سفير مملكة الخير يكرم إذاعيين لبنانيين بملتقى “فنجان قهوة”

في أعالي قمم لبنان وعلى مقربة من مراكز التزلج في كفردبيان، اختار سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري استقبال ضيوفه اللبنانيين، في الجلسة الرابعة من ملتقى “فنجان قهوة” التي عقدت هذه المرة تحت عنوان “أثير الأرز.. دور الإعلام المسموع في تعزيز ثقافة الاعتدال”. وشارك في الجلسة عدد من السياسيين والأكاديميين والإعلاميين، بعد أن تحول هذا الملتقى إلى منصة إعلامية تناقش أبرز تحديات هذه المهنة وتكرم جيلا ممن مر عليها.

ورحب السفير بخاري بضيوفه مؤكداً أن بياض الثلج ما هو إلا تأكيد لإشاعة ثقافة الحب والخير والاعتدال والحياة. وأضاف: “فنجان قهوتنا الرابع هذا يدخل في سياق سعينا وجهدنا من أجل تقديم واجب التقدير والاحترام للإعلام اللبناني بكل أبوابه وطرقه وأساليبه وهو الرائد والمميز أكان مكتوباً أو مرئياً أو مسموعاً أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.. ثم من أجل تعزيز وتأكيد مناحي التواصل والتحاور والتلاقي على كل ما من شأنه تأكيد عمق العلاقات بين بلدينا الشقيقين وتطلعنا إلى تنميتها وتطويرها في شتى المجالات وإلى أبعد مدى ممكن”.

الإعلام المسموع كان هذه المرة البوصلة التي حركت اللقاء الأخير لقدرته على الصمود أمام التطور التكنولوجي. وفي المناسبة ألقى مدير كلية الإعلام في لبنان في الجامعة اللبنانية “الفرع الثاني” الدكتور هاني صافي كلمة نوّه فيها إلى أن “الإعلام الإذاعي لا يحتاج للعين كي ينقل الخبر. لذلك يبقى الوسيلة الوحيدة التي يمكن للمتلقي أن يلجأ إليها خلال انشغاله بأمور أخرى. وهنا تأتي أهميته في إمكانية استمراريته في وقت تواجه الصحف والمحطات التقليدية زحف المنصات الإلكترونية”.

كلمة صافي أتت بعد مشاركة “رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع” عبد الهادي محفوظ الذي تحدث عن أهمية الالتزام بالموضوعية وصحة المعلومة وروح التسامح والحوار وغيرها من الركائز التي تساهم في تعزيز ثقافة الاعتدال.

أما موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية فلم تغب عن الملتقى، بعد أن أعرب وزير شؤون المرأة جان أوغاسبيان عن أسفه لتأخير تشكيلها، لكنّه عبّر ممازحا عن فرحه بالبقاء في منصبه كوزير للمرأة. وشكر أوغاسبيان السعودية على وقوفها إلى جانب لبنان في أيام سلمه وأيضا في أحلك ظروفه، مؤكداً على ضرورة أن يحافظ لبنان على علاقاته الطيبة مع العالم العربي.

وكرّم “فنجان قهوة 4” عدد من الإذاعيين اللبنانيين. وبحسب بخاري فإن تكريم بعض رموز العمل الإذاعي اللبناني هو تعبير عن تقدير المملكة لصناعة الفكر والإبداع واحترام لأثير الكلمة والصوت ولغة الحوار وثقافة الاعتدال.

وقد كُرم خلال الملتقى إذاعيون رحلوا عن الدنيا، تاركين خلفهم صدى لأصوات رافقت اللبنانيين خلال أسوأ أيام حروب بلدهم الداخلية كشفيق جدايل ويمن الأخوي اللذين لم يكرما رغم مسيرتهما في خدمة المهنة والوطن. وحضر الملتقى أيضاً الفنان جهاد الأطرش والإذاعية اللبنانية وردة والإذاعي المعروف محمد كريم. وقد كُرموا أيضاً على تاريخ حافل من العطاء الإذاعي. أما الإعلامية وداد حجاح فكانت أيضاً بين المكرمين بعد أن أخذت على عاتقها تقديم الملتقى والمشاركة مع السفارة السعودية في تنظيم الاحتفال.

ووعد السفير بخاري أن يشارك إعلاميون سعوديون أشقاءهم اللبنانيين خلال الملتقى القادم لـ”فنجان قهوة”.


Hosting and support by