كلمة رئيس الاتحاد بالإنابة السيد حسن فقيه في ورشة عمل الاتحاد

  • الزملاء النقابيون من كافة القطاعات العمالية،
  • السيدة يارا نصار – ممثلة مؤسسة فريدريش ايبرت في لبنان،

أرحب بكم بإسم الاتحاد العمالي العام وأشكركم على استجابتكم وتعاونكم لمشاركتكم في هذه الورشة المتخصصة الأولى من نوعها والتي تناقش وضع استراتيجية للاتحاد العمالي العام للمرحلة المقبلة بمشاركة من مؤسسة فريدريش ايبرت التي تعاونّا معها منذ زمن بعيد.

أيها الأعزاء،

   لن أطيل الكلام في هذه المقدمة الافتتاحية خصوصاً حول الأزمة التي تعصف البلاد من كل صوب وتجر مجتمعنا الى الهاوية أو الانفجار. فجميعكم، وكافة خبراء الاقتصاد والاجتماع تناول أسباب هذه الأزمة ونتائجها على العمال والموظفين وباقي الفئات الشعبية وقد حاول الاتحاد عبر أشكال مختلفة التصدي لها بشكل او بآخر ولم ينجح في منع انزلاقها نحو الأسوأ.

   إنّ مثل هذا الأمر دعا هيئات الاتحاد من مجلس تنفيذي الى هيئة مكتب للبحث عن مخارج حقيقية وعن نمط جديد في العمل ووسائله بمشاركة من أكثرية ممثلي القطاعات العمالية والقوى والأحزاب التي تتفق مع أهداف الاتحاد وترى فيه أداة مساعدة للتغيير آملين أن يستمر هذا التواصل والحوار والعمل المشترك بعد هذه الورشة.

أيها الأخوة والأصدقاء،

   لقد طرح المجلس التنفيذي جملة من الأسئلة علينا محاولة الإجابة عليها ووضع تصور مستقبلي لحلول عملية لها.

   لقد درج الاتحاد على وضع ورقة مطلبية شبه شاملة تطال مختلف جوانب الحياة العمالية والشعبية لكنه لم يركّز بشكل محدّد على أي منها كي نتوصل الى نتائج عملية.

والأسئلة الأساسية هي التالية:

أولاً:   هل نستمر بهذا النهج مع يقيننا بانسداد الأفق أمامنا؟

ثانياً:  على ماذا يجب أن نركّز؟: هل على تحقيق مطلب التقاعد والحماية الاجتماعية للعام 2020 أم على سياسة الأجور أو على البطالة ومكافحة المزاحمة الأجنبية للعمال اللبنانيين وتأمين فرص عمل جديدة؟ هل نركز اهتمامنا على دعم الصناعة والزراعة والمعرفة الرقمية كي ننهض بمجتمعنا؟ هل نشكّل جبهة عريضة من كل القوى الحية أو يعمل كل منّا بمفرده اتحاد وهيئات مجتمع مدني وأحزاب منحازة لمصالح العمال؟

ثالثاً:  ما هي وسائل التعبئة التي يجب أن نقوم بها؟ هل نكتفي باجتماعات مقفلة في مراكزنا ونصدر بيانات للإعلام أم نزور المناطق ونجتمع بالعمال في مؤسساتهم ومراكز عملهم وكذلك في الأحياء الشعبية وبشكل مشترك من كافة المتوافقين على الخطة الاستراتيجية؟

رابعاً:  ما هو الشكل الأنسب لتنظيم عملنا؟ هل هو جبهة مشتركة أم لجان متخصصة أو سوى ذلك من الأساليب المجربة وغير المجربة؟

إنها أسئلة تشغل بالنا كل يوم وتحتاج الى أجوبة ملموسة وغير متسرعة وسوف تشكل الأجوبة عليها مشروع متكامل للاتحاد العمالي العام وحلفائه وذلك بعد مناقشته وإقراره في الهيئات الدستورية للاتحاد.

   إننا على يقين بأننا إذا نجحنا في وضع خطة طريق واضحة سوف نفتح كوّة في جدار هذه الأزمة بالتعاون والتكامل والعمل المشترك.

   وشكراً لكم جميعاً على هذه المساهمة القيّمة.

رئيس الاتحاد بالإنابة

حسن فقيه