مركز رشاد يعلن نتائج استطلاع رأي الشباب اللبناني حول السياسة والطائفي

نظّم مركز رشاد للحوكمة الثقافيّة في مؤسسة أديان ندوة لإعلان نتائج استطلاع رأي الشباب اللبناني حول السياسة والطائفية ضمن مشروع “القادة الشباب من أجل سياسة غير طائفيّة في لبنان”، بدعم من سفارة مملكة هولندا في لبنان، وبحضور السفير الهولندي السيد “يان والتمانس” وحشد من الناشطين وممثلي منظمات مجتمع مدني ومؤسسات أكاديمية، يوم الثلاثاء 25 شباط في فندق Bossa Nova سن الفيل.

استهل رئيس مؤسسة أديان الأب فادي ضو كلمته الترحيبية بالقول “لقد قال الشابات والشباب اللبناني كلمتهم في 17 تشرين الأول 2019، قالوا بأن نمطًا من الحكم في لبنان قد انتهى، وبنهايته دفنوا معه بقايا الحرب الأهلية”. وأضاف: “الواضح بأننا نسير على وقع ولادة لبنان الجديد، الذي يقوم على قاعدة التمسك بالتعددية مع رفض الطائفية”.

في كلمته قال السفير الهولندي أن “الشباب في لبنان هم واحد من أهم أولوياتنا، ومن المهم إشراكهم في حوار مع صناع القرار”. مشيرًا إلى أن الشباب في لبنان يظهر اهتمامًا متزايدًا بالانخراط في السياسة خارج الحدود الطائفية. ويبحث عن الحكم الرشيد والشفافية. أما عن استطلاع مؤسسة أديان الذي أجرته الدولية للمعلومات فقال “أنه يمكن أن يكون مرآة للسياسيين الحاليين عن كيف يجب أن تدار السياسة”.

يرافق مشروع “القادة الشباب من أجل سياسة غير طائفيّة في لبنان: البرلمان الشبابي النموذجي” الذي أطلق في شهر آب 2019، دينامية الشباب اللبناني ويسهم في تطوير قدراتهم للمشاركة الفعّالة في الحياة العامة في لبنان على أسس غير طائفية، وللتقدّم نحو دولة المواطنة الحاضنة للتنوّع. وسوف تستمر مسيرة هذا البرنامج حتى عام 2022.

شهدت الندوة إطلاق الخطوتين الثانية والثالثة من البرنامج، بعد تشكيل هيئته الاستشارية. فمع الاستطلاع الميداني لرأي الشباب اللبناني، تنطلق بالتزامن معها “منتديات الحوار الوطني الشبابي”. إذ سوف يقوم مركز رشاد للحوكمة الثقافية بالشراكة مع الفريق اللبناني لتحويل النزاعات (Peace Labs) بتنظيم 30 منتدى حواري في كافة المناطق اللبنانية بالشراكة مع عدد كبير من المؤسسات المدنية والأكاديمية، بغية تفعيل الحوار بين الشابات والشباب على اختلاف مشاربهم، حول الطائفية السياسية والبدائل المحتملة وتصوّرهم للبنان المستقبل، لبنان الجديد ما بعد 17 تشرين الأول 2019.

وشهدت الندوة مداخلات ونقاش شارك فيه كل من الباحثة في الشؤون القانونية إلهام برجس، والباحثة والناشطة السياسية زينا الحلو، والأستاذ المحاضر في قسم العلاقات الدولية في جامعة سيدة اللويزة الدكتور إيلي الهندي، ومدير العيادة القانونية لحقوق الانسان في جامعة الحكمة الدكتور كريم المفتي، قدموا عبرها قراءات في نتائج الاستطلاع ومؤشراته وتحليل نتائجه، ومما جاء في مداخلاتهم التأكيد على الحاجة إلى التثقيف السياسي وزيادة الوعي لبناء رأي عام بين الشباب قادر على المساهمة في طرح البدائل.

هدف الإستطلاع إلى فهم رأي الشباب حول التعدديّة في لبنان، والهويّات الدينية والوطنية، والاهتمامات والرؤى المتعلقة بلبنان، إضافة إلى فهم دورهم في بناء الوطن في منظور الانتخابات البرلمانية المقبلة. وجرى في الفترة الممتدة بين 29 تشرين الثاني و14 كانون الأول 2019، وشمل 1800 شخصًا ما بين الـ18-35 سنة من العمر توزعوا بطريقة تناسبية على الأقضية اللبنانية وفقًا لعدد الناخبين المسجّلين.

بين الاستطلاع عبر أبرز نتائجه أن قرابة 50% من الشباب اللبناني يقولون بأن انتماءهم الطائفي يؤثر على توجهاتهم السياسية، وبأن حوالي 42% فقط منهم شارك بشكل أو بآخر بالثورة، ولكن أكثر من 85% تقريبًا من مجمل الشباب اللبناني متفقين على اعتبار النظام السياسي الطائفي أساس أزماتهم ونحو 72% منهم يطالبون بالدولة المدنية الحقيقية، وقرابة 64% منهم مع قانون مدني للأحوال الشخصية. 

الملفت أن هؤلاء الشباب والصبايا أنفسهم يتمسكون بشدة بالتعددية الفكرية والاجتماعية والدينية وبالانفتاح على الاختلاف، حيث 90% منهم تقريبًا مع المشاركة في مناسبات الآخرين الدينية، وحوالي 80% مع برنامج تربية عن الأديان المختلفة.

يذكر أن الإطلاع على النتائج الكاملة للاستطلاع ممكن باللغتين العربية والإنكليزية على موقع مؤسسة أديان على الرابط الآتي: http://bit.ly/2Pn0WPF