القى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب خطبة الجمعة في مسجد بلدة لبايا في البقاع الغربي هنأ فيها المسلمين واللبنانيين بحلول شهر رمضان المبارك الذي دعينا فيه الى ضيافة الله التي تستدعي منا الاستفادة من بركات هذا الشهر الذي جعله الله تعالى افضل الشهور، كما قال رسول الله (ص):… هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، ففي هذا الشهر تغفر الذنوب ويستجاب الدعاء وتقبل الأعمال وترفع الدرجات و تمحى السيئات، والشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر الذي يشكل فرصة من فرص الخير التي تحتم ان نزكي انفسنا ونحصنها بالتقوى والورع لنحقق العبودية الخالصة لله تعالى التي تحررنا من كل الاثام والمعاصي، فنصوم عن كل ما حرم الله ونتقرب اليه تعالى من خلال العمل الصالح وصلة الرحم والبر بالوالدين والاحسان الى الفقراء والايتام والمساكين، وعلى المؤمنين ان يكونوا متقين ويتقربوا إلى الله بكل عمل فيه رضاه وفيه صلاح ويؤدي بصاحبه الى حسن العاقبة، وعليهم ان يتعاملوا في ما بينهم معاملة حسنة ويتوبوا توبة نصوحة ليكون شهر رمضان محطة لتجديد الايمان ومحاسبة النفس وتهذيبها.

وتطرق سماحته عن الاوضاع الداخلية في لبنان التي تبعث على التفاؤل لما نشهده من طي صفحة الانتخابات وما رافقها من توترات واثارات طائفية ومذهبية، ونحن نتطلع الى انتخاب رئيس للمجلس النيابي ونائب له، ونبارك شبه الاجماع حول شخصية الرئيس نبيه بري الذي شكل ولا يزال ضمانة لاستقرار لبنان، ونأمل ان يتفق النواب على اسم الرئيس الجديد للحكومة وان يتم الاسراع بتشكيل حكومة وفاق وطنية تضع في اولويات عملها محاربة الفساد وتوفير الاستقرار الاجتماعي للمواطنين وزيادة التقديمات الاجتماعية من استشفاء وتعليم ونحوهما، وعلى السياسيين ان ينفذوا التعهدات التي الزموا انفسهم بها من معالجة للوضع المعيشي والنهوض بالاقتصاد الوطني من خلال اقامة مشاريع انمائية وانتاجية في مختلف المناطق اللبنانية بما يحد من تفشي البطالة وينعش المناطق والارياف، ونحن ننظر الى القرار الاميركي المدعوم من دول عربية بفرض عقوبات جديدة على المقاومة وادراج بعض المؤسسات والاشخاص في خانة الارهاب بريبة، ونعتبره عملا مدانا ومستنكرا وهو يشكل ارهاباً وافتراءً على المقاومة من جهة رعت واسهمت في تأسيس العصابات الارهابية التكفيرية فضلا عن رعايتها للكيان الصهيوني الارهابي، ومما يؤسف له ان بعض القادة العرب الذين خانوا امانة حفظ القدس وكانوا اداة لصنع فتنة بين العرب والمسلمين، يشاركون الادارة الامريكية في حربها ضد المقاومة خدمة للكيان الصهيوني الذي يمارس الارهاب المنظم ضد الفلسطينيين.

وبارك العلامة الخطيب تضحيات الشعب الفلسطيني العظيم الذي يسطر اروع البطولات ويتحلى بالشجاعة والوعي والايثار، وهذا الشعب المؤمن الصابر الذي يواجه باللحم العاري الة العدوان الاسرائيلية سينتصر باذن الله الذي وعدنا بالنصر، حين قال سبحانه: ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم. ونحن اذ نستنكر المجازر الاسرائيلية التي يرتكبها العدوان الصهيوني على مرأى العالم دون خجل من قتل مدنيين عزل، فاننا نضع هذه المجازر برسم كل الاحرار في العالم، وندعو الى اوسع حملة تضامن مع الشعب الفلسطيني، ونهيب بالفلسطينيين ان يتضامنوا ويتلاحموا في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي فيكونوا يداً واحدة وقلباً واحداً في معركة انقاذ فلسطين، ونتوجه بتحية اكبار واجلال الى الشهداء الابرار سائلين المولى ان يمن على الجرحى بالشفاء العاجل وعلى الاسرى بالحرية.

وبارك سماحته للعراقيين انجازهم للانتخابات النيابية التي نأمل ان تفتح صفحة جديدة للتعاون بين مختلف المكونات العراقية للنهوض بالعراق وتحصين وحدته الوطنية والقضاء كلياً على فلول الارهاب التكفيري ليعود العراق معافى ومستقرا وامناً.