أقام صندوق دعم مرضى السرطان، ومقرّه في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت  (AUBMC) ، حفل عشاء خيري في 12 حزيران 2019 في قصر الصنوبر “للإحتفال بالأمل” ولدعم مرضى السرطان البالغين والغير مقتدرين مالياً في لبنان. وبالإضافة إلى توفير المساعدة الطبية والدعم النفسي الاجتماعي لمرضى السرطان البالغين الذين لا يستطيعون الاستفادة من العلاجات المنقذة للحياة، فإن صندوق دعم مرضى السرطان، الذي كان قد أُطلق في آذار 2018، يجهدُ أيضًا لزيادة الوعي بسُبُل الوقاية من السرطان ودعم البحوث المتعلقة بمرضى السرطان البالغين.

 

وقد حضر العشاء الخيري عدد من الوجوه البارزة، بينهم ممثل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون، مستشاره للشؤن الصحية الدكتور وليد الخوري، ممثل رئيس الحكومة سعد الحريري النائب الدكتور عاصم عراجي، وزير الصحة جميل جبق؛ كما حضر أيضاً رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان وعقيلته السيدة وفاء، واللبنانية الأولى السابقة السيدة منى الهراوي، ورئيس الحكومة السابق نجيب الميقاتي وعقيلته السيدة مي، ونائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، والأميرة غيداء طلال، وسفير فرنسا برنارد فوشيه، وسفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن، وسفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري، والسيدة هدى السنيورة، والسيدة لمى سلام، والوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة. كما حضر الحفل رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري، ونائب الرئيس التنفيذي وعميد كلية الطب الدكتور محمد الصايغ، ورئيسة صندوق دعم مرضى السرطان ومؤسّسته هالة الدحداح أبو جابر، والمؤسِّس المشاركة للصندوق ومدير معهد نايف باسيل للسرطان الدكتور علي طاهر.

 

وبعد عرض فيديو وثائقي موجز عن صندوق دعم مرضى السرطان تحدثت هالة الدحداح أبو جابر عن الصندوق ومهمته. قالت، “ما نحتاج إليه اليوم هو حلول عملية في مكافحة السرطان.” وأضافت، “ومن خلال دعم علاج مرضى السرطان البالغين والغير مقتدرين مالياً، فإننا نضمن توفير العلاج لأي مريض بالسرطان بسبب نقص الأموال، كما نضمن تخفيف العبء المادي عن المريض.” ثم قالت، “نحن هنا للتصدي للسرطان، صحيح، ولكن أيضًا للاحتفال بالحياة وليس الموت، والشجاعة وليس الخوف، والأمل وليس اليأس.”

 

وقد عبّر الدكتور طاهر عن المشاعر ذاتها في خطابه وقال، “في خدمتي كمدير معهد باسيل للسرطان في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، وفي مساعدتي المرضى على القتال وابقاء حياتهم ذات معنى، على الرغم من الألم والتحديات اليومية، لا أتعب أبداً.” وتابع، “على العكس، يدفعني الأمل دائماً. وخلال السنوات القليلة الماضية، حقّقنا عدداً من الإنجازات في المعهد، بما فيها تزويده بأحدث الإضافات والتقنيات المبتكرة والاعتمادات والارتباطات العالمية والعناية المتعدّدة التخصصات، كما حقّقنا جودة مؤشرات العناية الإيجابية لأكثر من أربعة آلاف مريض كل سنة.”

 

كلمة الدكتور الصايغ كانت أيضاً كلمة أمل، وقال، “في بداية التحاقي بالجامعة الأميركية في بيروت، كانت لديّ قناعة قوية بأنني أستطيع إحداث فرق. التحوّلات الجريئة تتطلّب قرارات جريئة. وفي العام 2010، أطلقنا رؤية المركز الطبي للعام 2020، وهي مبادرة طموحة وشاملة تؤكد مكانة المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، كرائد بين المراكز الطبية ومؤسسات العناية الصحية في المنطقة. اليوم، بعد ما يقرب من عشر سنوات، يمكنني القول بكل فخر أن الفرق بات جليّاً.”

 

الكلمة الأخيرة في الأمسية كانت للدكتور فضلو خوري، الذي تكلّم عن كثرة حالات الاصابة بالسرطان في المنطقة والحاجة الملحة لمثل مبادرة صندوق دعم مرضى السرطان. وقال، “الإحصائيات حول حالات الإصابة بالسرطان تُظهر أنها تتزايد في جميع أنحاء العالم وهي أعلى نسبياً في الشرق الأوسط مقارنة بالدول الأخرى.” وأضاف، “في لبنان، ارتفع معدل الإصابة بالسرطان من 191 لكل مئة ألف نسمة في العام 2003 إلى 270 إصابة لكل مئة ألف نسمة في عام 2015. والإحصائيات الأحدث غير مشجّعة. ومما يزيد من هذه المأساة، أن العديد من هؤلاء المرضى يواجهون صعوبات في الوصول إلى خدمات العناية الصحية المتقدمة. وهنا يبرز دور صندوق دعم مرضى السرطان في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت. في العام الماضي، تم إطلاق هذا الصندوق الأول من نوعه في لبنان كمبادرة تهدف إلى جعل العناية بمرضى السرطان وأبحاثه والوقاية منه متيسّرة لأكبر عدد من مرضى السرطان البالغين والغير مقتدرين مالياً.”

 

وقد شكر جميع المتحدثين الحضور لمشاركتهم في أول عشاء خيري للصندوق ولمساهماتهم السخية.

 

وبعد عرض فيلم وثائقي قصير حول رؤية المركز الطبي للعام 2020، أدّت المغنية الكوبية دايانا باتيستا ديفو من مجموعة إلفتريادس، وصلة موسيقية حيّة. ثم أُقيم مزادٌ علني باشراف هيو ادميدز. وبعد ذلك قدّم روك هرمان أكبوفو من مجموعة إلفتريادس وصلة موسيقية حيّة، وتبعته الدي جيه ريا بويز التي قدّمت موسيقاها. هذا وقد اشتمل المزاد العلني على تحفٍ مذهلة بينها بيانو ياماها شحن إلى بيروت للمناسبة من جمعية “غنّي للأمل” (Sing for Hope)، وهي مؤسسة غير ربحية تتخذ من نيويورك مقراً لها وأسّستها مغنيتا الأوبرا مونيكا يونس وكميل زامورا. وقد تزيّن البيانو بتوقيع أندريا بوتشيلي وبلاسيدو دومينغو. وقد صمّمم البيانو “بيلي ذا أرتيست”، وهو فنان عالمي الشهرة ومقرّه في نيويورك.