إفتتحت “ليتيسيا غاليري” (Letitia Gallery) معرض Under the Same Moon للفنّانة البريطانية إيلين كوبر، التي حضرت إلى لبنان خصيصاً لهذه المناسبة، وحضرالمعرض الإفتتاحي الأوّل للغاليري شخصيات اجتماعية وفنّية ولفيف من محبي الفن.

 

تقول أنّي فارتيفاريان، المؤسسة الشريكة ومديرة “ليتيسيا غاليري” (Letitia Gallery): “يسرّنا أن نرحبّ بالفنّانة إيلين كوبر التي تشاركنا في المعرض الافتتاحي. ونهدف من خلال افتتاح هذه الصالة الجديدة إلى توسيع الساحة الفنيّة المزدهرة في بيروت لتشمل فنّانين عالميّين معروفين”.

 

يقدّم معرض Under the Same Moon مجموعة من اللوحات والأعمال المطبوعة للفنّانة البريطانية إيلين كوبر التي استلهمت في أعمالها الجديدة من رؤيتها لمكانة بيروت كميناء آمن ولتاريخ لبنان كبلد يملك إرثاً ثقافياً عريقاً وجمالاً طبيعياً فريداً. وتقدّم لوحاتها استكشافاً للأساطير اللبنانية وسط مناظر مشبّعة بنور الشمس الدافئة الشرق أوسطية.

عندما زارت الرسامة البريطانية إيلين كوبر لبنان، استلهمت من شجر الأرز الشامخ. فنّانة لطالما استقت أعمالها من رمزّية الأشجار والأساطير التي ترافقها بحيث انبهرت بجمالها وحجمها وصلابتها.

تنسجم هذه الأعمال مع مجموعة من أعمال كوبر الموجودة أصلاً والتي تعرض تاريخها كفنّانة واقعية مذهلة تستكشف الطبيعة التحويلية للّحظة الواحدة. وينبع عملها من وجهة نظر أنثوية فيأتي جريئاً وناعماً في الوقت ذاته.

 

تقول إيلين كوبر: “لقد حالفني الحظ بأن التقيت بأشخاص رائعين قدّموا إليّ فرصة غير متوقعة لزيارة بيروت. وبعد رحلة قصيرة ولكن صعبة، عرفت بأنّني أريد أن أنفّذ مجموعة من اللوحات استجابة لتلك التجربة. شعرت بإحساس غامر من التاريخ والجمال في لبنان، وبشكل خاص من خلال المناظر الطبيعية وأشجار الأرز العظيمة والأساطير القديمة

 

ولدت كوبر في “غلوسوب” في مقاطعة “ديربيشاير”، في العام 1953، وبدأت الرسم منذ سنّ صغيرة. في سنّ السابعة عشر، ذهبت إلى معهد التعليم التكميلي المجاور في Ashton-under-Lyne حيث أكملت دورة أساسية في الفنّ والتصميم، لتنتقل بعدها إلى جنوبي لندن وتدرس في كلية “جولدسميث” (1971-74) ومن ثمّ في الجامعة الملكيّة للفنّ على يد الفنّان البريطاني بيتر دي فرانسيا، وتتخرّج في العام1977 . تمّ انتخابها المرأة “الأكاديمية الملكيّة” في العام 2001 ليتمّ تعيينها، بعد بضعة سنوات، مسوؤلة عن قسم الطباعة الفنيّة في المدارس الأكاديمية الملكيّة. في العام 2011، أصبحت أمينة الأكاديمية الملكيّة (وهي المرأة الأولى التي يتمّ انتاخبها لهذا المنصب منذ أن انطلقت الأكاديمية الملكيّة في العام 1768)، وبقيت في هذا المنصب حتّى العام الماضي، مع تولّي المسؤولية الكاملة في المدارس الأكاديمية الملكيّة. تضمّن عمل كوبر الأخير كأمينة في الأكاديمية الملكيّة الإشراف على المعرض الصيفي السنوي للأكاديمية للعام 2017.

كما أنه درّست في الـ St. Martins School of Art، Royal College of Art، وRoyal Academy Schools. وتم عرض أعمالها في المملكة المتحدة، وأوروبا، وأميركا الشمالية وآسيا.

بقيت كوبر، طوال مسيرتها، متمسّكة بتصوير الأشخاص. فمنذ بداياتها في مجال الرسم الموضوعي، خاصة رسم الشخصيات، شكّلت المرأة أساساً لرسوماتها. وفي أعمالها الأولى، برزت الأنثى عارية غالباً، أو بالأحرى مرتدية الألوان، كما تفضّل كوبر أن تصفها. وكانت الشخصية، التي غالباً ما تكون لوحدها – والتي كان كثيرون ينسبونها إلى الفنّانة بذاتها غير أنّ كوبر كانت تصرّ على أنّها تعبّر عنك أو عنّي أكثر منها – تلتوي لتملأ المكان، راقصةً، متسلّقةً، متأرجحة. وتضمّنت الأدوات التي كانت تستخدمها السلالم، والأراجيح، والقوارب، وفرش الرسم، وحتّى مجرفة. وكانت الشخصية غالباً مجّهزة للعمل، ولكنّها أحياناً كانت نائمة – حيث تصبح هنا فرصة الحلم هي محط التركيز. يبقى عمل كوبر، بالرغم من تجذّره في العالم الحقيقي، مليئاً بالإمكانيات الخيالية وقد تمّ وصفه في الكثير من الأحيان بالـ “واقعيّة السحرية”.

يستمر المعرض لغاية السبت 31 آذار 2018 في “ليتيسيا غاليري” (Letitia Gallery)، سارولا، الحمرا. يفتح المعرض من الاثنين حتى السبت من الساعة 10 صباحاً لغاية الساعة 6 مساءً.