بتاريخ  12/09/2019 وجهت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن كتابا الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ابلغته فيه بفوز المرشح حسن محمد علي عزالدين بالتزكية عن المقعد الشيعي الشاغر في الدائرة الصغرى في صور.

تؤكد الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات “لادي” على موقفها السابق بأن ما حصل هو استخفاف بالمهل القانونية، وهو خرق واضح وصريح للمادة 43 من قانون الانتخابات 44/2017 وقد يؤسس لسلسلة من المخالفات القانونية التي لا يجب التهاون في تمريرها لاي سبب كان.

وانطلاقا من عمل مراقبتها للانتخابات والتاكد من احترام القانون والمعايير الدولية ووقوفها على مسافة واحدة من كل المرشحين/ات ومختلف القوى والأحزاب السياسية، يهم الجمعية ان تورد ما يلي:

  1. ان انسحاب السيدة بشرى الخليل قد تم خارج المهل القانونية وقبول الوزارة لانسحابها هو مخالفة للقانون تسجل على 3 اطراف: المرشحة الخليل عبر انسحابها خارج المهل، حزب الله الذي طلب منها الانسحاب خارج المهل، وزارة الداخلية والبلديات التي اعتبرت ان الانسحاب خارج المهل قانوني وحاولت ان تبحث عن مخارج قانونية لقبول الانسحاب بحجة توفير المال العام.
  2. اذ تتفهم الجمعية الحاجة الى عدم  تبذير المال العام فانها تعيد التأكيد ان اقتراحات الحد من الهدر والفساد تطول ويجب على السلطات اللبنانية العمل على هذا الملف بجدية ولا يمكن لمحاربة الفساد أن تبدأ بمخالفة القوانين بل بالعكس. ان عدم احترام المهل هو مس بصوت المواطنين الذين يحق لهم ان يمنحوا صوتهم بالشكل الذين يرتأون وللشخص الذي يرتأون في انتخابات نزيهة وحرة ودورية ولا يمكن لقرار اداري ان يسلب منهم هذا الحق مهما كانت التبريرات. ان هذه الخطوة تشكل خطرا على الديمقراطية وأسسها ومبادئها، لانها ببساطة تضفي شرعية إدارية على  مخالفة القوانين.

وفي تفصيل رد وزارة الداخلية يهم الجمعية ان توضح ما يلي:

  • ان الكتاب الذي رفعته وزيرة الداخلية والبلديات الى مجلس النواب معلنة فيه فوز السيد حسن عز الدين بالتزكية مخالف للقانون وتبحث الجمعية في السبل القانونية المحتملة وتنظر في امكانية الطعن بالقرار.
  • لا يمكن الاستناد الى مواد القانون 25/2008 في اي انتخابات فرعية عندما تكون مواد القانون 44/2017 واضحة وحازمة في هذا الاطار فانتهاء مهل سحب الترشيحات واضحة في الفقرة الثالثة لنص المادة 43 ولا يمكن بالتالي العودة الى القانون السابق ومن جهة أخرى فان قانون 44/2017 كان واضحا بان العودة الى القانون 25/2018 في الانتخابات الفرعية والبلدية والاختيارية مرتبط حصرا بشكل النظام الانتخابي وقد اعرب المشرع عن رغبته هذه صراحة في نص المادة 125 من القانون الجديد 44/2017.

ختاما، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلد نتيجة للتلكؤ وعدم تحمل المسؤوليات من قبل بعض من هم في السطلة، تستغل الجمعية هذه الفرصة لتدعو الأطراف المعنية أن تبدأ من الآن بالتحضير لإجراء انتخابات نيابية وبلدية موحدة العام 2022 (أي في نفس الوقت) وهو باب مهم جدا سيسمح بتوفير المليارات على الدولة اللبنانية كما سيسمح باحترام المهل الدستورية.