عمل احترافي في “العمل”

لافتة المقاربة التي اعتمدها وزير العمل كميل ابو سليمان لملف اليد العاملة الإجنبية غير الشرعية.
فهو لم يغرق بالشعبوية ولم يستدرج إلى السباق الاعلامي الذي حاول بعض الوزارات استدراجه اليه عبر “القوطبة” على الخطة التي وضعها، واستغلال فترة السماح التي اعلنها وتنفيذ حملات تفتيش.
أطلق خطة مدروس هي الأولى من نوعها لمعالجة أزمة ناجمة عن سنوات من تراكم الفوضى وانتهاك القانون.
وبروح المسؤولية وتفهم الواقع الاقتصادي الصعب، أعطى مهلة سماح دامت شهرا، وترافقت مع حملة اعلانية: لوحات إعلانية تكفل بدفع ثمنها من جيبه الخاص مع صديقين له، ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إطلالات عبر وسائل الاعلام من توعية على ضرورة احترام القانون.
ومع انتهاء المهلة، وانطلاق فرق التفتيش بعملها، كانت لافتة الخطة الإعلامية التي اعتمدت، فلم تدع وسائل الإعلام إلى مواكبة الوزير او فريق عمله بل حدد لها بعد انطلاق التفتيش عبر WhatsApp الأماكن التسعة على مساحة الوطن حيث فرق التفتيش من أجل المواكبة الإعلامية وأخذ تصاريح من موظفي الوزارة.
لم ينزل أبو سليمان شخصيا بل اكتفى بمؤتمر صحافي لإعلان انطلاق التفتيش، ولن يدعى الاعلام لمواكبة التفتيش كل يوم فتتحول المسألة إلى فلكلور بل ستصدر الوزارة تقارير يومية بنتائج التفتيش.
تطبيق القانون بكل إنسانية وتهذيب هاجسه، والابتعاد عن العراضات والشعبوية اسلوبه، وتفعيل المنطق المؤسساتي بالعمل همه، فهل ينجح أبو سليمان ويكون فرض هيبة القانون بالتفتيش على الارض أفضل داعية للخطته من التفتيش عن مشهديات اعلامية للترويج لها؟!