نشاط البطريرك الراعي – بكركي الثلاثاء 8 كانون الثاني 2019

إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم الثلاثاء 8 كانون الثاني 2019، في الصرح البطريركي في بكركي، وزير الأشغال والنقل يوسف فنيانوس يرافقه المدير العام للوزارة طانيوس بولس ومستشار الوزير شكيب خوري، وبعد اللقاء تحدث فنيانوس وقال:” لا يكتمل العيد الا بزيارة غبطة البطريرك لإلتماس بركاته وتقديم التهنئة بالأعياد آملين ان تكون سنة خير على جميع اللبنانيين.”
وتابع فنيانوس:” لقد تحدثنا في شؤون تتعلق بامور المواطنين في ظل هذه العاصفة وطبعا اخذنا بتوجيهات غبطته، ذلك ان هنالك الكثير ممن يقصدون البطريركية لعرض مطالبهم. نتمنى تلبية هذه المطالب ونحن كالعادة نقول ان وزارة الأشغال، ولا سيما في ظل هذه العاصفة “نورما”التي نتمنى لها التوفيق والتي يمكنها ان تتركنا الآن فلقد قامت بزيارة للبلد وانتهت، ونتوقع اليوم اشتداد العاصفة واستمرارها للغد بحسب الأرصاد الجوية، حتى اللحظة نشكر الله ان الامور مقبولة الى حد كبير فما من مشاكل جسيمة على الرغم من سقوط عدد من اعمدة الكهرباء وانهيار طرق من هنا وهنالك الا ان الطرقات الدولية سالكة جميعها وهنا نحن نتشكر كل العاملين على الارض المتابعين لأمور الناس، وهنا اشكر كل القوى من جيش لبناني وقوى امنية وكل من يقوم بواجبه ونحن لم نلمس اي تقصير من هذه الجهات.”
وعن تأييده لحكومة مصغرة اوضح فنيانوس:” رحم الله امرؤ عرف حده فوقف عنده. من يؤلف الحكومات في لبنان هم معروفون وناشطون في هذا المجال. مهمتي تأمين سلامة الناس على الطرقات المهم ان يصلوا الى منازلهم بأمان وان لا نضطر الى سحبهم من المياه او الثلوج. هذه مهمتنا اليوم تأمين سلامة الناس.”
وردا على سؤال حول انتقادات توجه لوزارة الاشغال أعلن فنيانوس:” اولا ان الهجومات على الوزير فنيانوس انطلقت منذ تسلمي للحقيبة. ولكنني في الحقيقة اتابع بشكل يومي ما يقال حول الموضوع وللأمانة لم المس هذا الهجوم. اختصاص وزارة الأشغال هي الطرقات الدولية والأساسية واذا حدث اي خلل في طرقات داخلية في عدد من البلدات فهذا من مهمة الهيئة العليا للإغاثة والدولة وغيرها من الجهات التي عليها ان تتابع هذا الموضوع.”
وتابع فنيانوس:” لقد تابعت اعمالا تمت البارحة على احدى الطرق الدولية وهنا اتمنى لو ان الشعب اللبناني يلمس ان الأمور في هذه السنة كانت افضل مما كانت عليه في السنوات السابقة في ما يتعلق بالعاصفة. وفي هذا الإطار اوضح ان هناك اعتمادا في وزارة الأشغال لعمال الثلوج وفي كل عام يقر لنا مجلس الوزراء امكانية توظيف هؤلاء العمال، ولهذا السبب طلبنا من العمال ان يباشروا بأعمالهم ولكن حتى اليوم لم تصدر الموافقة الإستثنائية بالنسبة لهذا الوضوع . الا اننا طلبنا من كل العمال الذين عملوا في السنوات السابقة العمل هذا العام ووعدناهم بان ننفذ المصالحة فور تشكيل الحكومة لكي لا نترك الناس. وهذا الأمر طال ايضا عملية تأمين المازوت في عدد من القرى والبلدات. ”
واردف فنيانوس:” الناس متعاطفة في هذا الإطار وبعضهم يتطوع لهذا العمل ونحن نحاول تقديم الكمية المتوفرة من العمل تجنبا للحوادث.”
وعن عرقلة تشكيل الحكومة، قال فنيانوس:” انا اعتقد جازما ان هذا الموضوع هو داخلي فقط. على الناس ان تتواضع لتتألف الحكومة. وفي اللحظة التي يتواضع فيها الناس تؤلف الحكومة اليوم قبل الغد. هناك اشاعات كثيرة تطلق اضافة الى تهم بهذا الإتجاه او ذاك. المضطلعون على موضوع تاليف الحكومة يعلمون جيدا اين هو المشكل والجميع يعرف اين هي متوقفة هذه الحكومة.”
وردا على سؤال حول موقف غبطة البطريرك اجاب فنيانوس:” نحن نعرض وجهة نظرنا امام غبطته ولكننا نأخذ بتوجيهاته.”
واجاب فنيانوس ردا على سؤال حول توسيع طريق نهر الكلب-جونية ان “عملية التوسيع تابعة لمجلس الإنماء والإعمار وهي مقسمة الى ثلاثة اجزاء وهي غير تابعة لوزارة الاشغال والرئيس جان فهد رئيس اللجنة الأولى للإستملاك قد اصدر قرارات استملاك الأرض ونأمل ان يكون التنفيذ قريبا.”
وعن كشفه لاسم من يعرقل تاليف الحكومة لفت فنيانوس الى انه سيكون ضيفا لبرنامج تلفزيوني هذا المساء وانه اذا اجاب الآن “لن يبقى هناك طعم للحلقة الليلة.”
بعدها التقى غبطته رئيس حركة الإستقلال النائب ميشال معوض الذي اشار الى ان الزيارة “هي لتقديم المعايدة لغبطة البطريرك الراعي وهي تقليدية للبدء بالعام الجديد تحت مظلة وبركة هذا الصرح الوطني الكبير الذي يرمز الى مجد لبنان ويذكرنا بنضال آبائنا واجدادنا وتضحياتهم ليكون عندنا وطن ديمقراطي تعددي حر وهذا ما لا يجب ان ننساه بل يجب ان يبقى امانة في اعناقنا للحفاظ عليها. ”
وأضاف معوض:” لقد شكلت الزيارة فرصة لنناقش مع سيدنا الأوضاع. ونحن اليوم نضم صوتنا الى صوت غبطته المطالب بضرورة تشكيل حكومة بأسرع وقت وهذا يتطلب اولا عودة الجميع الى لبنان لأن قناعتي تقول انه بغض النظر عن الأبعاد الداخلية لهذه الامور وبغض النظر عن الاشكال التي تتخذها كصراع من هنا وتحميل مسؤوليات من هناك ولقاءات مفتعلة يظهر وبوضوح ان هناك ارادة من بعض القوى الإقليمية لتعطيل هذه الحكومة ولكن قدرنا لا يجب ان يكون دائما باستيراد هذه المشاكل من الخارج. ”
وتابع معوض:” لم يعد لدينا ترف الدخول في الصراعات الإقليمية التي ستدمرنا وتدمر بلدنا. لا الوضع الاقتصادي يحتمل ولا الوضع المعيشي ولا الوضع المالي حتى وضع الناس لم يعد يحتمل. كل الناس من دون استثناء لم تعد تحتمل واذا انهار الهيكل سوف ينهار على الجميع على كل فرد وعلى كل عائلة. من هذا المنطلق لا يمكننا الوقوف متفرجين. علينا تشكيل الحكومة ويجب الدفع باتجاه هذا الأمر.”
واردف معوض:” لقد تناقشنا مع سيدنا واقترح علينا العمل لعقد اجتماع برعاية هذا الصرح للقيادات المسيحية المارونية وانا بتصرف سيدنا في هذا الشأن. وبرأيي، هذا الأمر بات ضروريا لأنه يجب بقدر ما امكننا ان نجتمع للضغط باتجاه تشكيل حكومة مهما كانت الإختلافات والآراء المتعددة. علينا ان نجتمع لتشكيل حكومة لأنها هي المدخل لنتمكن من القيام باصلاحات. والمطلوب حكومة تنتج وليس حكومة تعطيل. حكومة تقوم بالإصلاحات وتتمكن من الإمساك بزمام المبادرة وتعالج هذا الوضع الإقتصادي الذي يهدد بتدمير كل شيئ بما فيه هوية لبنان.”
ثم استقبل غبطته المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وكان عرض لأبرز “المحطات والمبادرات التي واكبت ولا تزال عملية تأليف الحكومة والعقبات التي تواجهها، وتشديد على ضرورة ايجاد حل سريع لها لان التأخير في التشكيل سيؤدي الى تفاقم الأزمات على مختلف الأصعدة.”
وبعد الظهر التقى البطريرك الراعي السيناتور الفرنسي داميان رينار الذي استمع الى قراءة موجزة من غبطته عن وضع المسيحيين في الشرق.
وشدد رينار على “اهمية وضرورة العمل من اجل ايجاد حل للنازحين العراقيين والسوريين ومساعدتهم على العودة الى ارضهم وبلادهم”، مثنيا على “استضافة لبنان للعدد الملفت من النازحين السوريين، الذين لا بد من عودتهم الى بلادهم ووطنهم الأم.”
وتابع رينار:”نحن هنا اليوم للاطلاع على تفاصيل وظروف وجود النازحين في لبنان وذلك من المرجعيات الروحية والسياسية وذلك لتقديم صورة واضحة عن هذا الوضع في خلال اللقاء الذي سيعقد في نيسان المقبل في الولايات المتحدة الأميركية حيث سيتم التركيز على وضع الأقليات المسيحية في الشرق ولا سيما في سوريا ولبنان ومصر والعراق وكيفية دعمهم للبقاء في ارضهم.”
كما استقبل غبطته السفير السعودي في لبنان الوزير المفوض وليد البخاري في زيارة تهنئة بالأعياد تمنى فيها البخاري “الإستقرار والسلام للبنان، بدءا من تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن كي تعمل على النهوض الإقتصادي والإجتماعي،”مؤكدا على “وقوف المملكة العربية السعودية الدائم الى جانب لبنان.”
بعدها ترأس غبطته اجتماعا لمركز الأبحاث والتوثيق الماروني بحضور المطران سمير مظلوم للبحث في شؤون تنظيمية وادارية.
ومن زوار الصرح البطريركي رئيس منظمة فرسان مالطا مروان صحناوي، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس.


Hosting and support by