ردّ رئيس بلدية بشرّي فريدي كيروز في بيان، على بيان رئيس بلدية بقاعصفرين سعد طالب المتعلق بـ”موضوع القرنة السوداء”، وقال: “جواباً على البيان الصادر من قبلكم في خصوص موضوع القرنة السوداء ومشاكل المياه والتعديات الحاصلة، نقول لكم إنّ تاريخ مدينة بشرّي يلقّبها بأنّها “أمّ الغريب” وإنّها تهتمّ بالغير، قبل أهل الدار، فكيف بالحريّ إذا كان جار لنا بحاجة إلى المياه. إنّنا ومنذ تاريخ أجدادنا، لم نبخل يوماً في تأمين المياه لأهلنا في بقاعصفرين وللمحتاج إليها، وخير دليل على ذلك موافقة عموم أهالي بشرّي على السماح بإمداد “نباريش” من خمس ثلاجات، وذلك لكي يستفيد منها مزارعو أهلنا في بقاعصفرين. وهذا الاتفاق تمّ إنجازه مع البلديات السابقة، ومع بداية كلّ موسم زراعي يتم الإتفاق على الآلية التي ستتبع تحت إشراف مديرية مخابرات الجيش”.
أضاف: “توضيحاً للرأي العام، أودُّ التّشديد على نقطتين قانونيتين يجب احترامهما من قبل الجميع من دون استثناء، وهما: أولاً: إنّ منطقة القرنة السوداء هي محمية طبيعية، وبالتالي لا يمكن التعدّي عليها من قبل أي فريق، وذلك وفق قرار وزير البيئة السابق أكرم شهيب الصادر في 17/11/1998 تحت رقم 187/1 والمنشور في الجريدة الرسمية في 10/12/1998، العدد 55، والذي تنصّ حرفيته على الآتي: حيث أنّ موقع جبل المكمل القرنة السوداء يعتبر من المواقع الطبيعية التي يعود لوزارة البيئة تصنيفها واتخاذ القرارات الخاصة بحمايتها:
1- يحدّد حرم هذه المنطقة من رأس الجبل حتى علو 2400 متراً نزولاً.
2- تمنع أيّ أعمال من أي نوع كان عامة أو خاصة على سطح الأرض أو بباطنها قبل الحصول على موافقة مسبقة من وزارة البيئة.
3- ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية، ويبلغ إلى الدوائر العقارية والسلطات الإدارية لتنفيذه وتطبيقه. وبما أنّ إمدادات “النباريش” يفوق الـ 2400 متر، وبالتالي يعتبر هذا الموضوع مخالفاً للقوانين المرعية الإجراء”.
وتابع: “ثانياً، في موضوع اتفاق الملكية، وبما أنّكم تقولون إنّكم تملكون وثائق وخرائط للجيش تثبت ملكيتكم للقرنة السوداء، فللتوضيح وللتذكير إنّ خرائط الجيش هي عادة تكون خرائط عسكرية لتسهيل عملية الانتقال للقطع العسكرية، وليس معترفاً بها من قبل الدوائر العقارية. مع العلم بأنّنا نملك كل المستندات والحجج العقارية التي تثبت ملكية بلدية بشري للقرنة السوداء”.
وختم: “ولكي لا يبقى الموضوع موضع تجاذب إعلامي، فإنّنا نطلب من القاضي العقاري والوزارات المعنية البدء بإجراءات ترسيم الحدود وإعطاء كل صاحب حقّ حقّه. أما أن يقال لنا إنّه ليس من المحبذ بين الجيران أن تحلّ القضايا في القضاء، فإنّنا نقول لكم توجهنا إلى القضاء هو لتحديد الملكية وفق المستندات الرسمية فقط لا غير . أما الى عموم أهالي الضنية، وبالأخصّ بقاعصفرين، فسوف تبقون أهلنا وسنبقى سنداً لكم، كما أنتم سندٌ لنا”.