نص المؤتمر الصحفي لرئيس الاتحاد يوم الإضراب

في هذا اليوم التاريخي المميز في حياة العمال والاتحاد العمالي العام أرفع أصدق التحيات باسم الاتحاد العمالي العام وكل من شارك في الدعوة الى هذا الإضراب السلمي وكل عامل وعاملة وموظف وموظفة استجاب الى دعوتنا في الامتناع عن الخروج الى العمل والتزم منزله تلبيةً للقرار تحت شعار من أجل تشكيل حكومة أكفاء ونظيفي الكف بأقصى سرعة.

 

         ونحيي جميع الاتحادات النقابية الأعضاء في الاتحاد ونقاباتهم كما نتوجه بتحية خاصة إلى كل القوى السياسية والمجتمع الأهلي التي أعلنت تأييدها لإضرابنا السلمي سواء بحضورها إلى مقر الاتحاد أو عبر الإعلان في وسائل الإعلام. ونتوجه كذلك بتحية وشكر لجميع وسائل الإعلام التي غطت هذا الحدث العمالي والوطني ودعمته وأعطته بعده الاجتماعي والاقتصادي بعيداً عن المزايدات السياسية وزواريبها الضيقة.

 

         ونحيي كذلك موقف تجمع رجال الأعمال وجمعية تجار جونيه والنبطية ومؤسسة خوري هوم والقطاعات التي شاركت كلياً أو جزئياً في هذا الإضراب كل حسب وضعه سواء في القطاع الخاص أو الإدارات العامة.

 

         ونتوجه ايضاً بالشكر لكل عامل وعاملة اضطر للنزول إلى العمل تحت ضغوط أو لأسباب قاهرة.

 

أيها الأخوات والأخوة،

         إنّ إضراب اليوم هو صرخة متجددة في وجه الظلم وأوله الظلم الاقتصادي والاجتماعي الذي طال أمده، وتفاقم مع تدهور الأوضاع بسبب عجز السلطة السياسية من تشكيل حكومة بعد حوالي ثمانية أشهر على تكليف رئيسها.

 

         ونكررّ ما نقوله كل يوم أنّ تحركنا اليوم ليس سياسياً ولا مع هذا الطرف السياسي أو ذاك ولا ضد هذا الطرف السياسي أو سواه إنما هو ضد كل من عرقل ويعرقل تشكيل الحكومة لأي سبب كان. إنّ هذا التحرك هو دعم للدولة بجميع مؤسساتها الرسمية ورموزها. إنها دعوة لوقف شلل المؤسسات وتدهور الاقتصاد الوطني.

 

         إننا كإتحاد عمالي عام وكقوى مجتمع مدني نطلق هذا التحرك اليوم كخطوة أولى تتبعها خطوات أخرى بالغة التنوع والغنى وسنوسع اتصالاتنا بجميع المتضررين من استمرار هذه الأزمة ونحن نؤيد كل حراك شعبي وطني وسلمي. وإذا كان تحركنا اليوم يقتصر على الدعوة إلى التزام المنازل وعدم الذهاب الى العمل بسبب حرصنا على الوضع الأمني فإننا مع أي تحرك شعبي تضمنه القوى الأمنية. وفي هذا المجال فإننا نحث المسؤولين الى عدم دفعنا لاتخاذ خطوات لاحقة أكثر إيلاماً.

 

         في هذا اليوم التاريخي الذي هو بداية ضغط لتشكيل حكومة نظيفة وقادرة فإننا أمام مسار طويل حتى بعد تشكيل الحكومة لأن مطلبنا الأساسي خطة لاقتصاد وطني ولتصحيح الأجور وحماية النقد الوطني وتعديل السياسات الضريبية ووضع حد للبطالة ومزاحمة اليد العاملة الأجنبية والحفاظ على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووضع ضمان الشيخوخة موضع التنفيذ ووقف نهب المصارف وتجار العقارات للمال العام واجراءات إصلاحية جذرية للبيئة والمياه ودعم قطاعات الإنتاج في الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات هي مهمات سوف تكون على جدول أعمالنا وسنعمل بكل جهد لتكون في صلب مضمون البيان الوزاري للحكومة العتيدة بما فيها احترام الهيئات الدستورية وتعيين الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية احتراماً للدستور.


Hosting and support by