المؤتمر الشعبي يشارك في احتفال الحزب الناصري المصري بذكرى ثورة 23 يوليو: صدق الزعيم جمال عبدالناصر بقوله ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة

في إطار احتفالية ثورة ٢٣ يوليو /تموز في جمهوريّة مصر العربيّة شارك الأستاذ الدكتور أسعد السحمراني مسؤول الشؤون الدينيّة في المؤتمر الشعبي اللبناني في احتفال شعبي كبير أقيم في ميدان بلدة (طحانوب) من مركز شبين القناطر في محافظة القليوبية، تحدّث فيه المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، المحافظ الدكتور علاء عبدالحليم مرزوق، ورئيس مركز شبين القناطر كريم أحمد، ونواب المركز ومنهم النائب الناصري محمود إسماعيل بدر رئيس حركة تمرد، والمحامي سيد عبدالغني رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، وعلي عبدالله الضالعي من قيادات التنظيم الشعبي الوحدوي الناصري في اليمن.

وقال السحمراني: حضرت إلى احتفالكم لأبلغكم التقدير لوفائكم وانتمائكم لثورة جمال عبدالناصر التي كان خطابها الأول: “إرفع راسك يا أخي لقد مضى عهد الاستعمار والاستبداد”، وتحيّات لكم أحملها من لبنان باسم العروبيين والناصريين وباسم الأخ كمال شاتيلا.

وأضاف السحمراني: إنّ ثورة ناصر، ثورة يوليو المجيدة، طردت الاستعمار ولاحقته واستحضرت بقوّة القضيّة الفلسطينيّة قضيّة الأمّة الأولى، وبلورت الشخصيّة الوطنيّة من خلال منظّمة التحرير الفلسطينيّة، كما أنّها قادت حملة محو الأميّة، وعمّمت التعليم لكل الناس، وعززت التنمية.

وقال السحمراني: هكذا كانت الريادة في العمل القومي العربي، فصنعت الوحدة الشعبيّة العربيّة، واستنهضت قوى التحرّر في أفريقية وآسيا وأمريكا اللاتينيّة، وفي العالم الإسلامي، وبذلك شكّلت القاهرة الإقليم القاعدة والقيادة للأمّة العربيّة، ولمؤتمر عدم الانحياز على المستوى الافروآسيوي، وفي العالم الإسلامي، وتألق دور الأزهر الشريف بجامعته ومؤسّساته ليشكّل المرجعيّة الجامعة للمسلمين.

وأشار السحمراني إلى أنّ مصر في فضاء ثورة يوليو وفكرها صحّحت المسار في ٣٠يونيو/حزيران عام ٢٠١٣، وهذا أراح الأمّة كلّها من فكر التعصّب والفئويّة، وأُطْلِقَت حركة التنمية الملموس أثرها، وندعو باسم العروبيين والناصريين، رئيس مصر وقيادتها وجيشها ومؤسساتها والأزهر الشريف لتفعيل الدور القيادي والريادي لمصر على المستوى العربي والإسلامي والأفروآسيوي، وبشكل خاصّ المبادرة لوقف الحرب في اليمن، والاتّجاه إلى الحوار بين العرب وايران، كما نتطلّع إلى قيادة مصر لنهوض عربي في مواجهة صفقة قرن ترامب الصهيوني، وتعزيز صمود المقاومة الفلسطينية.

بعد الاحتفال توجّه الجميع لإزاحة الستار عن التمثال الذي أقيم في ميدان البلدة للقائد جمال عبدالناصر، ثمّ شارك السحمراني في لقاء اتّحاد المحامين العرب في القاهرة دعت له لجنة فلسطين في الاتّحاد ورئيسها المحامي سيد عبد الغني الأمين العام المساعد للاتحاد، بحضور حشد كبير من الجماهير.

سيد عبدالغني أكّد أنّ وحدة الموقف الفلسطيني هي التي هزمت صفقة ترامب، ثم كانت كلمة الأمانة العامة لاتّحاد المحامين العرب ألقاها الأمين العام المساعد المحامي سيد شعبان فقال: قضيّة فلسطين قضيّة العرب، وقد تربينا على المقاومة ضدّ العدوّ الإسرائيلي وداعميه، إنما هي كما قال الزعيم الخالد جمال عبد الناصر معركة وجود لا معركة حدود، وهي التي تحسم أن نكون أو لا نكون… والحلّ في تحرير فلسطين، والطريق ما قاله عبدالناصر: ما أخذ بالقوّة لا يستردّ إلا بالقوّة.

وكانت كلمة للسحمراني الذي قال: رؤية ترامب وحركته من توجّه صهيوني، لا يعترف بالحقّ الفلسطيني، وإنما تحرّكه صهيونيّة تريد ضرب عروبة فلسطين وتهويد القدس، ولا خيار سوى المقاومة وبتضامن عربي فعال مع القضية.

وقال السحمراني: عدوّنا المحتل لفلسطين بات كيانه في حالة تحلل بنيوي، فقد تنامت حركة المتدينين الحريديم الرافضة للخدمة العسكرية وإعراض الشباب عندهم عن الرغبة في العمل العسكري، وبرزت عندهم حالات الانقسام الداخلي منها تحرك الفلاشا، وجيش العدوّ انتقل إلى التدريب على الدفاع بدل الهجوم، والجدران يرفعونها في مناطق كثيرة للاحتماء بها وتوازن الرعب بات يؤرقهم.

وأضاف: واجب القوى الوطنيّة والشعبيّة والاتحادات والنقابات أن تواصل التحرّكات الشعبيّة الضاغطة والرافضة للتطبيع والتخاذل.

ثمّ تحدث السفير الدكتور أشرف عقل سفير مصر السابق لدى دولة فلسطين، ومما قاله: لا نعترف بشيء اسمه صفقة القرن، ولا بد من استراتيجيّة عربيّة واحدة مع وعي للمصلحة القوميّة العربيّة، بأنّه لا خيار سوى المقاومة ومواجهة الأطماع والاحتلال ومشاريع الشرق أوسطية التي تضيف في الاستهداف إيران وتركيا وأفغانستان، ومرة تضيف أفريقية في مؤامرة التفتيت والتذويب لشخصية الأمّة العربيّة، لتضمن الحياة لأطول مدّة ممكنة لكيان العدوّ، الذي يدرك من فيه أنهم إلى زوال حتمي.

ثمّ كانت كلمات لكلّ من: المستشار الأول لسفارة فلسطين في القاهرة منهل شعث، ولمحافظ غزّة السابق محمد القدوة، وللإعلامي الكاتب محمد الشافعي، وللباحث نوّاف الزرو من الأردن، ولعمر الحامدي من ليبية، ولعلي الضالعي من اليمن.

بعدها حضر السحمراني ندوة عنوانها: عبد الناصر والدولة، في مقرّ الحزب العربي الديمقراطي الناصري، حضرها حشد من الضيوف من العراق، وفلسطين، واليمن، ولبنان، وليبية، والسودان، والنائب الناصري الدكتور محمد عبد الغني، وحشد من قيادات الحزب ومنسوبيه يتقدّمهم رئيس الحزب المحامي سيد عبدالغني، والأمين العام المهندس محمد النمر.