اعتبر وزير الخارجية الألماني أن نشر قوات أممية لحفظ السلام على خط التماس بين قوات كييف والمقاومة الشعبية في دونباس جنوب شرقي أوكرانيا قد يمهد لرفع العقوبات عن روسيا.

وفي حديث بثته قناة “ان تي في” الألمانية، قال الوزير زيغمار غابرييل: “إذا ما نجحنا في تنظيم مهمة لحفظ السلام هناك، لمثّل ذلك خطوة أولى على طريق رفع العقوبات عن روسيا، وانطلقت مرحلة جديدة من إزالة التوتر في العلاقات مع موسكو”.

تجدر الإشارة إلى أنه سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأعلن اليوم عن نية بلاده طرح مشروع قرار على الأمم المتحدة لنشر قوات لحفظ السلام على خط التماس في منطقة دونباس جنوب شرقي أوكرانيا، بما يتيح ضمان سلامة مراقبي بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هناك.

واشترط الرئيس بوتين لإقدام بلاده على هذه الخطوة، سحب كييف أسلحتها عن خطوط التماس والتنسيق على هذا الصعيد مع ممثلي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك في دونباس.

يشار إلى أن روسيا لم تعترف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين المعلنتين من جانب واحد في منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا، لكنها تعهدت بحماية السكان الروس هناك، ومستمرة في تقديم الدعم الإنساني والسياسي للجمهوريتين.
كما تسعى روسيا مع ألمانيا وفرنسا لفض النزاع في أوكرانيا عبر مفاوضات “مينسك” للتسوية التي تضم روسيا وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا، ومشاورات “رباعية نورمندي” المستمرة على مستوى وزراء خارجية بلدان مجموعة مينسك الأربعة.

وقبل مفاوضات “مينسك”، أطلقت السلطات الأوكرانية في أبريل/نيسان 2014 عملية عسكرية لـ”مكافحة الإرهاب” ضد الجمهوريتين، في أعقاب ما سمي بـ”ثورة الميدان” في كييف التي أطاحت بحكم فيكتور يانوكوفيتش، وأوصلت القوى اليمينية المتطرفة إلى السلطة، الرافضة للتكامل مع روسيا والمطالبة بدمج أوكرانيا في فضاء الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

وتفيد بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة، بأن النزاع في جنوب شرق أوكرانيا، قد أسفر منذ اندلاعه سنة 2014 عن سقوط أكثر من 9.5 ألف قتيل وإصابة 22 ألفا آخرين، فضلا عن نزوح عشرات الآلاف عن مناطقهم.