بمراجعة سريعة لما تضمنه البيان الوزاري لحكومة “إلى العمل” الذي يحدد توجهات وسياسات الحكومة الجديدة، يتكون للمراقب إنطباعاً أولياً بأنه جاء مشابهاً إلى حد ما للبيانات التي سبقته سيما بالنسبة للمواضيع المتصلة بالسياسات العامة للبلاد والمبادئ المتوافق عليها بنتيجة التسوية السياسية المعقودة بين القوى السياسية الطائفية الرئيسية منذ عقد ونيف؛ إنما مع رزمة من الوعود والعناوين الجديدة التي أفرزاها كل من مؤتمر سيدر CEDRE مع برنامجه للانفاق الاستثماري (CIP) كما وتقرير McKenzie، والإصلاحات الملازمة لهما.

هذا، وبالرغم من بعض العناوين البراقة والوعود الصادقة، يُسجل على البيان عمومياته وأنه غير مترافق، بالرغم من الأفكار الجيدة الطموحة المطروحة سيما تحفيز النمو، مع إجراءات إصلاحية فعلية وواضحة المعالم في المجال الإجتماعي لتعزيز شبكات الأمان ومكافحة الفقر والحد من البطالة والهجرة وغلاء الأسعار وتدني القوة الشرائية وتأمين التغطية الصحية والتعليم المجاني ذات المستوى للجميع كما وضمان الشيخوخة وغيرها من الإجراءات التي طال إنتظارها والتي يتحمل القطاع الخاص، لغاية تاريخه وفي ميادين عديدة، كلفتها. فضلاً عن أنه خالٍ من أي رؤية مستقبلية أو برنامج موضوعي أو دراسة حيثية بالخصوص المذكور.

أما في مجال المالية العامة، وبالأخص بالنسبة لمواضيع الخلل الإداري والفساد المالي والتهرب الضريبي وترشيد الإنفاق وسواهم من العناوين الجازبة، فلم يصار إلى إعتماد أو حتى مجرد لحظ خطة عمل جدية واضحة المعالم مع تدابير إجرائية عملية يتم تنفيذها ضمن جدول زمني محدد المهل والضوابط…لعله لسبب عدم النية في الغوص في التفاصيل حيث يمكس “الشيطان” وتشتعل التناقضات والخلافات؛ مع العلم أن هذا الموضوع مفصلي وضروري لتوسيع قاعدة المكلفين وتحسين الجباية وزيادة الواردات عوضاً عن إجراءات أخرى مؤلمة كزيادة الضرائب أو إستحداث ضرائب جديدة لتخفيض العجز السنوي بنسبة 1% من الناتج كما أوصى به مؤتمر سيدر Cedre وإلتزمت به الحكومة العتيدة.

الاصلاحات المقترحة
أول ما يسترعي الإنتباه في هذا البيان الوزاري، هو وفرة الإلتزامات والتعهدات والوعود التي تقطعها الحكومة وتدرجها في أجزائه كافةً؛ ومن جملت هذه التعهدات: عبارات: “نريدها حكومة أفعال لا حكومة أقوال”؛ “حكومتنا تلتزم التنفيذ السريع والفعّال”؛ “الإلتزام بدءا من موازنة 2019″؛ “تتعهد الحكومة بايلاء موضوع النقل”؛ “تلتزم الحكومة بالمضي”؛ “العمل على تأمين”؛ “تكرر الإلتزام”؛ وسواها من التأكيدات والتصاريح الجازمة التي تمتد على كل مضامين وأجزاء البيان.

وإذا ما دخلنا أكثر في التفصيل، فإنه يتبادر إلينا أنه من الممكن توزيع هذه التعهدات وما يلازمها من مقترحات إلى ثلاث فئات تمثل المراحل والمهل الزمنية التي يقتضي أن تُنجز خلالها تلك الوعود والمشاريع؛ أي على المدى القصير والمدى المتوسط والمدى البعيد؛ ولكل منها أهميتها بحيث أن أي تقاعس أو إخلال أو تأخير أو تباطؤ يقتضي أن يسستبعه إجراء مقابل من قبل السلطات الرقابية القضائية/الإدارية أو السياسية التشريعية؛ وإذا تخازلت إي منها، فتعود المبادرة في حينه حتماً لآ محال إلى الرأي العام اللبناني بمجتمعه وقواه الحيّة.

بالفعل، فإنه يتجلى مما سُمي “البرنامج” أو “السلة المتكاملة” تدابير وإجراءات فورية محددة المهل، بصورة صريحة أو ضمنية، إلتزمت الحكومة إنجازها إما خلال السنة الراهنة (2019) أو السنة اللاحقة (2020) على أبعد تقدير؛ وعددها حسب الإحصاء التحليلي الذي قمنا به 25 تدبير وإجراء يتوزعون على كافة الميادين والقطاعات من صحة وبيئة وطاقة ونفط وإتصالات ومالية عامة ومحاسبة عمومية وتجارة وأعمال وسواها من المواضيع الحيوية المفصلة ضمن الفئة الأولى (على المدى القصير) في الملحق التابع.  ولعلّ من أهم تلك التدابير، مناقشة وإقرار قانون موازنة 2019 بالإضافة إلى قطع الحساب عن السنوات السابقة. علماً بانه يقتضي من جهة، أن يتم الإقرار في اسرع وقت ممكن نظراً لتخطي المهل الدستورية والدخول في محظور الجباية والإنفاق غير الشرعيين – رغم تسويتهما غير الدستورية أخيراً بموجب قانون هجين كرر تجربة القانون رقم 717 تاريح 3/2/2006 الذي أطلق العنان في حينه لتمادي إستعمال القاعدة الإثني عشرية على إمتداد أحد عشر عاماً – وأن لا يحجب ذلك، من جهة أخرى، إلزامية المبادرة والانكباب إلى إعداد وإقرار موازنة سنة 2020 ضمن المهل مع تضمينها رؤية اقتصادية واضحة وإصلاحات بنيوية وإجرائية.

كما ومن المقترح أيضاً بالتلازم تجميد التوظيف والتطويع خلال عام 2019 تحت المسميات كافةً في كافت الإدارات والمؤسسات بما فيه الأمنية، وإعادة هيكلية القطاع العام من خلال دراسة وصفية شاملة للعاملين فيه تبين أعدادهم وإنتاجيتهم والشواغر؛ ناهيك عن تحديث قانون المشتريات العامة والمناقصات وإعداد وإقرار دفتر الشروط النموذجية لتعزيز الشفافية. كل ذلك، مع دعوة نتمناها صادقة لإشراك المجتمع المدني في صنع القرار.

أما الفئة الثانية من التدابير الموعودة، فهي تتضمن إجراءات وبرامج على المدى المتوسط تتراوح مهل إنجازها الزمنية بين سنتين وأربع سنوات على أبعد تقدير؛ أي مدة عهد الحكومة الحالية إن عمرت إلى حين الإنتخابات النيابية الجديدة أو الرئاسية أيهما أقرب. ومن ضمن هذه الإجراءات والتدابير الجاري تفصيلها هي أيضاً في الملحق التابع، وعددها عشرين تدبير، نلحظ توسعة قاعدة المكلفين وتفعيل الجباية ومكافحة الهدر والتهرب الجمركي والضريبي، وتحديث القوانين وأساليب العمل في الإدارة الضريبية الذين طال إنتظارهم. كما نجد أيضاً من ضمن التدابير الإدارية الهادفة إلى تخفيض الإنفاق والعجز، قانون برنامج متعلق بإنشاء مبان حكومية تقلص اللجوء إلى الإستئجار وتفعيل الحكومة المالية والخدمات الإلكترونية وإصلاح أنظمة التقاعد في القطاع العام. هذا، فضلاً عن بعض المقترحات الواردة في Cedre وتقرير McKenzie كتنويع القطاعات الإنتاجية والخدماتية ووضع برنامج حوافز جديدة لتطوير النشاطات المنتجة في الإقتصاد وسيما الزراعة والصناعة والسياحة البيئية والدينية والإستشفائية مثلاً. أو حتى إجتماعية كتأمين التغطية الصحية الشاملة للبنانيين وقوانين التقاعد وضمان الشيخوخة.

أما التدابير الأخرى الملحوظة والمصنفة في خانة وفئة الإجراءات على المدى البعيد، فهي أشبه بإعلان نيات ومهارات لفظية؛ وبالتالي، فإن تنفيذها قد يمتد لسنوات قد تتخطى عمر الحكومة الحالية وربما ولاية الحكومة التي ستليها أو ما بعد بعد.

تساؤلات مشروعة وخارطة طريق لإصلاح فعلي وناجع

على ضوء كل ما تقدم، وكما بات معروفاً ومعترفاً به في الوقت الراهن، فإن نية الحكومة وطموحاتها من جهة ووضع المالية العامة والإمكانيات الفعلية المتوفرة من جهة أخرى يمكن أن يُطلق عليهما مقولة “العين بصيرة واليد قصيرة”. فمن أين البداية إذاً وما هي الأولويات؟
وفي هذا السياق، ولما كانت الحكومة الجديدة قد تعهدت رسمياً بتنفيذ الوعود والمشاريع المنوه عنها أعلاه والمفصلة في الملحق التابع وذلك، ضمن فترات زمنية محددة؛ ولما كان من الطبيعي أن تُترجم هذه الإلتزامات بمشاريع وإعتمادات ومبادرات يندرج معظمها ضمن سياسة حكومية تترجمها قوانين الموازنة وفزلكاتها؛ وبما أن النظام اللبناني لم يزل يعتمد على المفهوم التقليدي لإعداد وعرض الموازنة وهو ذات طابع مالي ورقمي محض يقوم على مبدأ التقسيم الإداري أو ما يسمى “بموازنة البنود”- يصعب معها قراءة وفهم الحسابات العامة ومشروع الموازنة على حدٍ سواء بغية مناقشتها بفعالية وموضوعية ومن ثم مراقبة التنفيذ كما وتنفيذ الأهداف والبرامج الملازمة – وبما أنه لا يمكن مساءلة النواب إلا إذا استطاعوا هم مساءلة السلطة التنفيذية؛ وبما أن البيان الوزاري قد إلتزم إشراك المجتمع المدني في صنع القرار؛

فعليه، ولكل الأسباب المعروضة، وبإنتظار العبور الآمن إلى موازنة المهام (Budget de Missions) التي تندرج ضمنها البرامج (Programmes) للوصول إلى إحلال وتكريس مبدأ الصدقية  (Principe de Sincérité) على عمليتي إعداد وتنفيذ الموازنة فضلاً عن موجب النتيجة والمساءلة، يضحى من المجدي إن لم يكن من الضروري تمكين المجتمع المدني، عن طريق جمعياته ومنظماته الأكثر تمثيلاً، من إجراء رصد دوري لأعمال الحكومة وإدارتها المالية للمال العام كما ومن خلال معايير تقييم أداء ومحاسبة دورية للمسؤولين وأولياء الأمر. هذا، ولا يوجد ضرر إضافةً في تمكين المجتمع المدني بالموازاة، عن طريق التشاركية، من وضع الضوابط المسبقة لأي جنوح أو تبذير كما والإطلاع على والتدقيق في جميع موارد الدولة ونفقاتها بكل شفافية وبصورة مفصلة دون إخفاء أو إغفال وسيما من خلال قانون “حق الوصول إلى المعلومات” ومراسيمه التطبيقية. مما يستتبع حتماً، في حال تخازل السلطة التشريعية و/أو السلطات الرقابية بالقيام بمهامها وإلتزاماتها لمحاسبة الحكومة أو أي من الوزراء غير الملتزمين بالتعهدات الآنفة الذكر ضمن المهل الزمنية المحددة لها، إلى إنتقال مسؤولية التتبع والتقويم والمساءلة إلى المجتمع المدني الذي يتعين عليه رفع الصوت وعرض الموضوع على المنابر الإعلامية والضغط  لكي يصار إلى طرح الثقة بالمسؤول المتقاعس أو الحكومة جمعاء وفقاً للحال.

هذا من جهة التتبع والرقابة والمساءلة،

أما لجهة الإجراءات العملية، فلا حيلة (ولا مهرب) إلا بترشيق الإنفاق وتعزيز الواردات. وقد تضمنت مقدمة البيان الوزاري التمهيد والتحضير لذلك (وفق ما جاء في النص) “لقرارات وتشريعات وإصلاحات جريئة ومحددة، قد تكون صعبة ومؤلمة، لتجنب تدهور الأوضاع الإقتصادية والمالية والإجتماعية نحو حالات أشد صعوبة وألماً، وهو ما ستبادر إليه الحكومة…” وإنما دون أن يصار بالمقابل إلى تحديد أو توصيف أية إجراءات تبغي الحكومة إتخاذها بهذا الخصوص، بصورة علنية وصريحة، أو حتى تعيين الفئات التي سوف يقع عبء تحمل وزر ونتائج تلك التدابير “المؤلمة” عليها وبأي نسبة وحسب أي توزيع وعما إذا كان سوف يتم إحترام مبدئي العدالة والمساواة الأفقيتين والعموديتين، أي التوزيع العادل والمنصف بحسب إمكانيات وظروف كل مكلف ووضعه الخاص؟ لا بل أكثر من ذلك، فمن المشروع التساؤل إذا كان هناك أي نية صادقة لتحميل اعباء الدين العام والخسارة المتراكمة وفقاً لنسب الإستفادة السابقة من التدابير والمخالفات المتمادية التي أدت على إمتداد العقود، بما أدت إليه، إلى تفاقم الدين العام وزيادة العجز في الموازنة بصورة مطردة ووصولهما إلى هذه الأحجام المقلقة. أي، بصريح العبارة، تحميل العبء الأكبر من الدين والإلتزامات إلى المصرفيين والمطورين العقاريين والسماسرة والريعيين والمكتومين، وكل من تهرب أو تملص عمداً من تسديد الضرائب المتوجبة قانوناً عليه وأخفى أرباحه بصورة غير مشروعة خلال عقود خلت، ناهيك عن مرتكبي المخالفات بالجملة على الأملاك العامة (إلخ.).

مع العلم والتأكيد، إذا لزم، أن إعتماد مبدأ “أولوية النفقات على الواردات” المنشود لم يعد ممكن التطبيق راهناً بعد أن أصبحت الموازنة تنوء تحت أعباء مالية باهظة، لا بد معها من مراعاة طاقة البلاد المالية والآثار الإقتصادية والإجتماعية التي يمكن أن تترتب على التوسع في زيادة بعض الضرائب كالضريبة على القيمة المضافة نظراً لعدم عدالتها.

ولعله كان من الأجدى، بدلاً من التلويح بشبح زيادة الضرائب، إعتماد مشروع متكامل للحدّ من التهرب الضريبي بتوسيع قاعدة المكلفين وإعتماد الرقم الضريبي الموحد وإستعماله في كل الصفقات والعمليات المهنية والخاصة كما وإلغاء إعفاءات باتت بالية وتجاوزها الزمن ولم تعد متلائمة مع الظروف التي بررتها في حينه. ومن رزمة التدابير العملية الإصلاحية الأخرى، إعتماد الضريبة الموّحدة على الدخل التي طال إنتظارها لأن تأجيلها يضعف الإلتزام الضريبي ويخسر الخزينة إيرادات تتراوح حسب بعض الخبراء بين 0.5% و1% من الناتج المحلي على أدنى تقدير (أي بين 185 و 375 مليون دولار) كما وزيادة معدل الضريبة على أرباح بعض الشركات التي تتمتع بإمتيازات خاصة أو هي مضرّة للبيئة كالكسارات مثلاً، بصورة منطقية وموضوعية ودون إجحاف أو تجاوزات.

لا بل أكثر من ذلك، فلعله من المفيد الإمتثال اليوم إلى ما أوصت به بعض المنظمات والهيئات الدولية الفاعلة أو التمثل بتجربة المملكة المتحدة والولايات الأمركية المتحدة في بداية الثمانينات من القرن الماضي خلال عهدي الرئيسين تاتشر وريغان بإعتماد نظرية “تجويع الوحش” (starve the beast) المستوحاة من ميلتون فريدمان، أي خفض الضرائب لإلزام الإدارة على التقشف وتنقية الشوائب وإجراء ما يلزم لإصلاح الأمور وتخفيض النفقات الجارية التشغيلية غير المجدية. وقد تكللت تلك التجربتين كما نعلم بنجاح باهر وفورة إستثمارية/إقتصادية أنتجت فرص عمل ونمو.

المحاذير

بعد العرض المسهب لوعود وتعهدات الحكومة التي يقابلها مسؤولية تتبع ومساءلة ومحاسبة، لا يسعنا في الختام إلا أن نحذّر من مغبة إتخاذ أي إجراءات أو خطوات متسرعة و/أو غير مبنية على دراسة وقع أثر وجدوى إقتصاديين. ومن هذا المنطلق نوصي مجدداً بتجنب إتخاذ أي إجراء، في الوقت الراهن، من شأنه أن يؤثر على مفهوم الوفرة الضريبية بعناصرها الثلاثة أي الإنتاجية والإستقرار والمرونة. وكان برتيليمي يقول في هذا السياق أن “المعدلات الضخمة تقضي على حصائل الضريبة”. وبالتالي، فهي توصل لا محال إلى نتائج معاكسة ومناقضة لتلك المرجوة كما حصل مع القانون رقم 64/2017 الهادف إلى تمويل السلسلة وما لازمها من تعويضات وحقوق

وبما أن البيان الوزاري شبه خالٍ من أي مخطط تنظيمي أو برنامج مدروس ومنسق ومتكامل يطمح إلى إجراء نقلة نوعية على هذا الصعيد، وإنطلاقاً من المبادئ الجوهرية لعلم المالية العامة الحديث والمتطور، يتعين على الحكومة المبادرة الفورية، في سياق إعداد موازنتيها للعامين 2019 و2020، على تحديد الأهداف بصورة دقيقة وأن تلتزم بها وفقاً للنظام الدمقراطي المبني دستورنا عليه؛ مما يتيح تحميلها مسؤولية عدم أو سوء الإنجاز. هذا، ومع السهر على أن تُحضر وتُقرر هذه الموازنتين في ضوء المعلومات التي تقدمها “الموازنة الإقتصادية الوطنية” المبنية على دراسة أوضاع البلاد الإقتصادية والمالية العامة. وإلا، وبغياب أية آلية واضحة أو خطة متكاملة لترجمة الوعود، فمن شأن العموميات والعبارات المبهمة والفضفاضة التي تعتري البيان، إعطاء المسؤولين زريعة لعدم التفيذ والإنجاز كما ومادة تجاذب فيما بينهم لعدم الإلتزام والهروب من المحاسبة كما إعتادوا.

ملحق : قائمة بالتعهدات والإجراءات الواردة في البيان الوزاري  المزمع إنجازها ضمن فترة زمنية قصيرة أو متوسطة

الفئة الأولى- على المدى القصير (2019/2020):

وهي إجراءات محددة المهل بصورة صريحة أو ضمنية وواضحة؛ وقد إلتزمت الحكومة إنجازها إما خلال السنة الراهنة (2019) أو السنة اللاحقة (2020) على أبعد تقدير؛ ونوجزها كما يلي:

  1. مناقشة وإقرار قانون موازنة 2019 بالإضافة إلى قطع الحساب عن السنوات السابقة.
  2. الإلتزام بدءا، من موازنة 2019 بتصحيح مالي لا يقل عن 1% سنوياً من إجمالي الناتج المحلي على مدى خمس سنوات (أي إلتزم سنوي) من خلال زيادة الإيرادات وتقليص الإنفاق، بدءا من خفض العجز السنوي لمؤسسة كهرباء لبنان.
  3. خفض النفقات الإستهلاكية في الموازنة بما لا يقل عن 20 بالمئة، عن موازنة العام 2018 (أي خلال العام 2019).
  4. مع مراعاة أحكام القانون رقم 46 (أو بالأحرى طبقاً له)، تجميد التوظيف والتطويع خلال عام 2019 تحت المسميات كافةً في كافت الإدارات والمؤسسات بما فيه الأمنية.
  5. إعادة هيكلية القطاع العام من خلال دراسة وصفية شاملة للعاملين فيه تبين أعدادهم وإنتاجيتهم والشواغر والفوائض وتحدد على أساسها الحاجات الوظيفية على المديين القصير والمتوسط.
  6. تعيين مجالس الإدارة في المؤسسات العامة والشركات المختلطة.
  7. إقرار الإستراتجية الوطنية لمكافحة الفساد ومشاريع القوانين ذات الصلة كما وإصدار المراسيم التطبيقية لقانون “حق الوصول إلى المعلومات”.
  8. تحديث قانون المشتريات العامة والمناقصات وإعداد وإقرار دفتر الشروط النموذجية لتعزيز الشفافية.
  9. تحسين بيئة الأعمال عبر إقرار سلسلة من القوانين المرتبطة بتحسين عمل المؤسسات والشركات بدءاً من مشروع قانون التجارة البرية والشركات  والإفلاس والتصفية والإعسار كما وقوانين الملكية الفكرية.
  10. تأمين التغذية الكهربائية 24/24 وإعادة التوازن المالي لمؤسسة كهرباء لبنان وتعيين مجلس إدارة جديد لها كما وتعيين أعضاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء.
  11. تلزيم تراخيص بلوكات الدورة الثانية للتنقيب عن النفط والغاز قبل نهاية العام 2019.
  12. إصدار المراسيم التطبيقية لقانون “دعم الشفافية في قطاع البترول”.
  13. إستكمال تنفيذ خطة إدارة النفايات الصلبة وإصدار المراسيم التطبيقية لقانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة.
  14. تعيين الهيئة الناظمة للإتصالات وتعيين مجلس إدارة Liban Telecom تمهيداً لتشركتها.
  15. إستكمال تحديث شبكة الخطوط الثابتة وإستكمال تمديد شبكة الحزمة العريضة للألياف الضوئية في كل أنحاء البلاد تباعاً وحتى نهاية 2020.
  16. ملئ الشواغر في قطاع النقل وتعيين أعضاء الهيئة الناظمة للطيران ومجالس إدارة المرافئ.
  17. إعتماد دراسات الأثر البيئي في تنفيذ المشاريع كافةً.
  18. معالجة تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون. ومن حيث حماية البيئة بشكل عام، الوقف الفوري لمصادر التلوث.
  19. إصدار المراسيم التطبيقية لقانون حماية نوعية الهواء وتحفيز العمل المناخي (رقم 78/2018).
  20. في المجال الصحي: تعزيز دور المستشفيات الحكومية وتعيين مجالس إدارتها؛ كما وتخفيف كلفة الدواء.
  21. وضع سياسة إسكانية وإعتماد سياسة دعم القروض الإسكانية ضمن المؤسسة العامة للإسكان.
  22. وضع خطة لبناء سجون مركزية وتأهيل السجون الحالية مع العمل على إعادة تأهيل السجناء.
  23. إستكمال التعيينات في الجامعة اللبنانية وتنفيذ قانون التعليم العالي مع تعزيز الرقابة.
  24. إلغاء وزارة المهجرين والصندوق المركزي في مهلة سنتين بعد تأمين الإعتمادات اللازمة لإستكمال ما تبقى من ملفات عالقة.
  25. إشراك المجتمع المدني في صنع القرار.

الفئة الثانية- على المدى المتوسط (3/4 سنوات):

وهي إجراءات يفهم من مضمونها و/أو إيحاءاتها أنها تمتد على سنتين أو ثلاث أو أربع سنوات على أبعد تقدير؛ ونوجزها كما يلي:

  1. توسعة قاعدة المكلفين وتفعيل الجباية ومكافحة الهدر والتهرب الجمركي والضريبي، وتحديث القوانين وأساليب العمل في الإدارة الضريبية.
  2. العمل على عدالة التقديمات والمساواة بين المستفيدين من الصناديق والمؤسسات كافة في القطاع العام بهدف تخفيف العبء على الخزينة العامة.
  3. تنفيذ قانون البرنامج المتعلق بإنشاء مبان حكومية تقلص اللجوء إلى الإستئجار.
  4. تغعيل الحكومة المالية وتطوير مستوى خدمات وزارة المالية الإلكترونية، كما وتعزيز المحاسبة وتطوير التدقيق الداخلي.
  5. الإلتزام بأن يكون التوظيف والتطويع في السنوات الأربعة اللاحقة لسنة 2019 مساوياً لنصف عدد المتقاعدين السنوي وذلك شرط أن يكون العجز قد خفض أقله ألى المستوى المذكور في البيان.
  6. إصلاح أنظمة التقاعد في القطاع العام.
  7. متابعة تنفيذ الإصلاحات الجمركية من خلال تبسيط الإجراءات وتحديث الأنظمة والدفع الإلكتروني.
  8. تنفيذ الحكومة الإلكترونية تمهيداً للتحول الرقمي.
  9. تخفض كلفة الإنتاج في قطاع الطاقة عبر إستخدام الغاز الطبيعي وتنويع مصادر إنتاج الطاقة.
  10. إقرار إنشاء الصندوق السيادي وقانون التنقيب عن النفط والغاز في البر.
  11. تنفيذ التدابير الموعودة في قطاع الإتصالات لجهة تأمين تغطية عالية الجودة وخفض التكلفة وبناء مركز بيانات وطني وسيما Cloud وتمديد كابل بحري ثالث وتحويل لبنان إلى مركز إقليمي hub. كما وتطوير قانون الإتصالات وفتح القطاع للإستثمارات الخاصة.
  12. إلغاء وزارة الإعلام وتشكيل المجلس الأعلى للإعلام.
  13. تنويع القطاعات الإنتاجية والخدماتية ووضع برنامج حوافز جديدة لتطوير النشاطات المنتجة في الإقتصاد وسيما الزراعة والصناعة والسياحة البيئية والدينية والإستشفائية.
  14. إعادة النظر في الإعفاءات الجمركية والإتفاقيات؛ مع العمل الجدي على التسويق الخارجي للمنتجات المحلية ومطابقتها للمعايير الدولية عبر التقنيات اللازمة.
  15. إعادة تأهيل المواقع المشوهة بيئياً وإعتماد مخطط توجيهي للمقالع والكسارات ضمن سياسة مستدامة. كما وتطبيق مرسوم ترتيب الأراضي بما يحمي الجبال والشواطئ والأراضي الزراعية والمساحات الخضراء.
  16. العمل على تأمين التغطية الصحية الشاملة للبنانيين غير المشمولين بأي نظام تغطية آخر والعمل على إقرار قوانين التقاعد وضمان الشيخوخة.
  17. تحديث قانوني العمل والضمان الإجتماعي مع تطوير الموؤسسة الوطنية للإستخدام لمكافحة البطالة.
  18. تعزيز دور المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية؛ كما وتطوير المناهج التعليمية بما يتناسب مع متطلبات الإنتماء الوطني والتطور العلمي مع السعي إلى تعميم خدمة الإنترنت على قطاع التعليم عامةً.
  19. تفعيل دور المؤسسات العامة لإدارة وتشغيل المنشآت الرياضية والكشفية وصيانتها وتطويرها؛ مع خطة موازية فعالة للنهوط بقطاعي الرياضة والشباب وتحفيز الإبداع.
  20. متابعة التعاون مع المجلس النيابي لمتابعة إقرار قانون اللامركزية الإدارية.