بو عاصي: اوعى خيك” امر اكيد ولكن الاهم “اوع الشعب اللبناني”… عقيص: يصوبون علينا وسيفشلون كما في الملفات الاخرى

 

عقد عضوا تكتل “الجمهورية القوية” النائبان بيار بو عاصي وجورج عقيص مؤتمرا صحافيا مشتركا، اليوم في ساحة النجمة، “لاطلاع الشعب اللبناني على حقيقة ما جرى في لجنة بحث عودة النازحين الاثنين في مجلس النواب بعض الاخبار الخاطئة التي نشرت في بعض الصحف”.

 

بو عاصي

استهل النائب بو عاصي المؤتمر بالقول: “فوجئنا في ما ورد في صحيفتي “الاخبار” و”الجمهورية” عما حصل بالأمس، مع العلم ان المادة 34 من النظام الداخلي لمجلس النواب تنص على سرية المداولات، وللمفارقة ان الزميل جورج عقيص قدم اقتراح قانون لالغاء هذه المادة لأننا منتخبون من الناس وليس لدينا ما نخفيه عنهم لا في الهيئة العامة ولا في اللجان. ولكن اليوم المداولات لا تزال سرية وما صدر عن لقاء الامس أمر خطير جدا يطاول النظام الداخلي لمجلس النواب وكرامة النواب واللجان”.

 

وتابع: “في المضمون، تحولت الجلسة من جلسة السعي الى ايجاد نقاط مشتركة والاستماع بشكل اساسي الى وزير الخارجية وما فعله في موضع النازحين، الى مقالات سببت سجالا في البلد بعد تشويه مطلق للحقائق عن سابق تصور وتصميم وبشكل خبيث. فيما نحن نبحث عن حلول لأزمة النازحين السوريين التي تشكل خطرا على البلد، كان غيرنا يبحث عن مشكل وايجاد تمايز والتصوير كأنه يؤدي دور البطل وغيره يفرط بمصلحة لبنان. اي أحد يوجد الشرخ داخل لبنان والطبقة السياسية يقتل آخر الاحتمالات لايجاد حلول لمشكلة النزوح”.

 

وعلق على الاتهامات الموجهة الى وزارة الشؤون الاجتماعية، قائلا: “المغالطات كانت كثيرة وبعضها درماتيكي مضحك. لقد اتهمت وزارة الشؤون الاجتماعية في الفترة التي تسلمتها اننا اوقفنا تسجيل ولادات السوريين، وانا كوزير سابق مضطر الى توضيحه للرأي العام، على الذي يكتب هذه التقارير الصفر ويشوه الحقائق ان يكون ملما بالموضوع. وزارة الشؤون لم تسجل يوما ولادات النازحين ودورها ان تشجع السوريين على تسجيل الولادات. اضف ان استخدام كلمة “اعترافات” كأنني في الكنيسة واعترف امام الكاهن، فيما انا كنت مستمعا ومسائلا والذي يساءل هو من يعترف. انا تكلمت على هذا الموضوع في الاعلام منذ عامين وكذلك في الهيئة العامة لمجلسي النواب والوزراء، والذي اعتبر انه كشفه امس اما مصاب بفقدان ذاكرة او فقدان اخلاقية سياسية على الاقل”.

 

وتابع: “انا قلت ان هذا الدور لا يمكن ان يكون منوطا بوزارة الشؤون الاجتماعية لسببين: الاول ان الوزارة معنية باللبنانيين من ذوي حاجات خاصة وفقراء وايتام والنساء المعنفات والمدمنيين والمسنيين. احصاء النازحين يجب ان يتم ولكنه ليس من مهمات الشؤون. السبب الثاني، وقبل ان اصل الى استنتاجي في شأن مشروع مسح النازحين، قومت البرنامج الذي بدأ في الحكومة التي لم اكن وزيرا فيها والتي تركت مليونا ونصف مليون نازح يدخلون البلد والذي ينتقد اليوم كان لديه عدد كبير من الوزراء فيها، فتبين لي ان البرنامج في حالة شلل مطلق، هناك 400 موظف يملأون الاستمارات ويضعونها في (صناديق) كرتون وهناك استحالة لاستثمارها. فلا يوجد مكننة ولا ربط مع وزارة الداخلية والامن العام! كيف نعلم عبر هذا البرنامج ان نقل احدهم خيمته من عرسال الى الجنوب وكيف تتم المتابعة لحركة النازحين؟!”.

 

وقال: “ليت من ينتقد يتعلم ان البرامج يجب تقويمها دائما لمعرفة جدواها وادائها وهل يجب الاستمرار في دفع الاموال من جيوب الشعب اللبناني او يجب التوقف عن ذلك واعادة الاموال الى خزينة الدولة او وضعها في المكان الصحيح، وبالنسبة الينا كوزارة شؤون اجتماعية في خدمة المجتمع اللبناني”.

 

وأشار الى ان “هدف من من سرب هذا الكلام الخاطئ والكاذب الى وسائل الاعلام هو التضليل”وزميلنا عقيص طلب من الرئيس بري ان يحصل على محضر الجلسة ليصبح في متناول الجميع للاطلاع على ما جرى من نقاشات”.

 

واضاف: “من يستعمل هذه الجلسة في الامس التي كان من المفترض ان تكون راقية للاستماع الى وزير لأغراض سياسية ضيقة سخيفة تضر بلبنان وتبعدنا اكثر عن امكان ايجاد تصور مشترك، أذكر كافرقاء سياسيين لبنانيين لعودة النازحين السوريين، اذكره بموقف “القوات اللبنانية” وتكتل “الجمهورية القوية” انه: اولا على النازح السوري العودة أمس قبل اليوم، وثانيا على المجتمع الدولي تحفيز العودة، ثالثا يجب ان يقوم لبنان بمسؤولياته ورابعا يجب عدم انتظار الحل السياسي وعدم ربط العودة به”.

 

وختم: “نحن اول من نادى بذلك وسعداء بان غيرنا اصبح ينادي به، ولن ادخل في سجال عقيم في شأن من طالب اولا بالامر، فلنتفق على البنود الاساسية لايجاد حل لازمة النزوح السوري ولعودة النازحين الى سوريا بدل التلهي بسجالات سياسية ضيقة بضيق عقل ورؤية من اطلقها”.

 

عقيص

بدوره، قال النائب عقيص: “يهمني ان اقول ما يلي: في خضم الحديث الداخلي في تكتل “الجمهورية القوية” و”القوات اللبنانية” حول مدى الجدوى والفائدة من السجال بين “القوات” و”التيار (الوطني الحر”) حول موضوع الكهرباء، في خضم هذا الحديث الداخلي وادراكنا ان الناس لا يهمها هذا السجال، جاءتنا صباح اليوم مادة جديدة للسجال وكأن هناك فئة سياسية لا تعتاش سياسيا الا من السجال مع “القوات اللبنانية”. ونحن نحب ان نطمئن اللبنانيين الى اننا لن نتغير، وهذا الموضوع لن يغير في سلوكياتنا. نتمنى ان نستطيع تغيير غيرنا مع اننا بدأنا ندرك بصعوبة هذا التغيير. الاجتماع الذي عقد بالامس، ودعوة لجنة الشؤون الخارجية معالي وزير الخارجية للاستماع اليه وللاستيضاح، حاول البعض لكي يبرر فشله المستمر في ادارة ملف النازحين، تحويل هذا الفشل الى انتصار اعلامي، مغيرا الوقائع بشكل خالف فيه احكام النظام الداخلي للمجلس النيابي الذي ينص على سرية المداولات. وطلبت من دولة الرئيس نبيه بري هذا المحضر ليبنى على الشيء مقتضاه، ولكي نمنع تضليل الرأي العام”.

 

وأضاف: “احب ان اضع ما حصل بالأمس واليوم في عهدة دولة الرئيس بري لان ما حصل يمس بشكل ما بكرامة كل المجلس النيابي، لانه اذا اراد ان يكون التعامل معه على هذا الشكل، فاعتقد اننا لن نستطيع ان نكمل في هذا الطريق. الجلسة كانت لاستيضاح وزير الخارجية ومحاولة من رئيس لجنة الشؤون الخارجية لايجاد تفكير ايجابي مشترك بين جميع الكتل النيابية في موضوع النازحين وان نضعه على طاولة مجلس النواب بشكل يمكننا من ايجاد مخارج لهذه الازمة المتفاقمة. يأتينا من كتب هذه المقالات بتحوير هذه الجلسة، وكأن وزير الخارجية يستمع الى الكتل النيابية الممثلة بالنواب اعضاء اللجنة، ويستوضحهم ويؤاخذهم، هذا الامر لا يمكن السكوت عنه ولا المرور عليه مرور الكرام”. 

 

وتابع: “مسألة استدعاء السفير السوري التي وردت في المقالين، اظن ان وزارة الخارجية هي المعنية الاساسية منذ ��من بعيد بالتواصل معه لاستيضاحه. واعتقد ان رئيس لجنة الشؤون الخارجية الاستاذ ياسين جابر، اقتناعا منه بأن وزارة الخارجية متخلفة عن القيام بهذا الدور، يحاول ايضا ان يعطي هذه المسألة زخما اضافيا، هذه المسألة لم تتقرر بالأمس، خرجت كفكرة وموعد تقريرها يبحث داخل لجنة الشؤون الخارجية، واكيد ليس في حضور معالي وزير الخارجية. نحن سنطلب في أي اجتماع لاحق للجنة الشؤون الخارجية ان يكون وزير الخارجية حاضرا للاستماع اليه، وان يحضر منفردا وليس مدججا بهذا العدد الذي حضر معه من المستشارين الذين لا دور لهم”.

 

وختم: “ان معالي الوزير غير معتاد على الحياة البرلمانية، وعندما يحضر يحضر بمفرده، اذا كان هناك ضرورة يحضر معه الامين العام او المدير العام. هذا ملخص بسيط جدا عن المخالفات التي حصلت نتيجة ما كتب. موقف “القوات اللبنانية” واضح من النزوح السوري. يحاولون التصويب على هذا الموقف، لأنه يبدو انه يفشل مخططات واهدافا تحت الطاولة ويحاولون بعد فشلهم التصويب على “القوات اللبنانية” في موقفها من موضوع الكهرباء ومكافحة الفساد ومواقف عديدة أخرى نحن نسير بها الى آخر الطريق. يحاولون التصويب علينا في هذا الملف، واقول لهم كما فشلتم في الملفات الاخرى ستفشلون في هذا الملف إن شاء الله”.

 

اسئلة:

وردا على سؤال عن تحميل باسيل مسؤولية تسريب المحضر، قال عقيص: “اذا تبين ان في سياق المقالات الواردة مس برئيس اللجنة أي النائب ياسين جابر وتأويل لكلام لم يقله وتصويب مباشر على موقف كتلة “المستقبل” و”القوات” فمن يبقى من الافرقاء الذين كانوا حاضرين؟”.

 

واوضح ان ” ما طلبه النائب ياسين جابر او هو من باسيل ان يكون هناك خطة واضحة وان يتم الاتفاق على العناوين المتفق عليها بهدف ادارة الخلاف السياسي بشكل ايجابي، للبدء بالنقاش في المواضيع المختلف عليها”. واكد ان “هذا الموضوع يبحث في مجلسي النواب والوزراء وجره الى التسريب الاعلامي لا يفيد بل يعقد”، مشيرا الى ان “الجهة التي تعقد الموضوع باتت واضحة امام الراي العام”.

 

اما بو عاصي فأشار ردا على سؤال الى انه “لم يعقد المؤتمر لمحاكمة الوزير باسيل او تقويم نجاحه او فشله”، مذكرا بان “التيار” كان لديه 10 وزراء في حكومة الرئيس تمام سلام ودخل الى لبنان مليون ونصف مليون نازح سوري”.

 

وشدد على انه “لا يريد الدخول في سجال على رغم ان هناك من يسعى الى ذلك”، مؤكدا ان موضوع النازحين مرتبط بمصير لبنان والشعب اللبناني والتوازن الديموغرافي والاجتماعي والاقتصادي والبيئي، لذا من الضروري ايجاد تصور مشترك بين الجميع”.

 

وعن العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر”، اكد ان القوات منذ ورقة “اعلان النيات” حتى اليوم لا تزال على الموقف نفسه والنقاط المذكورة فيها لا تزال من الثوابت”، املا “اللقاء بها مع التيار ومع غيره”.

وتابع: “ولكن في الوقت نفسه تحالفنا الاساسي والذي لا رجوع عنه هو مع الناس والدولة والمال العام. “اوعى خيك” امر اكيد، ولكن الاهم “اوع الشعب اللبناني”. لذا، سنقف في وجه كل ما نعتبره يمس بهذا الشعب”.

 

ولفت الى ان “اداء القوات ومسارها وموقفها ثابت، وما حصل في الجلسة الامس خير دليل”، مضيفا: “بدأنا الجلسة بايجابية مطلقة بهدف الاتفاق على بعض النقاط، وقلنا ان استدعاء الوزير باسيل الى الجلسة لا يعني تحميله مسؤولية ملف النزوح، ولكن قوبلنا بنتيجة مختلفة تماما”.

 

وختم بالتشديد على “ضرورة ايقاف هذه اللعبة”، وقال: “لا يستطيع الطرف الآخر ان يختار متى يريد اطلاق النار. اننا نصبر في سبيل المصلحة الوطنية، ولكن لكل شيء حدود”.


Hosting and support by