المؤتمر الشعبي: مقررات القمة العربية في تونس لم ترتقِ الى مستوى مواجهة قرارات ترامب العدوانية على القدس والجولان

رحّب المؤتمر الشعبي اللبناني بانعقاد القمة العربية في تونس، لكنه أبدى أسفه لاستمرار تغييب سورية عن جامعة الدول العربية، وكذلك عدم ارتقاء مقررات القمة الى مستوى مواجهة عدوان الرئيس الأميركي على القدس الشريف والجولان السوري المحتل.

وقال بيان صادر عن مكتب الإعلام المركزي في “المؤتمر”: إذا كان أي اجتماع عربي وبخاصة على مستوى الملوك والرؤساء، أمراً مطلوباً ومرحباً به دائماً، لكن لم يعد جائزاً عدم إرتقاء نتائج هذه الاجتماعات الى مستوى آمال الشعب العربي لمواجهة التحديات والأخطار على الأمة. وإذا كانت المواقف التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون وعدد من الرؤساء العرب، متقدمة وفي غاية الأهمية، إلا أن مقررات البيان الختامي للقمة لم تعكس صدى هذه المواقف إلا إنشائياً وكالعادة، ولم تخرج بآلية تدفع الأخطار التي تتهدد الحقوق العربية وتستبيح الأمن القومي العربي والوجود العربي برمته.

لقد كان مأمولاً، وبعد قرارت الرئيس الأميركي ترامب العدوانية على القدس الشريف والجولان السوري، أن تتخذ القمة العربية إجراءات مضادة تستجيب لغضب الشارع العربي من هذا الاستهتار الأميركي بردة الفعل الرسمية العربية، وفي مقدم هذه الإجراءات وقف التطبيع مع العدو الصهيوني، وإعادة سورية الى الحضن العربي فوراً، واحياء معاهدة الدفاع العربي المشترك، وانشاء القوة العربية المشتركة، والتعامل مع الإدارة الأميركية وفق مقولة “نصادق من يصادقنا ونعادي من يعادينا” على الأقل في الجانب الإقتصادي، حتى يرتدع ترامب وكل من يفكر من دول العالم باللحاق به في موضوعي القدس والجولان.. لكن للأسف الشديد كل هذا وغيره لم يحدث، وكأن العجز بات مستفحلاً في النظام الرسمي العربي الى حدود الغيبوبة.

إن مقررات الرفض والادانة على أهميتها، إن لم يواكبها عمل عربي فاعل وإجراءات رادعة على الأرض، لن تعدو كونها لغواً وثرثرة لا قيمة لهما، والاخطر في هذا العجز تشجيع ترامب  والصهاينة على اتخاذ قرارات عدوانية جديدة ضد الحقوق العربية من جهة، وفقدان الثقة الشعبية العربية بالقمم العربية من جهة ثانية.

إننا ندعو الملوك والرؤساء العرب الى وقفة مع النفس تضع حداً لهذا العجز، وتستجيب للمصلحة القومية العربية فوق كل المصالح القطرية أو الرهانات الخاسرة، ونؤكد أن أحرار العرب لن يغرقوا في هذا الظلام الرسمي العربي، بل سيستمرون في سلوك طريق الحرية والكرامة والمقاومة حتى تبزغ أنوار المستقبل العربي الواعد.


Hosting and support by