بو عاصي: استشهدتم ليكون لبنان سيدا ولكن يتم التفريط بسيادته وتقاسمها مع دويلة

اقيم قداس في كنيسة مار يوسف العدوسية لمناسبة نقل رفاة الشهيد نعمان كرم امن بلدة روم في جزين الى مسقط راسه في العدوسية، بدعوة من منطقة صيدا الزهراني في القوات اللبنانية ومنطقة جزين وبالتعاون مع جهاز الشهداء والاسرى والمصابين وعائلة الشهيد نعمان كرم، بحضور ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع النائب بيار بو عاصي، رئيس هيئة التفتيش بالحزب ادغار مارون، رئيس جهاز الشهداء والاسرى والمصابين جورج العلم، رئيس جهاز الاعلام الداخلي في “القوات” مارون مارون وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير ورؤساء المراكز وحشد شعبي كبير.

بو عاصي:

بو عاصي شدد على اننا نريد دولة يكون المواطنون فيها سواسية امام القانون وخالية من المحسوبيات والولاءات والاستزلام لذا علينا القيام بالكثير من العمل على هذا المستوى، مضيفا: “الديمقراطية منظومة اخلاق لا اكثرية عددية، فالمحسوبيات والتفلت والفساد امور  بعيدة عن مفهوم الديمقراطية والوسيلة التي توصل للحكم ليست هي التي تحدد  معيار النجاح او الفشل بل المواطن من يقرر ذلك.”

وتحدث عن الشهيد وهواياته واجمل الذكريات عنه، مذكرا بان نعمان رغب بالدخول الى اجهزة الدولة ولكنه راى ان الدولة لا تتمتع بقرار حماية ارضها وشعبها لذا قرر الانخراط بالمسلك الذي يحمي تاريخه وهويته وارضه وعائلته ووطنه. وشدد على ان الدولة تخلفت عن القيام بواجباتها واتخاذ القرار السياسي بفرض السلم والامان للمواطنين فتحمل ورفاقه المسؤولية وقام بواجباته حتى دفع حياته ثمن تقاعص الدولة.

بو عاصي قدم اعتذارا من الشهيد الذي استشهد ليكون لبنان سيدا، حرا ومستقلا، ولكن للاسف يتم اليوم التفريط بسيادة الدولة لانها تتعايش وتتقاسم السلطة مع الدويلة التي لديها مشاريع خارجية لا يشبه حلم شهدائنا باي شيء.

وتابع: “نريد دولة تدار بالشراكة بين كل الشعب اللبناني. نعمان استشهدت لانك كنت تواجه سلاحا غريبا هاجم منطقتك، وحاربت على جبهات متعددة، واليوم تغير السلاح ولكن التفلت نفسه بالتالي المهمة لم تنجز بعد. انت قمت بواجبك ونحن مستمرون بالقيام بواجبنا“.

 

بو عاصي ذكر انه منذ 3 سنوات سماه الدكتور جعجع وزيرا ومن بعدها رشحه كنائب في تكتل الجمهورية القوية ما يعد شرف كبير له ولكن اكد الشرف الاكبر يبقى عند الوقوف على قبر شهيد مع ما تحمله هذه اللحظة من رهبة ودموع.

واكد ان الجرح لم ولن يلحم لاننا لا نتحدث عن شهدائنا كمفهوم نظري بل نحن عشنا معهم وحاربنا سويا وحلمنا سويا بمستقبل افضل ولكنهم استشهدوا بعدها لانهم اعطوا كل ما لديهم، مشددا على متابعة مسيرتهم وتحقيق حلمهم.

واشار الى ان بلدة روم حضنت الشهيد كرم 34 عاما بكل محبة وعاطفة وكرم حتى هذا اليوم الذي نقل فيه الى مسقط راسه بالقرب من ذويه.

واضاف: “لا يمكنني الا وان اتوقف عند محبة الناس للشهيد كرم ومدى تقديرهم لشهادة هذا البطل وشكره كما كل الشهداء على تضحياتهم لا سيما بعد اتهام البعض لهم بـ”الزعران”. كل نقطة دم من الشهيد نعمان تساوي اكثر بكثير من كل من يتحدث عن شهدائنا بسوء. شهداؤنا دافعوا عن الارض عندما تعرضت لاخطر الظروف وكانت مهددة بالزوال وقدموا دمهم فداء لكل الوطن ومن كل لبنان ومن دون اي مقابل وبكل كبر وتضحية ولمستقبل افضل لهذا البلد.”

وامل بو عاصي ان يتحلى الجميع بما تمتع به الشهيد كرم من حب للتطوع نحو المهمة الاخطر التي يرفضها الجميع من دون انتظار الاوامر من احد. كما تطرق الى اهمية الا يتوقف الفرد عن تنفيذ المهمة الا حين ينجزها مهما كلف الثمن ما كان يقوم به الشهيد كرم ايضا لانها مهمة وطنية يتوقف عليها مصير وطن، وبهذه الطريقة تبنى الاوطان.

وجدد الوعد باسم رئيس الحزب وباسم الرفاق القواتيين بالاستمرار في مسيرتهم من دون اي تنازل على حساب تضحياتهم ومصالح المواطنين والا لا يمكن الوقوف الى جانب اهل الشهداء والتاكيد انهم “ما راحوا“.

 

وكانت كلمة باسم عائلة الشهيد واخرى لرئيس الاعلام اثنت على مزاياه وحياته وشجاعته وشهادته من اجل بقاء الوطن.

 

الموكب كان انطلق صباحا من روم حيث توقف في عدد من القرى، النقطة الاولى كانت امام نصب الشهداء في  وادي بعنقودين، بعدها الى القرية ودرب السيم حيث كان استشهد عام ١٩٨٥ و استقبل بالورود والارز واصوات اجراس الكنائس وسط تجمع شعبي حاشد.

 ومن ثم وصل الموكب الى مسقط راسه – العدوسية حيث تم حمل نعش الشهيد على الاكف الى منزله بمشاركة كشافة الحرية والحشود قبل الانتقال الى الكنيسة.