الاعلامي طارق حسين ابوزينب .. في الذكرى الخامسة عشر لرفيق الحريرى: رحل وبقيت أفكاره الوسطية والوطنية

يتساءل اللبنانيين كيف يكون لبنان في هذة المرحلة وما هي تداعيات الأزمات الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة العربية، ولو لم ينجحالمجرمين في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق بهاء الدين الحريري، هل كان الوضع ليختلف ام لا، خاصة وأن رفيق الحريري كانخسارة لكل اللبنانيين و العرب، فقد كان شبكة الأمان والاعتدال والسلم والإعمار والعلم لجميع من يؤمن بفكرة ورؤيته .

تمتع الحريري بإرادة قوية حيث استطاع ان يجعل اللبنانيون يتمسكون باتفاق الطائف الذي اخرج لبنان من الحرب الأهلية وانصفاللبنانيين جميعاً، وقاد الطوائف اللبنانية الى تكريس وبناء فكرة الاعتدال والحوار والمناصفة ، كما استطاع أن يخلق مناخا جديدا بيناللبنانين على أساس المواطنة والانتماء للوطن ونسيان صفحة الحرب الأهلية اللبنانية من خلال العلم وإلاعمار ووضع لبنان على الخريطةالعربية والدولية .

واستطاعت مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأفكارها ان تكون عابرة للطوائف والأديان وان تعلم اللبنانيين ان لا احد اكبر من وطنةوعلمتهم التمسك بالاعتدال الديني (ليبقى لبنان النموذج الأوحد في العالم العربي)، حتى أصبحت تدرس مقولة للرئيس الشهيد رفيقالحريري الشهيرة وهي “المسيحي الوسطي هو الأقرب لي من المسلم المتطرف “.

لقد فجر اغتيال جسد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه غضب الشارع اللبناني وأثار الاستنكار العربي والدولي، بسبب الوجود السوريالعسكري والاستخباراتي في لبنان، وبسبب التدخل السوري البعثي بالحياة اليومية اللبنانية وأيضا تهديد النظام السوري ومضايقة الرئيسرفيق الحريري قبل تقديمه استقالتة وبعدها .

ولكى يتمكن المتآمرون من الرئيس رفيق الحريرى قاموا بحملة شرسة ومنظمة ضدة وكان يرأسها الرئيس السابق اللبناني اميل لحود وحلفاءهوهو مقرب من النظام السوري وال الاسد لدرجة ان البعض يصفه بموظف النظام السوري .

والآن اصبحت نتائج تحقيق المحكمة الدولية معروفة لجميع اللبنانين والعرب والمجتمع الدولي، لكن علينا ان نسجل للتاريخ من خطط ودبروسهل واعطى الامر ومن نفذ الاغتيال المشؤوم بالزعيم الوطني وادخل لبنان زمن التحديات الصعبة والظلام والاطماع من دول لم تتمكن منلبنان في زمن وجود الرئيس رفيق الحريري .

وبالفعل كان لاغتيال الرئيس رفيق الحريري تداعيات كبيرة على لبنان والمنطقة العربية، حيث اوشك الوضع اللبناني على الانفجار بسببالاٍرهاب والعمل على كيفية مكافحتة، ومواجهة المجموعات المتشددة الموجودة على الاراضي اللبنانية والفراغ السياسي وعدم اتفاق الزعماءعلى أنتخاب رئيس للجمهورية والوضع الاقتصادي المتردي والانزلاق الى ناحية الخطر والتأجيج الطائفي، والتمدد الإيراني الذى يشكل خطركبير على لبنان ، والمليشيات المسلحة ، والشلل المسلحة الذي يمدها بالمال والسلاح لتنفيذ اجندة خاصة بة .

بالفعل، خسر جميع اللبنانيين الكثير عند رحيل الرئيس رفيق الحريري لكن عائلته استطاعت ان تتمسك بهذا النهج بشراكة مع المخلصيناللبنانيين .