انتخابات نيابية مبكرة على اساس قانون انتخابات جديد بإدارة مستقلة | LADE

منذ 17 تشرين الأول ويحاول اللبنانييون واللبنانيات إسماع صوتهم في الشارع في ثورة تعبرعن عدم رضاهم عن أداء حكامهم.

وقد برز منذ بدايات الثورة مطلب اجراء انتخابات نيابية مبكرة على اساس قانون انتخابات جديد،

مطلب عكس نسبة وعي مرتفع لدى الشارع اللبناني الذي عبر بعفوية عن عدم ثقته وحاجاته لتغيير من هم في الحكم سواء عبر استقالة السلطة التنفيذية أوعبراجراء انتخابات مبكرة للسلطة التشريعية.

استقالت الحكومة الماضية وتشكلت حكومة جديدة، لكن الحكومة الحالية مرتبطة بشكل واضح بالاحزاب الموجودة بالسلطة وهي لا يمكن أن تعتبر حكومة مستقلة من الممكن ان يوكل اليها مهمة تنظيم الانتخابات النيابية المقبلة حتى ولو لم يترشح وزراؤها الى الانتخابات، اذ انهم مرتبطون بقرار تعيينهم واستمرار وجودهم بالاحزاب الحاكمة، تلك التي منحتهم الثقة والأخرى التي أمنت لهم النصاب المطلوب للحصول على الثقة.

وبعد، منذ أيار العام 2018 أعلنت الجمعية ان الانتخابات النيابية التي جرت حينها لم تكن ديمقراطية مفصلة بتقاريرها أسباب هذا التقييم. فكان من الطبيعي ان يلجأ الناس الى الشارع للتعبير اولا عن عدم رضاهم عن حكامهم من جهة وللمطالبة ببناء دولة قانون ومؤسسات بعناصرها كافة من جهة ثانية.

لا بد اذا من تصحيح الخلل في تمثيل اللبنانيين واللبنانيات عبر اجراء انتخابات نيابية في أسرع وقت ممكن ولكن على اساس قانون ديمقراطي جديد لا يبنى على المحاصصة والمصالح الضيقة لبعض السياسيين بل يبنى على أسس ديمقراطية تؤمن صحة التمثيل، اذ ان اجراء الانتخابات على اساس القانون 44/2017 الساري المفعول لن يصحّح التمثيل.

ان أحد الاسباب الرئيسية لعدم ديمقراطية الانتخابات الماضية كان القانون الانتخابي نفسه، فكيف نقيم انتخابات كان من أدارها مرشحا على الانتخابات؟ كيف تكون الانتخابات ديمقراطية اذا استمر الضغط على الناخبين وترهيبهم وترغيبهم وكيف تكون ديمقراطية اذا لم ينظم المال الانتخابي كما يجب ولم ينظم الاعلام وغيرها الكثير من الشوائب في القانون التي ستعيد انتاج عدم المساواة نفسها بين الناخبين كما بين المرشحين.

وكما الحاجة الى قضاء مستقل نحن بحاجة الى ادارة مستقلة للانتخابات، اذ تعتبرلادي أنه لا مجال لانتخابات ديمقراطية وشفافة من دون إدارة مستقلة سياسيا واداريا وماليا، لذا فمن ابرز مطالب الجمعية هي إنشاء هيئة مستقلة لإدراة الانتخابات، إذ أن هيئة الإشراف على الانتخابات الحالية غير مستقلة سياسيا وإداريا، لذلك فإن الخيار الأفضل لإجراء الانتخابات النيابية المبكرة هو عبر إنشاء هيئة جديدة مستقلة ودائمة لإدارة الانتخابات من خلال إقرار قانون ينص على ذلك.

ولكي لا يأتي القانون الانتخابي الحالي على شاكلة القوانين الانتخابية السابقة، على هذه الهيئة أن تكون الإطار الأصلح لمناقشة قانون الانتخابات وهي بدورها تحول مشروع قانون الانتخابات الى المجلس النيابي لإقراره عبر تسجيله في البرلمان من قبل أحد النواب على شكل اقتراح قانون.

و للتسريع في عملية مناقشة واقرار قانون انتخابي جديد، أخذت الجمعية المبادرة وباشرت بلقاء الأحزاب والمجموعات السياسية كافة لنقاش القانون والنظام الانتخابين وستعلن الجمعية قريبا في لقاء وطني عن خلاصة مشاوراتها موضحة للرأي العام ما هو رأي وموقف كل حزب او مجموعة سياسية من الاصلاحات المطروحة وما هي الاصلاحات التي اتفق الجميع عليها.

كما ستستكمل الجمعية هذا المسار وتطوره لتشمل اللقاءات المواطنين والمواطنات والنقابات وغيرها في الأقضية كافة لتضع الجمعية خلاصة جهودها بيد الهيئة المستقلة للانتخابات التي نأمل أن تكون الاطار المناسب لاقتراح قانون انتخابات جديد وتحضر لانتخابات مبكرة قادمة أكثر ديمقراطية من سابقاتها.