AUB تنظم وتستضيف اليوم الأول للأمن الإلكتروني في لبنان

التحول الرقمي الجاري عالمياً يستجلب مخاطر وتهديدات جديدة. وقد حان الوقت ليعرف الجميع كيف يحيون في العالم الرقمي بأمن وسلامة،” بهذه الكلمات اختصر الرئيس التنفيذي للمعلومات في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور (AUB) يوسف عصفور، هدف عقد يوم الأمن الإلكتروني، المنتدى الأول من نوعه في لبنان، مضيفاً أن الغاية هي “خلق الوعي وتحفيز المشاركة، وإلقاء الضوء على المناطق الحساسة في الأمن الالكتروني“.

 

نُظّم هذا المنتدى بالتعاون بين الجامعة الأميركية في بيروت   (AUB)وفرع اختبار سي ام اس في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، مع جامعات شريكة. وقد جمع يوم الأمن الالكتروني مئات الحاضرين ومن بينهم متحدّثين ومشاركين من القطاعات الأكاديمية والحكومية والشركات، وكذلك قادة في الصناعة وطلاب ومهتمين.

 

وألقى نائب مسؤول أمن الكمبيوتر في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، سيباستيان لوبيانسكي الكلمة الرئيسية في المنتدى وكانت بعنوان “أمن الكمبيوتر في العام 2019”. وتحدث عن أين نحن الآن، وما الذي يمكن توقعه، وكيفية الدفاع عن مؤسساتنا. وتضمّن المنتدى أيضاً مداخلات لقادة الصناعة حول التهديدات للأمن المالي الالكتروني، والذكاء الاصطناعي والبشري لتأمين بيانات الشركات، والتقاطع بين إدارة المخاطر والعمليات الأمنية، والدفاع ضدّ برمجيّة رنسوموير الخبيثة.

 

خلال المنتدى، عُقدت ثلاث حلقات نقاش مختلفة. الحلقة الأولى شملت أعضاء أكاديميين تناولوا موضع الأبحاث والبرامج الجامعية من حيث حداثتها وابتكارها. أما الحلقة الثانية فضمّت قادة في الصناعة تناقشوا فيما هو معروض ومطلوب إضافة الى المهارات المطلوبة لولوج سوق الأمن الالكتروني. ثم ضمّت الحلقة الثالثة ممثلين من المنظمات الحكومية والوطنية من مثل قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، وغرفة التجارية وغرفة الأحوال المدنية في شمال لبنان وأوجيرو ومصرف لبنان. وهم تناولوا إجراءات الوقاية الالكترونية وبناها التحتية في لبنان.

علاوة على ذلك، أقيمت أربع ورش عمل متوازية خلال اليوم. الورشة الأولى تناولت الأمن الالكتروني للشركات الصغيرة والمتوسّطة الحجم. وتضمنت لمحة عامة عن جهود الأمن الالكتروني المحلية ومسارات التهديد الحالي، وعرض حي للكوارث من هجوم برمجية رنسوموير الخبيثة وكيفية اكتشافها وعلاجها.

 

ورشة العمل الثانية تناولت واحدة من أحدث فئات الهجمات في العالم الالكتروني، “الكريبتوجاكينغ”، التي تسخر جهاز الكمبيوتر من دون أن يدري صاحبه أو يوافق، لاختلاس عملات رقمية. وعرضت ورشة العمل هذه أساسيات العملة الرقمية ونُظُم البلوكتشاينز التي تسجّل تعاملاتها، كما عرضت أمثلة واقعية عن حالات “الكريبتوجاكينغ”، وعلّمت المشاركين كيفية اكتشافها والوقاية منها.

 

وتناولت ورشة عمل أخرى اختبار اختراق تطبيقات الانترنت، وهذا الاختراق معروف أيضًا باسم القرصنة الأخلاقية، ويُعتبر أحد الطرق لتحديد نقاط الضعف في أجهزة الكمبيوتر والشبكات الالكترونية، وبالتالي حمايتها من الهجمات الضارة. وقدّمت ورشة العمل هذه للمشاركين بعض الأدوات والتقنيات، فضلا عن لمحة عامة عن عقلية المخترق الأخلاقي.

 

كما تضمّن المنتدى مباراة تدريبية تم من خلالها اختبار المشاركين في مجال مهارات الترميز الالكتروني الآمن. وطُلب من المشاركين قراءة الرموز الالكترونية وتحديد نقاط ضعفها ومن ثم إصلاحها. ومُنحت جوائز للمشاركين المجلّين، من قبل شركة سيفيس (CYVYS) للأمن الإلكتروني، وهي شركة ناشئة في لبنان، تشجع تطوير الرموز البرمجية الآمنة وتكتشف نقاط الضعف في الأنظمة من خلال منصة اختبارية مموّلة جماعياً.

 

وللمضي قدماً، والسعي لتمكين طلاب علوم الكمبيوتر والهندسة لاكتساب خبرة عملية في الأمن الالكتروني بدءاً من الالمام بتطوير الرموز الالكترونية الآمنة، اتفقت الجامعة الأميركية في بيروت وشركة سيفيس على العمل معاً لإقامة سلسلة من المحاضرات وورش العمل والتدريبات ومشاريع البحوث المشتركة.

 


Hosting and support by