نظّم برنامج طب الأوعية الدموية في الجامعة الأميركية في بيروت  (AUB)، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لأمراض القلب، والجمعية اللبنانية لطب الطوارئ، مؤتمراً بعنوان “توقّف القلب خارج المستشفى: تحدّي طبي وقانوني وشعبي” يوم السبت 30 آذار 2019 في مقر نقابة الأطباء في لبنان. وقد حقق المؤتمر أهدافه في صياغة مقترح قانون “السامري الصالح” اللبناني.

 

ووضع خطة عمل لتحقيق التدريب الإلزامي لطلاب المدارس الثانوية على الإنعاش القلبي الرئوي، واقتراح خطة عمل لبرامج تيسير وصول العموم إلى جهاز إزالة الرجفان القلبي. وهذا يمثل الأمل في السياسة الصحية والتغييرات التنظيمية التي ستؤدي إلى تحسين معدل البقاء على قيد الحياة بعد السكتة القلبية التي تقع خارج المستشفى ، وهو معدّل يقل حاليا عن خمسة بالمئة في لبنان ، مقارنة مع ٣٠-٥٠ بالمئة في الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

ووعد كل من رئيس لجنة الشؤون الصحية في البرلمان اللبناني الدكتور عاصم عراجي، والعضو في اللجنة النائب الدكتورة عناية عز الدين، ببذل أقصى الجهد ليُصبح القانون نافذاً.

وتعهّد نقيب المحامين اللبنانيين اندريه الشدياق “بوضع موارد النقابة لخدمة هذه القضية بسبب القناعة بأهميتها للمجتمع ككل”. كذلك وافق نقيب الأطباء في لبنان الدكتور ريمون صايغ، وممثل وزارة الصحة العامة الدكتور بهيج عبيد، على ما ورد أعلاه. وسيقود الفريق هذا الجهد لضمان تحقيق الأهداف النهائية.

وزير الداخلية السابق زياد بارود أبرز الحاجة إلى هذه التغييرات، في إشارة إلى مبادرة كان قد اقترحها سابقًا لتدريب أفراد قوى أمن على اجراء  الإنعاش القلبي الرئوي في تكملة لهذه الجهود. ممثلة جمعية القلب الأميركية، زهرة الهلالي، أشادت بهذه الجهود ووصفت الدعم الذي ستقدمه الجمعية لخطط المجموعة المستقبلية. علاوة على ذلك، اتفق ممثلا الصليب الأحمر والدفاع المدني مع أهداف الاجتماع وأقرّا بالحاجة إلىيها لخفض معدل الوفيات على الصعيد الوطني.

الفريق الذي يقود جهود قانون “السامري الصالح” يتألف من رئيس برنامج طب الأوعية الدموية في الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور حسين إسماعيل، رئيس الجمعية اللبنانية لطب الطوارئ الدكتور مازن السيد، الدكتورة سمر نور الدين من قسم التمريض في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور برنارد أبي صالح من قسم الفيزيولوجيا الكهربائية في الجامعة الأميركية في بيروت، والمنظمات غير الحكومية بما في ذلك مؤسسة “قلب ريمي ربيز الفتي” ومؤسسة “يوهان للحياة” وسيتواصل أعضاء هذا لفريق مع نقيب المحامين اللبنانيين اندريه الشدياق لوضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون “السامري الصالح” اعداداً لتقديمه إلى البرلمان اللبناني.

وفي مسار موازٍ ولمساعدة لهذا الفريق، سيعمل رئيس الجمعية اللبنانية لأمراض القلب الدكتور أنطوان سركيس، جنبًا إلى جنب مع الرئيس المنتخب للجمعية الدكتور مالك محمد، لمتابعة الأمر مع وزارة الصحة العامة ووزارة التربية بشأن تطوير حملة وطنية لرفع مستوى الوعي حول كيفية تحسين البقاء على قيد الحياة بعد السكتة القلبية خارج المستشفى وتطوير المراسيم الحكومية اللازمة لتدريب طلاب المدارس الثانوية على الإنعاش القلبي الرئوي وتطوير برامج تعميم أجهزة إزالة الرجفان.

 

وانتهى المؤتمر بتوقيع الهيئات الرسمية المشاركة فيه على تعهد رمزي بالمساعدة في جميع الجهود التي تؤدي إلى تخفيف عبء الوفيات الناجمة عن السكتة القلبية خارج المستشفى. وتمت الموافقة على خطة الخطوات اللاحقة، ومنها اجتماع يُعقد لاحقاً لإظهار ما تم تحقيقه من نتائج ملموسة. والهدف من ذلك هو جعل لبنان أول بلد عربي يقرّ قانون “السامري الصالح”.