المحكمة العليا الأميركية تنظر في قضية بشأن ضلوع السودان في تفجير سفارتين عام 1998

وافقت المحكمة العليا الأميركية على النظر في محاولة للمطالبة مرة أخرى بتعويضات من السودان، في قضية تتهمه بالتواطؤ في تفجير سفارتين.
وهزت تفجيرات نفذها “تنظيم القاعدة” عام 1998 سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، وقد أسفرت تلك الهجمات عن مقتل 224 شخصا.
وقبلت المحكمة التماسا من مئات الأشخاص الذين أصيبوا ومن أقارب القتلى الذين يريدون إعادة محاولة الحصول على تعويضات بعد أن قضت محكمة في 2017 بأنه لا يمكن فرض هذه التعويضات على السودان.
وكانت محكمة الاستئناف الأميركية لدائرة العاصمة واشنطن أيدت، في تموز الماضي، حكما قضائيا يحمّل حكومة السودان مسؤولية التفجيرات التي ضربت سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، كما قررت إلزامه بدفع 7.3 مليار دولار تعويضات لأسر ضحايا التفجيرات.
وقبل ذلك، قضت محكمة واشنطن بتغريم السودان 10.2 مليار دولار، إلا أن محكمة الاستئناف الاتحادية قررت إلغاء تعويضات عقابية بمبلغ 4.3 مليار دولار، واكتفت بإلزام الخرطوم دفع غرامة ضرر بقيمة 7.3 مليار دولار.
ولا تزال الإجراءات القانونية جارية لمعرفة مدى أهلية أسر الضحايا غير الأميركيين في التفجيرين للحصول على تعويضات، علما بأن الهجومين اللذين وقعا في 7 آب 1998 تسببا في مقتل أكثر من 200 شخص بينهم 12 أميركيا.
واتهمت واشنطن حينها 22 شخصا على رأسهم أسامة بن لادن، الذي أقام في السودان فترة من الزمن حتى عام 1996، بالوقوف وراء الهجمات.
وردت حينها على الهجمات إدارة الرئيس الأميركي، بيل كلينتون، بقصف أهداف في السودان وأفغانستان بواسطة صواريخ كروز، في 20 آب 1998.
ودمرت الصواريخ الأميركية مصنع الشفاء للأدوية، في حين أعلنت واشنطن أن لديها أدلة كافية تثبت أن المصنع ينتج أسلحة كيميائية، لكن التحقيقات اللاحقة أكدت أن المعلومات الأميركية لم تكن دقيقة.
وفي عام 2001، رفعت عدة أسر لضحايا دعوى قضائية ضد الحكومتين السودانية والإيرانية، بتهمة دعم تنظيم “القاعدة” المسؤول عن الهجومين، في حين نفى السودان بشدة أي مسؤولية عن تلك الهجمات، مشيرا إلى أنه حاول تسليم بن لادن إلى الولايات المتحدة. وفي العام نفسه أطلقت الخارجية الأميركية على السودان صفة دولة راعية للإرهاب.