اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي ان ما يميز المجتمع اللبناني انه مجتمع انساني فنحن لا نتخلى عن اي شخص لديه صعوبات بل نقف الى جانبه والا فلا معنى لحياتنا.

وأكد خلال افتتاح مركز جديد لـ”الجمعية اللبنانية للتوحد” في بعبدا ان مهمة الاهتمام بالاطفال ذوي الصعوبات ليست سهلة ولكن كل شيء يبدأ بالمحبة والاحترام. واضاف: “هذا لا يكفي اذ يتطلب الامر احترافا ايضا وكلفة كبيرة للمحترفين الذين يهتمون بالاطفال وللتجهيزات والمعدات ومصاريف اخرى لذا يجب تامين الامكانيات اللازمة لجمعيات الرعاية كي تستطيع ان تتابع عملها وتساعد عددا اكبر من الاطفال”.

ولفت بو عاصي الى ان مؤسسات الرعاية الموجودة في لبنان من الافضل في العالم بعاطفتها واهتمامها واحترافها وعطائها التي تمارسه من دون اي تمييز، وهي ذات مستوى متقدم جدا.

واضاف: “في الفترة الاخيرة شاهدنا حفلة تهجم على الجمعيات ومؤسسات الرعاية اصابت الجميع وبسببها عشنا مرحلة من القلق والخوف من خفض موازنة الجمعيات ومؤسسات الرعاية المتعاقدة مع وزارة الشؤون الاجتماعية. وهذه الحفلة حاولت كسر صورة المؤسسات لدى من لا يعرفها من مواطنين وسياسيين لانهم لم يزوروها من قبل، ولكن بفضل تضافر الجهود بيننا كوزارة شؤون وبينكم كجمعيات وبفضل عملكم الدؤوب الذي كنت داعما له وبسبب الاعتصام الذي شاركنا فيه على طريق قصر بعبدا وضعت قلبي على طاولة مجلس الوزراء وشرحت لهم ان ما هو امامهم ليس مجرد ارقام بل هم اشخاص يحتاجون لهذه الموازنة وتوصلنا بعدها الى عدم خفض الموازنة”.

بو عاصي اكد انها مجرد بداية اذ الهدف اليوم ينصب لزيادة المخصصات لاننا بحاجة الى 33 مليار ليرة لزيادة سعر الكلفة وعدد المسعفين ما يتطلب امكانيات مادية معينة لم تؤمن بموازنة عام 2018 رغم مطالبته المستمرة منذ اشهر ومناشدته مجلسي الوزراء والنواب ولكن دون نتيجة، مشددا على انه يسعى للتواصل مع المانحين لتامين هذا الرقم الذي سيساعد الشرائح الاضعف في المجتمع لانهم كما دعموا البنى التحتية للمجتمعات المضيفة يمكنهم دعم الانسان فهو الاهم، لا سيما ذوي الصعوبات.

وتطرق الى اهمية تطوير السياسات في المواضيع كافة، موضحا امكانية العودة الى الوراء في وقت لاحق اذا لم توضع السياسات الواضحة والمعايير المطلوبة وذلك بالتعاون مع مؤسسات الرعاية.

وختم بالتأكيد ضرورة استمرار التعاون بين وزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسات الرعاية والمجتمع المدني والاهل وكل الداعمين للوصول الى نتائج افضل.

وكانت كلمة ترحيبية لرئيسة “الجمعية اللبنانية للتوحد” اروى حلاوي التي شكرت كل من ساهم في ترميم المبنى وتأهيله لاستقبال الاطفال، وعرضت في كلمتها التحديات التي تواجه مؤسسات الرعاية والامكانيات التي يحتاجونها.

وتضمن حفل الافتتاح، الذي شارك فيه عدد من الفاعليات والجمعيات التي تعنى بالتوحد، كلمة ترحيبية للطالب جو قشوع واغنية التوحد من الطالب علي طليس. وقدم الاطفال لوحات فنية من اعمالهم للوزير بو عاصي.