إستقبل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قبل ظهر اليوم الأربعاء 17 نيسان 2019، في الصرح البطريركي في بكركي، اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين ضمت رئيس اللجنة الوزير الدكتور رمزي خوري، الوزير زياد البندر، حنا عميرى، مدير عام اللجنة اميرة حنانيا يرافقهم سفير فلسطين في لبنان اشرف دبور، وقد نقلوا الى غبطته تحيات وتهنئة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعيد القيامة.
ولفتت اللجنة الى ان “زيارة البطريرك الراعي ضرورية للإطلاع منه على رأيه حول عدد من الملفات لا سيما التهديدات التي يتعرض لها المسيحييون في المنطقة والمخاطر التي تهدد وجودهم لا سيما في القدس،” مشيرة الى ان “الخطر الأكبر يتمثل بصفقة القرن المتمثلة بتهجير المسيحيين كخطوة اولى اضافة الى فرض الضرائب على الكنائس في القدس وهذا يعني اغلاق مرافقها من مستفيات ومدارس وهذه الضريبة اعفيت منها الكنائس منذ العثمانيين الا ان بلدية القدس تريد فرضها مع مفعول رجعي يعود الى 1967 وهذا امر مهين ومعيب.”
بدوره رأى خوري ان “زيارة صاحب الغبطة ضرورية لننقل اليه صورة الوضع المسيحي في الأراضي المقدسة في القدس وبيت لحم، والمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في اماكن تواجده من حصار وضرائب ومضايقات يتعرضون لها من قبل الإسرائيليين.”
وتابع الخوري:” لقد كان لقاء محبة واخوة كله نور. نحن نحب كثيرا صاحب الغبطة ولا يمكننا وصف سعادتنا عندما زارنا في ارضنا وكل شعبنا يكن له كل الإحترام والمحبة، ويسأله ان يزوره مرة جديدة لما لهذه الزيارة من وقع ايجابي في نفوسهم وعقولهم وقلوبهم، فغبطته لا ينطق الا بالمحبة والحق وهذا ما نفتقده اليوم كثيرا.”
وقدم الوفد لغبطته كتابا ولوحة مصنوعة يدويا من الصدف الفلسطيني تجسد كنيسة القدس.
بدوره شكر غبطته “للرئيس عباس تهانيه بمناسبة عيد الفصح، سائلا الله ان “يكون عيد القيامة، قيامة من الحروب والتنكيل واغتصاب الحقوق الى عالم ملؤه السلام والمحبة والعدالة.”
واكد غبطته ان “الوجود المسيحي في الشرق عمره 2000 سنة وفي القرون الأولى كان يغطي منطقة الشرق بأكملها، لذلك لا يمكن القول ابدا اننا ممن بقي من الصليبيين او الفرنجة او اننا ثمرة استعمار فنحن وجدنا قبلهم في هذا الشرق ومن القدس انطلقنا. ونحن على الرغم من الظروف القاسية والقاهرة التي عصفت بنا الا اننا بقوة ايماننا بالله وابنه المخلص بقينا في هذا الشرق الذي نحن في اساس ثقافته، لنحافظ على حضارة وثقافة وتراث بنيناهم معا مع اخوتنا المسلمين.”
وتابع غبطته :” لأهلنا في فلسطين اقول اصمدوا بايمانكم مسيحيين ومسلمين فالكلمة الأخيرة هي للسلام وللعدالة وللخير وليس للحرب. تحية للشعب الفلسطيني الذي يتالم على درب الجلجلة، ونقول له تابع المسيرة فبعد الجلجلة القيامة صمودكم ضروري ونحن نراهن على ربنا ليساعدنا، انه يريد منا القليل ليعطينا الكثير يريد منا الصمود على الأرض التي تجلى عليها.”
وختم غبطته:” يحتاج شرقنا اليوم اكثر من اي وقت مضى الى الإنجيل ليخرج من ضياعه وحربه وظلمته وابتعاده عن الله والإنسانية ولا يجب ان ننسى ابدا اننا مؤتمنون على نشر كلام الإنجيل في كل مكان.”