زار المحكمة الخاصة بلبنان مجموعة مؤلفة من خمسة عشر طالبًا من جامعات لبنانية في إطار زيارة دراسية إلى لاهاي لمدة ثلاثة أيام من 1 إلى 5 أيلول/سبتمبر 2019. وهذه الزيارة التي قام بها هؤلاء الطلاب الذين شاركوا في البرنامج المشترك بين الجامعات حول القانون الجنائي الدولي والإجراءات الجنائية الدولية مكّنتهم من أن يشاهدوا بأنفسهم مباشرة بعض المؤسسات المشمولة بما كانوا يدرسونه.

وهذه الزيارة الطلابية إلى المحكمة، وهي الثانية في فترة أسبوعين، شملت حضور جلسات لإحاطتهم بمعلومات تحدث فيها إليهم ممثلون للأجهزة الأربعة وهي الغرف، وقلم المحكمة، ومكتب المدعي العام، ومكتب الدفاع، وجولةً في قاعة المحكمة.

وزارت المجموعة أيضًا المحكمة الجنائية الدولية والآلية الدولية لتصريف الأعمال المتبقية للمحكمتين الجنائيتين، ومحكمة العدل الدولية. واطلعوا أيضًا على أعمال معهد آسر (T.M.C Asser‏)، واستمعوا إلى عرض موجز قدمه مستشار الموظفين القانونيين في مجال الجرائم الدولية لدى المحكمة الإقليمية في لاهاي.

وقال أحد الطلاب: “نشكر البرنامج المشترك بين الجامعات على إتاحة هذه الفرصة لنا لاكتساب معارف وأدوات توفر لنا خيارات أفضل في حياتنا المهنية. وقد كانت من أفضل الفرص لمعرفة المزيد عن القانون الجنائي الدولي وزيارة محاكم دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الخاصة بلبنان”.

وهذه الزيارة الدراسية إلى لاهاي جزء من الدورة السابعة للبرنامج المشترك بين الجامعات حول القانون الجنائي الدولي والإجراءات الجنائية الدولية. وهذه الدورات التي تُعدّ الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بدأت في عام 2011 بالتعاون بين معهد آسر (T.M.C. Asser) في لاهاي و11 جامعة لبنانية. والبرنامج موجَّه إلى طلاب الحقوق والعلوم السياسية والشؤون الدولية في الجامعات اللبنانية مجانا في الوقت الحاضر. ويشمل المنهاج الدراسي موضوعات مثل تاريخ القانون الدولي، وجريمة الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، وجرائم الإرهاب ودور المحكمة الخاصة بلبنان، وحقوق المتهمين في الإجراءات الجنائية الدولية، ودور المتضررين. وعدد الطلاب اللبنانيين الذين تخرجوا منذ إنشاء البرنامج في عام 2011 يكاد يبلغ الألف.

توضيح: الجامعات المشاركة في البرنامج هي الجامعة اللبنانية، وجامعة بيروت العربية، والجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة القديس يوسف، وجامعة الحكمة، وجامعة سيّدة اللويزة، وجامعة الروح القدس في الكسليك، والجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا. وانضمّت إليها هذا العام الجامعة اللبنانية الأميركية‏ والكلية الجامعية للّاعنف وحقوق الإنسان.