تكريم رابطة المدارس الإنجيليّة للوزير شحادة: لنقلة نوعيّة في المجال التكنولوجي

نظّمت رابطة المدارس الإنجيليّة في لبنان حفلًا تكريميًّا لوزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، الدكتور كمال شحادة، بمناسبة تولّيه منصبه الجديد، وذلك مساء الخميس الواقع فيه ٢٧ شباط ٢٠٢٥.
حضر الحفل نخبة من الشخصيّات التربويّة، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء، أمين عام المدارس الكاثوليكية في لبنان الأب يوسف نصر، وممثلين عن الجامعات الأنطونية، الأميركيّة للعلوم والتكنولوجيا، هايكازيان، اليسوعيّة، جامعة الروح القدس الكسليك، جامعة سيدة اللويزة، بالإضافة إلى ممثّلين عن اتّحاد المؤسّسات التربويّة الخاصة في لبنان التي تضمّ المدارس الكاثوليكيّة، والأرثوذكسيّة، والمبرات الإسلاميّة، ومؤسسات المقاصد، ومؤسسات المصطفى، والمدارس الإنجيليّة. كما حضر مندوبو جمعيات ومؤسسات تربوية مثل ثمار، وسكيلد للصعوبات التعلميّة.
بدايةً، افتتح الحفل الدكتور جورج رحباني بكلمة أشاد فيها بأهميّة استحداث وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، معربًا عن أمله في أن تتمكّن الوزارة الجديدة من وضع خطة استراتيجيّة وطنيّة لاستخدام برامج الذكاء الاصطناعي ومراقبة مندرجاته وضبطها، خصوصًا أنَّ لبنان يفتقد الحكومة الرقميَّة Digital Government وهو بالتالي يفتقر إلى قواعد البيانات اللازمة لإنجاح أي تطبيق ذكاء اصطناعي.
من جهته، أكّد د. شحادة أنّ التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي تشكّل تحدّيًا كبيرًا لكافة المؤسّسات التربويّة والجامعيّة والتعليميّة في لبنان، مشدّدًا على ضرورة مواكبة هذه التغييرات لضمان الاستفادة منها.
شحادة اشار إلى أنّ أولويّات الوزارة تتمحور حول وضع استراتيجيّة واضحة للدولة اللّبنانية تهدف إلى نقل لبنان من الواقع الحالي إلى تحقيق المكان الريادي الذي يستحقه في التطور التكنولوجي، معتبراً أنَّ القطاعين الخاص والتربوي يتقدَّمان بفارق كبير عن مؤسّسات الدولة في هذا المجال.
في السياق، أعرب شحادة عن تفاؤله الكبير بالمستقبل، مؤكّدًا أنّ الإنجازات التي حقّقها القطاع التربوي تعزّز قناعته بوجود مستقبل واعد للبنان، كما شدّد على أهمية اغتنام الفرصة المتاحة حاليًا لتحقيق نقلة نوعيّة في المجال التكنولوجي.
كما وأضاف أنّ لبنان يتميَّز بإمكانيّات هائلة سواء داخل البلاد أو في الخارج، مؤكداً أنّ هدف الوزارة هو تحسين الخدمات المقدّمة للمواطنين في مختلف المناطق اللبنانيّة.
وختم شحادة بالقول إن دور الوزارة يكمن في تحديد الأولويات وتجييشها من تمويل خارجي وطاقات لبنانيّة موجودة في المدارس والجامعات.
وتلا القس الدكتور حبيب بدر صلاة، شاكرًا الله على ما تحقّق وراجيًا الرب أن ينعم على لبنان بمستقبل زاهر.
من جهته، رحّب الدكتور نبيل قسطه، أمين عام رابطة المدارس الإنجيليّة في لبنان بمعالي الوزير كمال شحادة مهنِّئًا الطائفة الإنجيليَّة قائلًا: “نعرف أنّ نُصبَ عَينَيْ معالي الوزير خُطَّة لِنقلِ لبنانَ إلى مكانٍ أفضل من خلال هذا الذكاء الاصطِناعيِّ الذي لَمْ يَعُد من الكماليَّات في حياتنا العمليَّة واليوميَّة.” كما أبدى الجاهِزيَّة العالية للتعاون الكامِل مع الوزارة.
وقد طرح د. قسطه مواضيع ونقاط مهمّة، أبرزها ضرورة استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم، كما طالب بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصّة.
ثمَّ ألقى الأستاذ غسان حجار، رئيس تحرير جريدة النهار، كلمة توجّه فيها إلى معالي الوزير كمال شحادة، مؤكِّدًا أنَّ التحدّي الكبير ليس في إنجاز إدخال الذكاء الاصطناعي في المناهج أو في إدارات الدولة التي لم تعرف كلّها المكننة البدائيّة بعد، بل التحدّي الحقيقيّ هو في بناء مشروع متقدِّم، يُتَّفق عليه مع أهل الاختصاص. هذا المشروع الرؤيوي يجب أن يكون ورقة أساسيَّة يُقرُّها مجلس الوزراء، تُشكِّل مادّة للمناهج الجديدة ما بعد الجديدة. وأضاف قائلًا إنَّ الرؤية الواضحة والثاقبة هي بداية المشروع الذي يُبنى عليه.
وقد اختُتِم الحفل بتأكيد الحضور على أهميّة مواصلة الحوار والتعاون مع الوزارة، وذلك بغية تحقيق هذه الأهداف، وبناء مستقبل أفضل للبنان. وفي نهاية الحفل، طلب القس جوزف قصاب، رئيس المجمع الأعلى للطائفة الإنجيلية في سوريا ولبنان بركة الرب على الوزارة الجديدة وكرر التهنئة للوزير كمال شحادة.