أهالي بلدة دبين يسألون عن اختلاس أموال البلدية باسم المقاومة

على خلفية الفساد المستشري في البلديات ومنها المتعلق ببلدة دبين الجنوبية، وبعد أن كانت قد شهدت البلدة انتفاضة محدودة لبعض عمال البلدية بتاريخ ٢١ شباط ٢٠٢٠ بسبب عدم تقاضيهم لأجورهم، قام قسمٌ من الأهالي بتنفيذ اعتصام أمام دار البلدية عصر يوم ٢٨ شباط ٢٠٢٠ احتجاجاً على ما يحصل داخل البلدية من ارتكابات وتجاوزات أدّت إلى نقص في الأموال الموجودة في صندوق البلدية، وقد استُهلّ اعتصام اليوم برفع يافطة على طريق عام دبين تتضمن عبارةً لأمين عام حزب لله جاء فيها “الفاسد كالعميل لا دين له ولا طائفة له.”  وكان محامو متحدون قد تقدموا في ٢ كانون الثاني ٢٠٢٠ بوكالتهم عن إبن البلدة نهاد طرّاف بشكوى جزائية ضد رئيس وعدد من أعضاء بلدية دبين وآخرين متواطئين معهم بجرائم فساد واقعة على أموال البلدية، إلّا أن المدعى عليهم تذرعوا حينها بأن ما سلبوه من أموال جاء تحت ذريعة أنهم يعطونه ل”المقاومة”.غير أن الحزب، ورغم المناشدات العديدة له للتصدي لتلك الارتكابات التي تحصل في البيئة الحاضنة للمقاومة وباسمها، لم يقم بخطوات جديّة بهذا الشأن لا بل تذرع رئيس البلدية وآخرين بالغطاء الممنوح من الحزب ليمارسوا الضغط على المدعي من خلال شكاوى بجرم القدح والذم تقدموا بها أمام النيابة العامة الاستئنافية في النبطية وتبعها استدعاءاتٍ عدة له من قبل الضابطة العدلية.  في هذا الإطار، يؤكد تحالف متحدون إناطة القضية بالقضاء اللبناني النزيه حيث كان محاموه قد تقدموا أصولاً بطلب إذن بملاحقة رئيس وأعضاء البلدية أمام وزارة الداخلية لتتم إحالته أمام محافظ النبطية بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٠ وهو قيد المتابعة على أمل أن لا يكون هناك غطاء لأي مرتكب أيّاً كان، إذ يتوجه التحالف بهذا الخصوص إلى حزب لله تحديداً ثم إلى حركة أمل بالسؤال عن مدى الصدقية والجدية في ما صدر عنهما من دعوات للجم ومكافحة الفساد إزاء ما يعكسه الواقع خلاف ذلك!