشيخ نصرالدين الغريب) وآخر أتى بظروف معينة أدّت الى إصدار قوانين معينة وأدّت الى ما أدّت إليه وما نراه اليوم، ولكن نحن بنظرنا مشيخة العقل هي أكبر من أن تكون وظيفة وأكبر من أن يحركها فلان أو علتان، نحن جميعاً قلنا ونكرر بأننا تحت عباءة مشيخة عقل الطائفة الدرزية التي يمثلها الشيخ نصر الدين الغريب بالنسبة لنا.

ثانياً: نؤكّد بأننا مقبلون ربما بعد انتهاء فترة شيخ العقل المعيّن بموجب المرسوم الذي ذكرنا، ونحن لدينا حق كفريق، الفريق الآخر سمّى شيخ عقل هو الشيخ نعيم حسن، وقد تمّت تسميته في ظروف معينة، ولكن أي تسمية لشيخ جديد لمشيخة العقل إذا أرادوا توحيد هذه المشيخة تكون عبر الإلتزام بمبايعة خلدة التي سمّت الشيخ نصرالدين الغريب شيخاً للعقل، هكذا ننظر الى ضمان حقوق الجميع والى مَن يريد أن يوحّد مشيخة العقل أو أن يوحّد الطائفة، لذلك أقول إن أي محاولة جديدة لتهريب مشيخة عقل أو لتهريب مجلس مذهبي هي محاولة فتنة جديدة لن نقبل بها، لذلك نحن نعتبر بأن سماحة الشيخ نصرالدين الغريب، هذا البيت، أعتقد بأنه أفضل مَن يمكن إئتمانه على ليس مشيخة العقل فقط بل على الأوقاف وتطويرها وهذا هو المهم وهذا ما يبحث عنه شباب الطائفة الدرزية، وهذا الذي يبحث عنه كل أبناء الطائفة الدرزية.

وفي موضوع لقاء خلدة قال وهاب: “وفي موضوع لقاء خلدة، الذي ننوي إطلاقه بعد استكمال الإتصالات، هذا اللقاء فليكن معلوماً ليس موجهاً ضد أحد بل هو مفتوح للجميع، ومن أراد الإنضمام الى هذا اللقاء أهلاً وسهلاً به كائن مَن كان، هذا اللقاء ليس همّه إحداث انقسام، هذا اللقاء همّه الطائفة الدرزية والحقوق الضائعة والمسلوبة للطائفة الدرزية، وهمه أن تستعيد الطائفة دورها التاريخي الذي فقدته منذ سنوات وبالتحديد ما بعد الطائف، هذه الطائفة اليوم أصبحت طائفة ثانوية في لبنان بعد أن كانت طائفة مؤسسة للكيان اللبناني، وهذا كله بسبب الأداء السيء خلال السنوات الماضية، مؤكّداً أن لقاء خلدة مهمته داخلية درزية ومهمته أن تستعيد هذه الطائفة الدور المطلوب منها على مستوى لبنان والمنطقة.

لذلك نحن وعطوفة الأمير طلال إرسلان، الأستاذ فادي، وفيصل بيك الداوود، وكل الفعاليات السياسية التي تتكون ضمن لقاء خلدة ستكون تحت راية وعباء سماحة الشيخ نصرالدين الغريب الذي يبقى المرشد لنا مع مشايخنا الآخرين الذين نصرّ على أن يكون لهم دور خاصة في القضايا الكبرى للطائفة.

وتوجّه الى سماحة الشيخ الغريب بالقول: “نحن لدينا مصالحنا السياسية ونحن أحياناً تطغى مصالحنا السياسية، في حين أنتم لا تفكرون بهذه الطريقة بل تفكرون بمصالح الطائفة أكثر وأصرّ على أن يكون هناك دور لمشايخ الطائفة الكبار بدءًا بالشيخ أبو يوسف أمين الصايغ الى الشيخ أبو سليمان حسيب الصايغ والشيخ أبو علي سليمان الصايغ وللشيخ أبو صالح محمد ومشايخ حاصبيا وبيصور وعاليه، لأنه يا سماحة الشيخ انتم تتصرفون بعيداً عن المصالح السياسية، في وقت نحن نراعي في كثير من الأوقات المصالح السياسية، لذلك عصر الإستفراد يجب أن ينتهي لأنه أثبت فشله منذ سنوات حتى اليوم أخبروني عن رهان ناجح، بالعكس الرهانات التي صحّت هي رهانات سماحتك، والتي لم تتغير أبداً، الرهانات التي حافظت على درو سوريا والجولان وجبل الشيخ، هذه الرهانات التي منعتهم من التورط في مغامرات قاتلة، لذلك أؤكّد على دور مشايخنا وهو أساسي في هذا الموضوع وقد سيتهرّب البعض من هذا الأمر ولكن مّن يتهرّب يريد تقديم مصالحه على مصالح الطائفة وهذا ما لا نريده أن نقوم به.

وختم وهاب بالقول اليوم نحن أتينا لنجدّد ولاءنا لهذه العباءة القادرة على أن تحتضن ليس فريقاً واحداً في الدروز، بل على أن تكون لكل الموحدين، ولكل الجبل، وخطوة فخامة الرئيس عون هي مراعاة لواقع موجود وبما انه رئيس لكل اللبنانيين أقدم على هذه الخطوة الجريئة التي نحييه عليها.

 

الأعور  

 

من جهته أكّد النائب السابق فادي الأعور على أنه “منذ العام 2005 حملنا الراية الحقيقية الى جانب سوريا بشار الأسد ولا نخجل أبداً بهذا الموقف الصحيح والسليم، كما حملنا الراية الى جانب سيد المقاومة سماحة أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله، ولا نزال على أهبة الإستعداد لمتابعة المسيرة الى النهاية إذا اقتضى الأمر، وإذا كنا نريد أن نكون حريصين على طائفة المسلمين الموحدين الدروز علينا أن نكون حريصين على الوطن، لأنه إذا الوطن موحّد تكون الطائفة موحدة أما إذا كان الوطن منقسماً لن يكون خيارنا إلا بالخط الذي يدافع عن الوطن بطريقة صحيحة ويتابع مسيرته حتى يكون الحق بمكانه الصحيح.

وتوجه الأعور الى سماحة الشيخ بالقول: “ما نتعرض له في هذه “المعمعة” الكبيرة لا يمكن أن يكون هناك شيخ عقل بقرار ورقي خارج إطار الوجدان والمشاعر والأحاسيس ويغطي عمليات قتل في الجاهلية وفي أمكنة أخرى، نريد شيخ عقل راجح العقل والرجولة بمواقفه، لنتمكن من استعادة حقوق الطائفة، ونحن مصرون على المساواة وليس على تأكيد الفئوية، لأن جيناتنا لم تحمل الفئوية عبر التاريخ، ومَن لديه مشكلة في جيناته سنصححها له في هذا الوقت حفاظاً على طائفة الموحدين المسلمين.

وحتم بالقول: “فكل الرهان الى جانب عطوفة المير طلال إرسلان، الأستاذ فيصل الداوود، معالي الوزير وئام وهاب، وكل الوطنيين في هذه الطائفة واللقاء الذي سيجري في خلدة هو لقاء تمهيدي لقيام حالة وطنية على مستوى لبنان حتى نستعيد دورنا في لغتنا الوطنية والمدنية ولن نخرج عن كلمتك التي قلتها في الجاهلية والمحطات التي أكّدت عليها، وسنلتزم بكل محطاتها بوحدتنا كفريق على مستوى طائفة الموحدين، بوحدتنا واندماجنا مع كل الوطنيين على الساحة اللبنانية كمقدمة لبناء بلدٍ ونحن نعتبر أن عباءتك هي الضامنة لحركتنا السياسية وهي التي تتكفل حركتنا الاجتماعية بالحفاظ على أخلاقياتنا وسلوكياتنا الإجتماعية.

 


Hosting and support by