لأوّل مرة في لبنان، أجرت دائرة الجراحة في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت عملية بالمنظار داخل الأنف لاستئصال الورم السحائي الأخدودي الكبير. وتتيح هذه العملية التي تعتبر الأولى من نوعها، للجراح إمكانية استئصال الأورام داخل الدماغ، من دون احتكاك كبير ومع تحكّم أفضل بالورم، مما يوفّر تقنية أكثر تقدماً تتيح للمرضى جودة حياة أفضل.

 

أجرى العملية جرّاح الدماغ والعمود الفقري الدكتور حسين درويش من دائرة  الجراحة، قسم جراحة الأعصاب والدماغ والعمود الفقري في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، بمساعدة الدكتورة زينة قربان من دائرة الأذن والأنف والحنجرة. ولمعالجة هذا النوع من الأورام، التي تندرج ضمن إطار أورام قاعدة الجمجمة، كان الأطباء يعمدون سابقاً إلى جراحة الدماغ المفتوح. وبفضل هذه المقاربة المبتكرة التي تم اعتمادها لأول مرة في لبنان، تمكّن الفريق الطبي من استئصال الورم دون اللجوء لفتح جمجمة المريض ودماغه بل عبر استخدام المنظار والأنف فقط.

 

وحول الموضوع، قال الدكتور حسين درويش: “يوفّر منهج الجراحة بالمنظار إمكانية كشف أوسع ومباشر وفوري للورم من دون الحاجة لإخراج الدماغ والتأثير على هيكلية الأوعية الدموية والأعصاب. هذه تقنية إضافية لجراحة قاع الجمجمة تساعد في إزالة الأورام من دون تكبيد الدماغ نسبة الجرّ نفسها وتحسن نسبة التحكّم بالأورام”، مضيفاً: “يوفر المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت للمرضى خدمات الجراحة بالمنظار وفقاً لأرقى المعايير وأكفأ المهارات مواكبة لأحدث الاكتشافات المعتمدة في أفضل المراكز الطبيّة في العالم”.

 

من جهتها، قالت الدكتورة زينة قربان: “تعتبر هذه الجراحة تقدّماً ملحوظاً لجهة استئصال الأورام من قاع الجمجمة في المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت، حيث يمكننا بلوغ مناطق داخل الدماغ كان يصعب جداً مقاربتها سابقاً من دون إجراء جراحة الدماغ المفتوح،” مضيفة: “توفر لنا هذه التقنية القدرة على معالجة أورام الدماغ والنسيج العصبي من دون الحاجة للمس بالدماغ حتى نهاية عملية الإستئصال. وبفضل خدمات الجراحة بالمنظار لقاع الجمجمة، يمكننا أن نعد المرضى بعلاج أسهل خصوصاً للحالات الطويلة والصعبة”.

تقوم الجراحة بالمنظار داخل الأنف في قاع الجمجمة على الحد الأدنى من التدخّل الجراحي الذي يتيح للجراّح المرور من خلال الأنف للوصول إلى مناطق في مقدمة الدماغ والعمود الفقري العنقي لإجراء العملية. فهي تتيح للجراحين فرصة التعامل مع العديد من الأورام من خلال الولوج إلى أجزاء من الدماغ يصعب الوصول إليها أو كانت تعتبر “غير صالحة لإجراء جراحة فيها”، عبر الأساليب الجراحية التقليدية وغالباً ما تتطلب إحداث شقوق كبيرة وإزالة أجزاء من الجمجمة. وتم اعتماد المنظار الداخلي سابقاً لاستئصال أورام الغدة النخامية، في حين تتيح هذه المقاربة تمديد حدود استئصال الورم من دون اللجوء لفتح الدماغ والجمجمة، مما يؤدي في النهاية إلى التعافي الأسرع ومعدل اعتلال أقل.

– انتهى –

نبذة إلى المحرر حول المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت: منذ العام 1902، دأب المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت على توفير أعلى معايير الرعاية للمرضى في مختلف أنحاء لبنان والمنطقة. وهو أيضاً المركز الطبي التعليمي التابع لكلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت التي أنشئت في العام 1867 ودرّبت أجيالاً من طلاب الطب وخريجوها منتشرون في المؤسسات الرائدة في كل أنحاء العالم. المركز الطبي في الجامعة الأميركية في بيروت هو المؤسسة الطبية الوحيدة في الشرق الأوسط التي حازت على خمسة شهادات اعتماد دولية وهي (JCI)، و(Magnet)، و(CAP)، و(ACGME-I) و(JACIE) مما يشكّل دليلاً على اعتماد المركز أعلى معايير الرعاية الصحية المتمحورة حول المريض والتمريض وعلم الأمراض والخدمات المخبرية والتعليم الطبي والدراسات العليا. وقد خرجت كلية الطب أكثر من أربعة آلاف طالب وطبيب. وتقدم مدرسة رفيق الحريري للتمريض تعليماً متميزاً للعاملين في مجال التمريض، ويلبي المركز الطبي احتياجات الرعاية الصحية لأكثر من 360 ألف مريض سنوياً.